السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

تصلح للمشاهدة لا للشراء .. فواكه سوريا محرمة على أهلها

الاتحاد برس _ مياس حداد

  • كيلو الفواكه  يشكل 10% من راتب الموظف الحكومي
  • الشراء بالأوقية والحبة والحبتين !


“بسطات” الفواكه والخضار المنتشرة ضمن الأسواق السورية، تحولت إلى ما يشبه مراكز البورصة العالمية، مع فرق وحيد أن أسهمها لا لتشهد أي انتكاسة أو انخفاضًا، وإنما ارتفاعًا مستمرًا جعلها ضمن قائمة المنتجات “الصعبة” .

 ارتفاع الأسعار الذي تشهده السلع السورية، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، لم يستثن أي صنف تجاري أو غذائي من تغيير سعره أو ارتفاعه، حتى شمل الفواكه والخضار، التي أصبح بعضها محرمًا على سكان الداخل السوري، وسط غياب للسلطة وأجهزتها الحكومية، لضبط الأسعار أو توفير البدائل .

كيلو الفواكه يشكل 10% من راتب الموظف الحكومي

رصدت “الاتحاد برس” خلال جولة صباح اليوم الثلاثاء، أسعار الفواكه ضمن أسواق العاصمة دمشق، والتي تبين أن سعرها تضاعف بشكل كبير بالرغم من بدء موسمها وطرحها بكميات مقبولة في الأسواق .

وبلغ سعر بعض الأصناف الصيفية، كالكرز مثلًا سعر 2000 ليرة سورية، والمشمش بين 1500 _ 1800 ليرة، أما الموز فتجاوز سعر الكيلو غرام منه الـ 3000 ليرة .

وقال “توفيق” وهو أحد باعة الفواكه والخضار، في “المزة 86” أن ارتفاع أسعار الفواكه حدث بشكل كبير وسريع، فقبل أيام كان الأسعار مقبولة أكثر من الآن”، مبينًا أن التجار رفعوا الأسعار دون سبب، بالرغم من معرفته أنهم يشترونها من المزارعين بأسعار اقل بكثير من التي يبيعونها فيها لأصحاب المحلات .

ويرى “توفيق” أن غياب الرقابة والحكومة عن التجار أتاح لهم فرصة التلاعب بالأسعار، كون أغلبهم مستفيد من هذه العمليات التجارية، وبعضهم مشترك بها، فغض النظر عن الفارق بسعر شرائها من الفلاح وبيعها لأصحاب المحلات في الأسواق كبير جدًا ومربح بالنسبة لهم .

وبالمقابل قال “محمد” وهو أحد الزبائن الذين يترددون على دكان “توفيق”، أن “هذه الأسعار غير منطقية فتخيل أن شراء كيلو من الفواكه يعادل 10% من راتبي الشهري البالغ 40 ألف ليرة” .

ويؤكد “محمد” أنه أقلع عن شراء الفواكه كما كان معتادًا فالوضع الاقتصادي “لا يسمح له بتناولها” .

الشراء بالحبة والحبتين وللمضطرين فقط !

بالرغم من انضمام الفواكه إلى قائمة السوريين من “المحرمات” و”المنسيات”، يضطر بعضهم لشرائها، وخاصة ممن يمتلكون أطفالًا صغارًا، يحتاجون لمثل هذه الأنواع من الأغذية، أو أشخاص يعانون من مشاكل صحية وغذائية، ومضطرين لتناول الفاكهة كحمية وعلاج .

ويوضح “سامر” وهو أب لطفلين في المرحلة الابتدائية، أنه بات يشتري الفواكه بكميات صغيرة جدًا (أوقية)، أو حبتين من الدراق مثلًا إن طالبه أحد ابنائه بذلك، ويضيف قائلًا “أطفالي بحاجة لغذاء في هذه المرحلة العمرية، وإلا الأمراض سوف تلاحقهم حين يكبرون، ولا قدرة لي على شراء كميات كبيرة، فمثلًا أقوم بشراء قطعتين من الموز اليوم، وشراء حبتين دراق في اليوم التالي” .

ويستذكر “سامر” ما أطلق عليها “أيام العز”، حين كان سعر كيلو الكرز الممتاز ب 40 ليرة فقط، أما اليوم فهو سعر 10 حبات منه .

ويعاني سكان الداخل السوري من أزمة غلاء كبيرة، تلاحقهم ضمن غذائهم وحاجاتهم الأساسية، في الوقت الذي لم يشهد فيه أي اجراء حكومي أو سلطوي، لإرجاع الأسعار إلى طبيعتها، والحد من الفقر الذي استشرى ضمن البلاد، وحول السكان من مستهلكين إلى “مشاهدين” !! .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق