السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

تجارٌ سوريون: العيد أكد لنا أن الليرة السورية فقدت قيمتها

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

لم يكن عيد الفطر هذه السنة منفصلًا عن الواقع المالي لسكان الداخل السوري، بل جاء مؤكدًا أن الانهيار والتضخم الاقتصادي استشرى في البلاد، فقلة قليلة تمكنت من الاحتفال عن طريق “وجبة جماعية”، أو زيارة لجيران وأقارب.

شكاوى سوريو الداخل من الواقع الاقتصادي، لم تكن فقط من موظفي القطاع الحكومي، الذين بلغ متوسط راتبهم الشهري 40 ألف ليرة (ما يقارب 23 دولار أميركي)، بل صدرت الشكاوى أيضًا من تجار “الجملة والمفرق” وأصحاب المحلات التجارية وباعة المواد الاستهلاكية .

وقلة عمليات البيع والشراء، بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية (3 شهور)، ولم يستفد الباعة من انتظارهم لموسم العيد الذي يحرك العجلة الاقتصادية، مؤكدين أن العيد جاء كدليل قاطع وحتمي أن الانهيار حدث، ووصل سوء حال الواقع الاقتصادي إلى أشد مراحله .

مقارنة بين العيدين

عملية المقارنة بين العيدين يجدها التجار والباعة سهلة وواضحة، فلغة الأرقام ونسب الربح وضحت مدى الفارق بين مبيع وربح السنة الماضية عن هذه السنة خلال موسم العيد .

ويقول “طارق“، صاحب محل تجاري لبيع الغذائيات والمنظفات في حماة، “كنت انتظر موسم العيد لتعويض خسارة الأشهر الماضية، التي كانت ضمنها حركة البيع والشراء قليلة جدًا”، ويتابع “لم أتوقع أن موسم العيد سيكون شبيه بباقي الأيام، فحركة الشراء من قبل المستهلكين كانت قليلة” .

ويضيف “طارق” الذي التقاه مراسل “الاتحاد برس”، مقارنًا بحركة البيع بين العيدين في السنة الماضية وهذه السنة قائلًا “العام الماضي بلغ إجمالي حركة البيع ضمن محلي في موسم العيد ما يقارب ال 800 ألف ليرة وكانت نسبة ربحي من هذا المبلغ حوال 3%” .

ويكمل “طارق”، “أما هذا العيد فبعت تقريبًا بنفس المبلغ ولكن الفارق هو بكمية البضاعة المباعة التي وصلت إلى الربع، وصافي الربح الذي أًصبح 1% بسبب غلاء الأسعار بشكل كبير، ووجود منافسة في السوق، وعدم وجود قدرة شرائية للمستهلك”.

ويؤكد صاحب المحل التجاري، أن العيد الماضي –على سوئه اقتصاديًا- كان أفضل من هذا العيد من حيث البيع والشراء والربح كون الكميات المباعة أقل والتضخم أكبر .

ويلاحق الغلاء سكان الداخل السوري، دافعًا إياهم للإقلاع عن عدة طقوس مارسوها تاريخًا في عدة مناسبات منها العيد، ووصل سعر صرف الليرة السورية اليوم الأربعاء إلى 1800 أمام الدولار، أمام صمت حكومي ودون أي تدخل من قبل سلطات البلاد، تاركين السكان وحدهم في حرب اقتصادية سببوها لهم وتخلوا خلالها عنهم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق