السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

بسبب الفوارق الساعية للسعر .. المحال التجارية في سوريا تمتنع عن البيع

الاتحاد برس _ طرطوس

  • الأسعار ترتفع بشكل ساعي
  • قيود وقرارات جديدة ساهمت بتضييق الخناق الاقتصادي

صباح اليوم الخميس 4/6/2020، وصل سعر صرف الدولار الواحد في سوريا إلى أكثر من 2100 ليرة، الأمر الذي توقع حدوثه المحللين الاقتصاديين والتجار وحتى السكان، ومع اقتراب موعد تطبيق قانون “قيصر” منتصف هذا الشهر، ضد السلطة السورية، يتوقع أن يقطع سعر الصرف حاجز الـ 3000 ليرة .

غلاء السلع بكافة أشكالها وأنواعها، أخذ اتجاهًا تصاعديًا منذ بدء النزاع في سوريا، وازدادت سرعة حدوثه بعد أول 3 أشهر من عام 2020، لتتضاعف الأسعار مرتين وثلاثة وأكثر عما كانت عليه قبلها، متسببًة بشل حركة الأسواق وفقدان القيمة الشرائية لليرة .

ومنذ أيام لجأ معظم أصحاب المحال التجارية، إلى التوقف عن بيع السلع الموجودة لديهم، بسبب الخسائر التي لحقت بهم خلال ساعات ضمن اليوم الواحد، والارتفاع الكبير بسعر المنتجات، فلا يستطيعون البيع بسعر ثابت للمستهلك وشرائها بسعر أغلى من الشركات أو التجار بسبب تغير سعر صرف الدولار وارتفاعه.

الأسعار ترتفع بشكل ساعي

خلال سنوات النزاع في سوريا، شهد سكان الداخل السوري العديد من موجات الغلاء، والتي كانت تحدث كل فترة أو عبر بضعة أشهر، ولكن الشيء الذي لم يصادفوه إلا خلال الأيام القليلة الماضية هو ارتفاع السعر بشكل ساعي، ومع مضي كل ساعة .

فمن الغريب والخطر شراء أي منتج (زيت، رب البندورة، سكر، رز، الخ ..) بسعر معين صباحًا، واختلاف سعره بعد ساعة أو اثنتين وبفوارق كبيرة جدًا .

ويقول “منير” وهو صاحب أحد محلات البقالة في محافظة طرطوس، لـ”الاتحاد برس“، أنه توقف عن البيع منذ يومين بسبب الخسارة الكبيرة التي لحقت به خلال ساعات، ففواتير البضائع التي اشتراها صباحًا وباع على أساسها للزبائن، اختلفت بنسبة وصلت إلى 40% في أقل من 5 ساعات .

ويتابع “منير” واصفًا ما يحدث بـ “الكارثة الاقتصادية“، ويؤكد أن “الأهالي لن يستطيعوا شراء أي منتج بعد اليوم إن استمرت الظروف على ما هي عليه، وخاصة أنهم امتنعوا منذ فترة عن طلب منتجات معينة، كالمعلبات والعصائر وغيرها، حيث باتت من الكماليات، واقتصر شرائهم للمواد الأساسية كالزيوت والرز والبرغل والسكر” .

فارق الأسعار الذي يزداد خلال ساعات، أوقف العديد من المهن أيضًا عن الاستمرار بعملها، كمحال بيع الأدوات المنزلية أو الأحذية (وصل سعرها إلى 40 ألف ليرة للحذاء الواحد) والألبسة وحتى معارض السيراميك والرخام وأدوات الصرف الصحي، لتصبح الحركة الاقتصادي في السوق السورية، مشلولة بشكل شبه كامل، دون أي حراك أو حل من السلطة وأجهزتها الحكومية، وإنما تضييق وقرارات تزيد من سوء الظروف على السكان .

قيود وقرارات جديدة ساهمت بتضييق الخناق الاقتصادي

تهمة تمويل الإرهاب تلاحق السوريين منذ بدء حراكهم عام 2011، وعادة التهمة للظهور مع قرارات جديدة صدرت من قبل السلطة، تمنع بموجبها استلام أي حوالة خارجية من المغتربين إلا عبر مصارفها وشركاتها الخاصة بالحوالات، وبأسعار أقل بكثير من السعر الحقيقي لصرف الدولار، لتزيد الخناق على السكان، ومنعهم من استلام مساعدات من أبنائهم وأهاليهم المغتربين منذ سنوات، لتكون تهمة تمويل الإرهاب جاهزة في حين المخالفة .

وأصدر مصرف سوريا المركزي بيانًا يوم الاثنين الماضي، بخصوص تسليم الحوالات، هدد فيه بمعاقبة “الأشخاص” الذين يعملون على تسلّم أو تسليم الحوالات المالية الواردة من خارج البلاد، خارج إطار شركات الصرافة المعتمدة.

وذكر “المركزي” في بيان نشره عبر صفحته الرسمية في فيسبوك، أن الأفراد الذين يتم ضبطهم أو التوصل لمعلومات تفيد بتسلّمهم الحوالات عن طريق أشخاص مجهولي الهوية، ستتم ملاحقتهم قضائيًا بموجب قوانين تمويل الإرهاب في حال ضلوع هؤلاء الأشخاص بهذا الجرم، أو ملاحقتهم بجرم الصرافة غير المرخصة والتعامل بغير الليرة السورية.

بيان بخصوص ضبط تسليم حوالات الأشخاص الخارجيةفي إطار الإجراءات الرقابية على التعاملات المالية المنفذة من قبل مصرف سورية…

Publiée par ‎مصرف سورية المركزي – Central Bank of Syria‎ sur Lundi 1 juin 2020

كما وصرّح مدير عام الهيئة الناظمة للاتصالات، “منهل جنيدي”، بتجميد عمل خمس شركات حوالات مالية مؤقتًا، وبالتالي عدم السماح لها باستقبال أو إرسال أي حوالة اعتبارًا من اليوم، لحين التدقيق في بياناتها، لوجود شكوك فيها، والتأكد من وجود تجاوزات من هذه الشركات.

للمزيد: في سوريا.. نسمة الهواء وكأس الماء البارد يكلفان 2 مليون ليرة صيفًا

ووضّح المصرف عن شركات الصرافة المرخصة والحاصلة على موافقات عقود مراسلين مع الخارج، وحصرها بشركات  “الهرم”، “الأدهم”، “الفؤاد”، “شخاشيرو”، “مايا”، “شام”، “زمزم”، “النضال”، “الثقة”، “الفاضل”، “المتحدة”، “الديار”، إضافة إلى شركتي “تواصل عبر العالم” و”الفؤاد للحوالات المالية الداخلية” الحاصلتين على موافقة توزيع حوالات “ويسترن يونيون”. والذين يقدمون سعر صرف أقل من السعر الحقيقي بكثير .

يذكر أن التوقعات والتحليلات الاقتصادية تشير إلى موجة غلاء جديدة ستحدث بعد أيام قد يصل سعر صرف الدولار خلالها إلى 3000 ليرة، مع وصول موعد تطبيق قانون “قيصر” ضد السلطة السورية، لإجبارها على اتخاذ الحل السياسي بدلًا عن العسكري في حل النزاع السوري .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق