السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

بسطات خضارٍ عائدة لرئيس فرع المرور تتحكم بأرزاق أصحاب “تاكسي”حي المزة 86

الاتحاد برس- مراسل دمشق

تعود أزمة السير الخانقة إلى شوارع دمشق، فلا ” سرافيس” تكفي لتقل سكّان العاصمة إلى وجهاتهم، رغم دفعة باصات الصين الأخيرة ذات اللون الأخضر التي وصلت إلى الحكومة منذ فترة، نلاحظ التدافع أمام أبواب ” المكاري” لحجز حيز ضيّق فيه، لكنّ البعض استطاع ابتداع حلولٍ أخرى لتعويض النقص هذا في وسائط النقل.

إحدى تلك الحلول كانت ابتداع سائقي التكاسي القاطنين في حي مزة 86 فكرة ” التاكسي سرفيس” وتعدّ منطقة 86 منطقة عشوائيات تغص بالأبنية المتراصة والعشوائية، وهي قريبة من القصر الجمهوري، في وقت مضى كانت تسكنها الغالبية من الأقلية العلوية والإسماعيلية، ولكن بعد اندلاع الحراك ضد السلطة السورية، جاءها وافدون جدد من مختلف الطوائف الأخرى والأقاليم على امتداد المساحة السورية.

وتواجه سائقي التكاسي من قاطني المزة 86 مشكلة “عويصة ” تتمثل بمنعهم من الوقوف ليقلّوا ركابًا إلى المنطقة. بحجة أن الأمر غير قانوني، وسائق التكسي ينبغي أن يتقاضى على العداد وليس على الراكب.

تقف شرطة المرور على الدوار الصاعد في منطقة الشيخ سعد التي تمثل سوقًا كبيرًا ومنظمًا ذات شوارع مزفّتة وأبنية تتنفس الصعداء ولو كانت دخان سيارات، وذلك قبل أن تصل إلى المنطقة العشوائية “مزة86” ذات الأزقة الضيقة المعفّرة، ولا يمكن لك البتة أن تنعم بحذاء نظيف ما حييت بهذا الحي.

كانت الشرطة التي تقف على الدوار تمنع سائقي التكاسي من الوقوف ليملؤوا مقاعدهم بالركاب، حين بدأ سائق أحد سيارات الأجرة بالسباب والشتائم، مضيفًا: ” لا بيرحمونا ولا بيخلوا رحمة الله تنزل علينا”.

السبب…بسطات الخضرة المملوكة لرئيس فرع المرور

يقول سائق التكسي الذي فضّل عدم ذكر إسمه للاتحاد برس ” العديد من مناطق دمشق استخدمت “أسلوب التاكسي سرفيس” ويتم ذلك بأن يجمع السائق عددًا من الركاب متجهين إلى نفس المكان والغاية طلب واحد بسعر مادي وربح معقول. لماذا يتم منعنا نحن ؟ لا سبب منطقي من منعهم لنا لنترزق، والأجرة ثابتة، و لكن أوكد لكم أن هناك سببًا آخر لذلك.

وحين سألناهم كم الأجرة التي تتقاضونها إذًا، أجاب السائق 200 ليرة سورية.

حينها باغته بسؤال ألا تعتقد أنها مرتفعة الثمن بالنسبة للمسافة التي تقطعها، سيارة الأجرة تتسع لأربع ركّاب، وبحسبة بسيطة يتبين أنكم تتقاضون 800 ليرة سورية على قطع مسافة قصيرة جدًا، عندها أجاب وهو يرفع كتفيه بشئ ينمّ عن اللامبالاة : ” إذا القاضي راضي” ملمّحًا بكلامه هذا إلى الراكب المضطر إلى ذلك، وسط الازدحام الخانق.

وحول السبب الآخر الذي ألمح إليه بمنع سيارات الأجرة من الوقوف ليقلّ ركابًا، أجاب السائق للاتحاد برس وكأنه يتحدث عن معلومات موثوقة قائلًا: أترون بسطات الخضرة المنتشرة هنا على الجانبين، إنها تتبع لرئيس فرع المرور خالد الخطيب وهو يتربح منها، ولا يريد للتكاسي أن تقف أمامها مانعة عنها الزبائن”.

ألا يمكن أن يكون الهدف رشاوٍ يريد شرطة المرور تقاضيها منكم؟ أجاب سائق آخر للاتحاد برس لو كان الأمر كذلك لقبلوا الرشاوى، لكنهم لا يقبلون وفق كلامهم، فهم يخافون بأن يعمد المشتغلون في البسطات العائدة لرئيس فرع المرور بتصويرهم أثناء تقاضي الرشاوى.

وفعلًا، تنتشر على جانبي الطريق بسطات خضرة ولكن لم يتسنَ للاتحاد برس التأكد من صحة الكلام الذي تحدّث به سائقي سيارات الأجرة، وإلا أنه من المؤكد أنه يتم بشكل دوري منع التكاسي من التوقف والعمل كتكسي سرفيس” خلال كل فترة.

رغم الشكوى المستمرة من قبل الركاب لجهة استغلال سائقي التكاسي برفع الأجرة، إلا أن طريقة ” التاكسي سرفيس”مستخدمة كثيرًا بين قاطني الأحياء، والمسؤولية تقع على عاتق السلطة السورية، وقد يكون عدم التوزيع العادل لوسائط النقل بين الأحياء سببًا من أسباب استخدام السوريين لوسيلة ” التاكسي سرفيس”واستغلال السائقين لحاجتهم

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق