السلايد الرئيسيحصاد اليومسوري

من الأغذية الفاسدة إلى مخلفات الحرب.. الموت يهدد حياة النازحين في إدلب

الاتحاد برس ||

  • غياب الرقابة الغذائية
  • من الأغذية الفاسدة إلى مخلفات الحرب… لا مفر
  • كارثة على المستوى الصحي

تزداد معاناة السوريين في محافظة إدلب بفعل الظروف الحياتية الصعبة في المخيمات البدائية التي تفتقد لأدنى مقوّمات الحياة،إلى جانب غياب الرعاية الصحية، والرقابة على الغذاء المقدم من المنظمات.

في حين، تتربص مخلفات الحرب بالعائدين إلى مناطقهم، وسط دمار كبير في الأبنية. فيما يبدو أنه لا مفر من الموت المجاني الذي يواجه النازحين في الشمال، وسط ترقب حذرلانهيار دراماتيكي لوقف إطلاق النار الأخير.

وفي السياق، أصيب العشرات بحالات تسمم متفاوتة، أمس الأربعاء، في مدينة إدلب، نتيجة تناولهم وجبات جاهزة من أحد مطاعم المدينة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 150 شخصًا أصيبوا بحالة تسمم، نتيجة تناولهم وجبات جاهزة من أحد مطاعم المدينة، حيث يستخدم المطعم موادًا منتهية الصلاحية ولحوم فاسدة.

غياب الرقابة الغذائية

تغيب الرقابة الغذائية والتموينية عن المطاعم والمحال التي تبيع المواد الغذائية في ظل غياب دور “حكومة الإنقاذ” ومؤسساتها المشغولة بجمع الضرائب.

وتكررت حوادث التسمم سابقًا، ففي 13 أيار/ مايو الفائت، ظهرت حالات تسمم ضمن مخيمات الشمال بمحافظة إدلب، حيث نقل نحو 40 مدني بينهم نساء وأطفال من مخيمات فرج الله والزيتون والتوحيد الواقعة في كللي شمال إدلب إلى المراكز الطبية والمشافي، وذلك نتيجة تناولهم لوجبات إفطار قُدمت إليهم من قبل “جمعيات ومنظمات خيرية”.

كما نقل عشرات النازحين ضمن أحد مخيمات شمال إدلب في 12 أيار/ مايو الفائت إلى المشافي والمراكز الطبية خلال الساعات الفائتة، جراء تسمم غذائي، حيث نقل أكثر من 65 من النازحين غالبيتهم من النساء والأطفال من مخيم “رعاية الطفولة” بريف إدلب الشمالي، بعد تعرضهم لتسمم غذائي على خلفية تناولهم لوجبة إفطار كانت أحد “الجمعيات الخيرية” قد قدمتها لهم.

من الأغذية الفاسدة إلى مخلفات الحرب… لا مفر

من الغذاء الفاسد إلى مخلفات الحرب، فيما يبدو أنه لا مهرب للعائدين إلى منازلهم في المناطق التي شهدت قصفًا عنيفًا خلال حملة التصعيد الأخيرة. بعد وقف إطلاق النار الأخيرفي 5 آذار مارس، والذي يُشك في صموده بعد الآن وسط التحشيدات المستمرّة من قبل الأطراف المتحاربة.

وفي سياق ذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ مواطنين اثنين أصيبا بجروح إثر انفجار مخلفات قصف سابق للقوات الحكومية على منطقة جبل الأربعين جنوب إدلب.

وكان انفجر لغم أرضي من مخلفات الحرب السورية، في 31 أيار/ مايو الفائت، بحصادة زراعية في بلدة كرناز الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في ريف حماة الشمالي، أثناء حصاد محصوله، ما أدى لإصابته بجروح.

ووصل عدد الضحايا جراء انفجار ألغام وعبوات وانهيار أبنية سكنية متصدعة من مخلفات الحرب في مناطق متفرقة من الأراضي السورية في حمص وحماة ودير الزور وحلب والجنوب السوري، بحسب المرصد، إلى 293 بينهم 65 مواطنة و83 طفلاً، في الفترة الممتدة من بداية شهر يناير/كانون الثاني من العام الفائت 2019 وحتى اليوم، إلى 293 بينهم 65 مواطنة و83 طفلاً.

كارثة على المستوى الصحي

وشهد شمال غربي سوريا أكبر موجة نزوح مع استمرار الحملة العسكرية الذي تسبب في نزوح نحو 900 ألف مدني منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر 2019، وفق الأمم المتحدة، وغالبا ما يكون النزوح لأكثر من مرة. جراء هجمات القوات الحكومية السورية وحليفتها روسيا، وصفت بأنها الأسوأ منذ اندلاع الحراك السوري عام 2011.

ووصفت اليونيسف،حينها، بأنّ الوضع في مخيمات شمال غرب سوريا لا يطاق، حتى بالمعايير السورية القاتمة. فالأطفال وأسرهم عالقون بين العنف ونقص الطعام وظروف معيشية بائسة.

وحتى تاريخ 18 شباط/فبراير، أفادت منظمة الصحة العالمية بتعليق 74 مرفقًًا صحيا خدماته في إدلب وحلب منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر، وهو ما أثر بشكل مباشر على حصول المدنيين على الرعاية الصحية.

وأمس الأربعاء، أصدرت “نقابة أطباء الشمال المحرر”، بيانًا تحذر فيه من وقوع كارثة على المستوى الصحي جراء فقدان الأدوية وارتفاع أسعارها بشكل كبير، مما يؤثر على الأمن الصحي للمواطنين وخصوصا ذوي الأمراض المزمنة.

وحملت النقابة المسؤولية كاملة للسلطات المختصة ودعت لضبط أسعار الدواء وتأمين الكميات الكافية منه بالوسيلة المناسبة.

وفي سياق ذلك، ارتفعت أسعار الدواء خلال الفترة القصيرة الماضية إلى أكثر من 150% متأثرا بارتفاع الدولار الأميركي مقابل صرف الليرة السورية،

وارتفع السعر إلى ما يزيد عن الضعف بسبب إغلاق المعابر مع مناطق نفوذ القوات الحكومية. أي أكثر من 250%، بينما ارتفعت أصناف منها إلى ما يزيد عن ذلك. 

و في مطلع أيار/مايو الفائت، فُقدت عدة أنواع من الأدوية “المصنعة في سورية” من الصيدليات ومستودعات الأدوية بشكل كامل، وفق المرصد، منها أدوية لمرضى ضغط الدم، والأسبرين والمكملات الغذائية للأطفال وبعض أدوية الالتهابات، حيث أدى إغلاق المعابر مع القوات الحكومية إلى فقدانها، ويتم تعويض النقص بأدوية أجنبية إن وجدت.
وتشهد مناطق شمال غرب سورية، نقصا حادا في التجهيزات الطبية.

المصدر
المرصد السوري لحقوق الإنسان
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق