السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

رائحةٌ روسية تفوح من استثمار محطة الحجاز والضحية…تاريخ!

الاتحاد برس – دمشق

ليست المرة الأولى التي تُباع ذاكرة السوريين وتاريخهم، وهذه المرة الضحية هي محطة الحجاز التاريخية، التي تحمل من عبق سنوات السوريين الكثير من الذكريات والأحداث.

كشفت الحكومة السورية عن استثمار سياحي لمحطة الحجاز الأثرية التي تقع وسط العاصمة دمشق لمدة 45 عامًا، لشركة خاصة دون ذكر اسمها، حيث سيتم تحويلها إلى مجمع سياحي وتجاري يحمل اسم “نيرفانا”.

ووفقًا لما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية، عن المدير العام لمؤسسة الخطوط الحديدية، حسنين محمد علي، “إن المشروع رسا على شركة خاصة”، موضحًا “بأنّ الاستثمار سيكون مقابل بدل سنوي قدره 1.6 مليار ليرة، أو 16% من الإيرادات أيهما أعلى، على أن يتزايد البدل السنوي بنسبة 5% كل 3 سنوات”.

في حين زعم علي، بأن مدة الآجار ستكون فقط 45 سنة، ويعود بعدها المشروع لصالح للمؤسسة، وسيصل البدل المدفوع في آخر 3 سنوات من مدة الاستثمار إلى 3.167 مليارات ليرة سنويًا.

وتطرّق علي، للحديث عن مشروع “نيرفانا” والتفصيل أكثر في حيثياته، حيث قال بأن “مجمع نيرفانا، سيكون عبارة عن فندق بمساحة 5100 متر مربع، مع مجمع تجاري ومطاعم وصالات متعددة الأغراض، بكلفة 40 مليون دولار.

وبحسب ما شرح علي في تصريح للـ “الوطن” يتألف مجمع “نيرفانا” من فندق بسعة 300 سرير من فئة الخمس نجوم بمساحة 5100 م2 مع مجمع تجاري ومطاعم وصالات متعددة الأغراض، ويتألف البناء من 12 طابقًا للفندق بكلفة 40 مليون دولار، وبوجود مطعم بانورامي في الطابق الأخير بسعة ألف كرسي وصالة بسعة 500 كرسي ومركز لرجال الأعمال ومركز صحي وآخر رياضي، ومسبح ومركز ترفيهي وألعاب أطفال، وأربعة أقبية تستخدم مرآباً للسيارات وخدمات للمجمع التجاري والفندق.

هل سيضع الحليف الروسي يده على تاريخ سوريا؟

وتعتبر محطة الحجاز مكان انطلاق الخط الحديدي التاريخي الذي كان يصل بين بلاد الشام والمدينة المنورة، حيث يذكر بأنّ أول رحلة انطلقت منها كانت في عام 1908، وأخر رحلاتها كانت في عام 1917، وتوقفت منذ ذلك الحين، وهذه المحطة والتي يعود تاريخ بنائها إلى أواخر القرن التاسع عشر، تعتبر من المعالم الأثرية المهمة في تاريخ دمشق.

والجدير ذكره أنّ حلفاء الحكومة السورية ورئيسها الحالي بشار الأسد، الذين ساندوه في حروبه ضدّ معارضيه وساهموا بشكل كبير في دمار سوريا، يسعون حاليًا للسيطرة على العديد من القطاعات والمواقع الاستراتيجية والحيوية فيها، الأمر الذي يحذر منه العديد من النشطاء والمعارضين السوريين الذي يخشون من تسليم الأسد سوريا لحليفه الروسي على وجه الخصوص.

وكانت بعض المواقع وصفحات فيسبوك السورية، قد تداولت أنباء تفيد بأن الشركة الخاصة تعود للحليف الروسي، دون وجود أي معلومات تؤكد أو تنفي هذه الأنباء.

كما تداولت الصفحات الخبر الأساسي لاستثمار المحطة ولاقى استنكارًا كبيرًا على اعتبار أن محطة الحجاز إرث تاريخي لا يجب أن يًباع أو يُؤجّر، ونشرت صفحة “حكواتي الشام” منشورًا أشارت فيه إلى ضياع الثروات والنفط السوري والساحل وغيرها، فماذا تبقى؟!

ومما جاء من تعليقات على منشور “حكواتي الشام“…

كما نشر “فواز الشامي” رابطًا يحتوي الخبر من أحد المواقع السورية، في مجموعة تدعى “الحوار السوري“، ومما جاء من تعليقات هو وجهة نظر طرحها “علاء بلّان” تفيد بأن ما حصل صفقة غير نظيفة، لأنها حصلت دون إعلان عن مزاد ودون أي مؤتمر يتحدث حولها..ز

أما “معمر جميل لاطة” فيرى أن مايحصل من استثمارات سواء لمحطة الحجاز أو غيرها ماهي إلا فواتير التدخلات العسكرية الروسية …

الجدير بالذكر أنه في تموز 2019، ضج الشارع الدمشقي في وجه الحكومة السورية، عقب تداول أنباء تفيد بنيتها تحويل “التكية السليمانية” وما حولها إلى ساحة مطاعم ومحلات لبيع الشاورما والبوظة، إضافة لمشاريع استثمارية أخرى في هذه المنطقة الأثرية.

وأطلق عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حينها، وسم “هاشتاغ” بعنوان “التكية السليمانية في خطر .. دمشق لن تغفر لكم”، لتسليط الضوء على الانتهاكات التي تنوي الحكومة ارتكابها بحق هذا المعلم الأثري الهام، ومنذ ذلك الحين لم ترد أنباء جديدة حول الأمر وتأكيده.

المصدر
الوطنالاتحاد برس
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق