السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومدولي

داعش ذراع أردوغان في ليبيا لتحقيق مطامحه الجيوسياسية.. سماسرته مستمرون بتجنيد السوريين في إدلب وحلب

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

  • 100 دولار يأخدها السمسار عن كل مقاتل من سوريا إلى ليبيا
  • الآلاف من عناصر داعش والقاعدة إلى ليبيا
  • صلات أردوغان الإخوانية لتحقيق أهدافه الجيوسياسية

يقوم الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان منذ أشهر بنقل الآلاف من المقاتلين السوريين إلى ليبيا، للقتال إلى جانب حكومة الوفاق الوطني ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير “خليفة حفتر”.

ويهدف أردوغان لتحقيق مطامحه الجيوسياسية في شرق المتوسط مستخدمًا أذرعه الإخوانية والآلاف من الدواعش، إلى جانب استغلال فقر المهجرين السوريين وحاجتهم في ريفي حلب وإدلب لتجنيدهم في القتال بليبيا.

وليبيا من دون حكومة مركزية منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي قبل نحو تسع سنوات، ومنذ عام 2014 تتنافس على السلطة فيها حكومتان، إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب. 

وازدادت حدة الصراع بسبب تدخل أطراف أجنبية وهي تركيا وقطر وتدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس بقيادة فايز السراج بالسلاح والمرتزقة السوريين، وروسيا وفرنسا والسعودية والإمارات ومصر واليونان تدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر.

ولتجنيد المزيد من المقاتلين، تعمد الفصائل الموالية لتركيا إلى إغواء المهجرين السوريين مستغلّة فقرهم ونزوحهم بهدف الذهاب والقتال تحت العباءة التركية إلى جانب “حكومة الوفاق” في ليبيا، حيث أصبح لرحلات المرتزقة إلى ليبيا سماسرة يترزقون منها، كلٌ حسب الأعداد التي يستقطبها.

100 دولار يأخدها السمسار عن كل مقاتل من سوريا إلى ليبيا

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر قولها بأنّ العشرات من السماسرة يتواجدون في محافظتي إدلب وحلب، و مهمتهم الترويج للقتال في ليبيا بإغرائهم بالمرتبات الشهرية تارة، وإقناعهم بفتاوى علماء المسلمين التي تشرع الوقوف مع تركيا “الدولة الإسلامية” تارة أخرى.

كما أكدت مصادر المرصد أن السمسار يأخذ 100 دولار أميركي من كل مقاتل، كما يأخذ عمولة لم تحدد قيمتها من “مكاتب استقطاب المرتزقة” التابعة للفصائل الموالية لتركيا في شمال حلب.

على صعيد متصل، يتم تطويع الأطفال البالغة أعمارهم أقل من 18 عامًا، شريطة أن يكون الطفل متدربًا على القتال وسبق أن شارك في المعارك.

إلى ذلك، تعمد تركيا منذ أشهر إلى نقل الآلاف من عناصر داعش والقاعدة إلى ليبيا، للقتال إلى جانب حكومة السراج وفقًا لما أكد المرصد.

الآلاف من عناصر داعش والقاعدة إلى ليبيا

ونقلت قناة الحرة عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن تأكيده بأن لديه معلومات موّثقة تفيد بإرسال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عناصر سورية سابقة من تنظيم القاعدة وداعش إلى ليبيا. وأنّ “العملية بدأت في أكتوبر الماضي وما زالت مستمرة”.

كما أشار عبد الرحمن إلى أنّ الأمر ليس مقتصرًا فقط على العناصر الإرهابية السورية، وأضاف لموقع الحرة أن “هناك أيضا عناصر غير سورية منضوية تحت منظمات جهادية داخل سورية يتم نقلهم إلى ليبيا، وغالبيتهم من الجنسية التونسية”.

لافتًا إلى أنّ”عمليات النقل الموثقة هذه إلى ليبيا، دليل قاطع على أن لأردوغان صلات مباشرة بداعش والقاعدة رغم ادعائه بأنه يقاتلهما”.

لكنّ عبد الرحمن استدرك قائلًا:”إرسال جهاديين إلى ليبيا لا يعني أن مهمتهم في سوريا قد انتهت، وإنما أولوية لأردوغان بعد التفاهم الروسي التركي” حول سوريا.

يُشار إلى أنّ تقارير إعلامية سابقة أكدت أن المرتزقة الذين يرسلهم أردوغان إلى ليبيا ينتمون لـ3 جهات، هي ما يسمى بـ”الجيش السوري الحر” المدعوم من تركيا، وتنظيمي القاعدة وداعش المتطرفين.

واختيار أردوغان لهؤلاء المتشددين بالذات، ليتخلص من وجود الجماعات التي ينتمون إليها، خاصة داعش، من المناطق القريبة من حدود بلاده، كونهم يتسببون في مشكلات مع كل من روسيا والسلطة السورية، ويهددون أمن تركيا.

النصر

شاهد | مرتزقة سوريون في معارك طرابلس يكشفون "وجوههم وكنياتهم"…والله وثم والله ثم والله. ان ليبيا مقبرتكم. نعم نفوض القيادة العامة في تولي زمام الدولة. انتم ترونه بعيدا ونحن نراه قريبا النصر. بإذن الله.

Publiée par ‎كتيبة 116 مشاة قوة الزلزال مع قناص الزلزال‎ sur Mercredi 29 avril 2020

وكان رئيس حكومة طرابلس فايز السراج، وأردوغان، قد خالفا القوانين الدولية وأبرما مذكرتي تفاهم من شقين، الأول خاص بتعيين الحدود البحرية، ينتهك حقوق دول الجوار، والثاني يتعلق بالمسائل الأمنية والعسكرية، مما مهد لوجود تركي عسكري على الأراضي الليبية.

صِلات أردوغان الإخوانية لتحقيق أهدافه الجيوسياسية

وبفضل المذكرة الأخيرة، بدأ أردوغان في إرسال مرتزقة إلى ليبيا لدعم حكومة السراج، في معاركها ضد الجيش الوطني الليبي المدعوم من الشعب والبرلمان المنتخب.

هدف آخر يسعى إليه الرئيس التركي بنقله للدواعش إلى ليبيا هو استخدامهم كورقة ضغط على مصر، وهناك الكثير من الخلافات المحورية بين أردوغان والدولة المصرية، أهمها دعمه لجماعة الإخوان المسلمين، وتنقيبه المستمر عن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط بصورة غير شرعية.

ونقل المسلحين إلى ليبيا يمس بالأمن القومي المصري، خاصة إذا اقتربوا من الحدود المصرية الليبية.

لا يقتصر الخطر من مرتزقة أردوغان على مصر بل يتعداه إلى أوروبا، إذ من السهل جدا الانتقال من حدود ليبيا المطلة على البحر المتوسط إلى أوروبا، مما يعني أنها قد تكون بوابة الدواعش إلى هناك.

ويستخدم أردوغان بكل جهد ورقة “الإسلام السياسي” لتحقيق أهدافه التوسعية في المنطقة، حيث يستغل تيارات الإسلام السياسي والجماعات المتشددة كالإخوان والقاعدة وداعش، كورقة في يده يضغط بها على جهات ودول مختلفة لتحقيق أهدافه.

ويشير تقرير صادر عن الغارديان إلى أن ما يقدر بـ 8000 إلى 10000 من مواطنيه، على بعد 2000 كيلومتر من سوريا يعمل كمرتزق في ليبيا بسبب خطة تركيا من أجل السيادة الجيوسياسية في شرق البحر الأبيض المتوسط.

ويشمل المشروع التركي، البالغ من العمر 14 عاما، الصراع الطويل الأمد مع اليونان حول قبرص المقسمة، والمنافسة مع أثينا والدول المجاورة “مصر وإسرائيل ولبنان” حول حقوق التنقيب عن النفط والغاز.

ومع ذلك، فقد بلغت ذروتها في الحرب الأهلية الليبية، التي اجتذبت بثبات العديد من القوى الأجنبية حتى قبل أن تبدأ في عام 2014.

ويضيف التقرير: الحروب بالوكالة في سوريا لا تزال مستعرة، لكن في عالم تتضاءل فيه القوة الأميركية، برزت ليبيا على أنها الملعب الواعد للاعبين الإقليميين الذين يسعون إلى اقتطاع حصة من أنقاض الربيع العربي، حيث يصطف الإسلاميون السياسيون والعثمانيون الجدد من جهة، ضد القوميين العرب من جهة أخرى، في مزيج قابل للاشتعال من النفط والمرتزقة والإيديولوجية والطموح الجيوسياسي، بحسب الصحيفة.

يذكر أن المرصد السوري وثّق ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا، إلى 318 مقاتل بينهم 18 طفل دون سن الـ 18، كما أن من ضمن القتلى قادة مجموعات ضمن تلك الفصائل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق