السلايد الرئيسيحصاد اليومسوري

في مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة “جيجك كوباني” تقدّم للمحاكمة بتركيا

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

  • لحظة أسر جيجك كوباني
  • بارين كوباني وتشويه جثتها
  • المحاكمة مخالفة للقواعد الدولية

في مخالفة لاتفاقيات جنيف الأربعة التي تحظّر على دولة الاحتلال النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخر، تم تقديم جيجك كوباني بتاريخ أمس الثلاثاء 2 حزيران يونيو 2020 للمحاكمة في مدينة أورفا التركية، أمام المحكمة الجنائية العليا الخامسة، وفق ما نشرت وسائل إعلام تركية، رغم كونها كُردية سورية، واعتقلت داخل الأراضي السورية، من قبل مسلحين ينتمون لفصائل المعارضة السورية.

ووفقًا لمركز توثيق الانتهاكات، قرر القاضي تأجيل النظر بالقضية إلى 28 يوليو، للعودة وإجراء المشاورات مع أجهزة المخابرات التركية الموالية لحزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يسيطر على القضاء.

وشنت تركيا و “الجيش الوطني السوري” التابع لها، عمليتها العسكرية على شمال وشرق سوريا التي تم إطلاقها في 21 أكتوبر 2019.

لحظة أسر جيجك كوباني

اعتقلت جيجك كوباني في 25 أكتوبر 2019 وأثناء الهجوم التركي المدعوم بفصائل موالية لها على مدينة تل أبيض ورأس العين شرقي الفرات، من قبل فصيل “فيلق المجد \ نور الدين الزنكي” وهو أحد الفصائل الذي تحالف مع “جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا” بريف حلب وإدلب وذلك بعد إصابتها.

و أظهر مقطع فيديو، مجموعة من المسلحين وأحدهم يحمل “فتاة” بدت أنّها مصابة وينادي بها باللهجة السورية: “ع الذبح ع الذبح”، وفجأة، يخرج صوت آخر يقول: “عاملوها معاملة أسيرة، إنّها غنيمة”،فيما تصرخ الفتاة المصابة بوجه المسلحين الموالين لأنقرة وتقول أنا “عربية”.

من جانبهم، تهجم المسلحون على الفتاة بألفاظ مشينة فوصفوها بـ”الخنزيرة”، وسط الضحكات يردد المسلحون في الفيديو عبارة “روجافا” التي تشير إلى الإدارة الذاتية.

وبدت الفتاة في الفيديو غير قادرة على تكلم اللغة العربية، في حين كان المسلحون يحاولون التواصل معها.

فيما بعد تبين أنّ عناصر ” فيلق المجد ” هم الفصيل المتورط في هذه الجريمة، وهي إحدى الجماعات المقاتلة تحت قيادة تركيا، حيث ظهرت صورة أخرى للعشرات من عناصر الفصيل بينهم قائدهم المدعو “ياسر عبد الرحيم“، وهو يلتقط سيلفي” مع الفتاة الأسيرة، وهم يحاصرونها وقد كانت تنزف و تئن من الألم والخوف.

بارين كوباني وتشويه جثتها

وسبق أن انتشر فيديوهين لانتهاكات الفصائل المسلحة التابعة لتركيا، وهم يشوهون جثة مقاتلة كردية، وهي بارين كوباني في منطقة عفرين، بتاريخ فبراير 2018.

ويظهر في المقطع الأول من الفيديو نحو عشرة مقاتلين بعضهم مسلح حول جثة مقاتلة ممددة أرضًا، مرتدية بنطالا أزرقا وجعبة عسكرية. وفي المقطع الثاني، تظهر المقاتلة بعد تجريدها في الجزء الأعلى من جسدها من ملابسها بالكامل وتشويه جثتها، إلى جانب غصن زيتون. ويهم أحدهم بوضع قدمه على صدرها المشوه، وسمع في الخلفية صوت يدعوه إلى التوقف عن ذلك. وهو ما أثار غضبًا واسعًا.

وقاتلت بارين (23 عاما) والمنحدرة من ريف حلب الشمالي في صفوف الوحدات الكردية وشاركت في معارك عدة في ريف كوباني في شمال سوريا.

واتهم مسؤولون أكراد “الفصائل التابعة لتركيا بالتمثيل بجثة المقاتلة. وحملت الإدارة الذاتية لإقليم الجزيرة (الحسكة) في بيان “الحكومة التركية مسؤولية العمل الشنيع” الذي “لا يمكن لبشر تصور بشاعته”.

وبالعودة إلى جيجك كوباني و بعدما انتشر فيديو، التنكيل بها وصوره قائد “فيلق المجد” مع المقاتلة، اضطر للاعتذار في حملة لاقت تنديدًا واسعًا، لتظهر الفتاة المصابة جيجك بعد أسبوع بمشفى في مدينة أورفا التركية، وهي مكبلة اليدين.

المحاكمة مخالفة للقواعد الدولية

وبدأت المحاكمة بقراءة من مكتب المدعي العام للائحة الاتهام، ومنحت “جيجك” فرصة للدفاع عن نفسها، حيث تحدثت باللغة الكردية عبر مترجم، وقالت أنّها انضمت إلى قوات سوريا الديمقراطية، التي تعتبر الأكثر تنظيمًا في شمال سوريا طوعًا، ولم تستخدم الأسلحة وشاركت في الأنشطة الإنسانية.

و”جيجك كوباني” الاسم الحقيقي لها (دوز تيمو) ولدت في مدينة كوباني عام 1997، كانت متطوعة ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية، بمهمات “إنسانية” حيث شن الفصيل المذكور هجوما على قرية مشرافة التابعة لعين عيسى لتصاب بجروح، ووقعت أسيرة بيدهم.

من ناحية أخرى، قالت محامية الدفاع “تيمو هدايت إنميك” إنّ لائحة الاتهام لم تُبلَّغ إليهم وأنّهم سيفحصون ويقدمون دفاعًا مفصلاً، وتساءلت في الجلسة عن هوية الذين قاموا باعتقال موكلتها، وسبب عدم إدراجهم في ملف الدعوى، حيث لا يوجد مستند ومعلومات في الملف حول كيفية إصابتها.

وأبدت استغرابها من السبب في تجاهل اسم الفصيل ضمن “الجيش السوري الحر” الذي قام بخطف واعتقال موكلتها، وإنّها جهة لا تملك أي توكيل أو تخصص في تنفيذ اعتقالات نيابة عن الدولة التركية، واعتبرت المحامية أنّ احتجاز جيجك غير عادل، وغير قانوني.

وأنّ لائحة الاتهام ناقصة، فهي مواطنة سورية، ولدت في مدينة الرقة وأنّ المحكمة تخالف القانون التركي بالمضي في المحاكمة، وترتكب ظلما بحق فتاة تعرضت للخطف من قبل “عصابة” أخذوها كرهينة، ولا يصح للمحاكم التركية قبول ذلك.

ورفضت المحكمة الاستجابة لطلب المحامي بالإفراج عن موكلته، وقررت مواصلة احتجازها، وتأجيل المحاكمة بقرار سياسي وليس قانوني.

وتحظر اتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها لعام 1949، على دولة الاحتلال بحسب المادة 49 من الاتفاقية الرابعة “ رغم أن تركيا لم تعلن نفسها دولة احتلال” النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه

وتواصل السلطات التركية خرق القانون الدولي وفق مركز توثيق الانتهاكات، فقد تجاوز عدد السوريين الذين قامت بنقلهم لمحاكمتهم ضمن أراضيها وفي محاكمها 140 سوريا إضافة لاعتقالها 49 آخرين في أراضيها بحجة دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية أو الإدارة الذاتية 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق