السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

جديد تعسف السلطة السورية… فصل موّظفٍ في السويداء صرخ ” بدنا نعيش”

الاتحاد برس- دمشق

بعد أن هدد الرئيس الأميركي بنشر القوات المسلحة في الولايات التي تشهد تظاهرات عنيفة ووصفه للمحتجين بأبشع العبارات، خرج رئيس شرطة هيوستن في ولاية تكساس آرت أسيفيدو ليردّ عليه قائلًا” إذا لم يكن لديك كلام مفيد.. أبق فمك مغلقًا، هنا أميركا..

بالمقابل، عمدت  السلطة السورية،ل” إغلاق فم موظف”من أبناء السويداء، واتهمته أنه خرج ليقول ” أنا جوعان” عن طريق فصله من وظيفته، بناءًا على أوامر ما يعرف ب “الأمن الوطني”، على خلفية مشاركته باحتجاجات سلمية، ومطالبته بتحسين الاوضاع المعيشية. هنا سوريا.. فلتغلق فمك أنت..

وذكرت صفحة السويداء 24، في صفحتها الرسمية على الفيس بوك أمس الخميس 4 / حزيران / مايو أنّ السلطة السورية فصلت  المواطن بشار أمين طرابية، من وظيفته كحارس في مديرية التربية، وقطعت راتبه، بعد تلفيق اتهامات له، منها أنه شتم القيادة السياسية “العليا” وكان يحرض على العنف، وعلى حرق مؤسسات الدولة، وهذا ما نفاه المواطن بشار جملةً وتفصيلاً.

أثار القرار موجة احتجاج واسعة على الصفحة والبعض طالب برفع سقف المطالب لأن  السلطة استرخصت مجّرد المطالبة ” بالعيش”، فلابد من التصعيد للحصول على الأقل. 

حادثة تعسف السلطة وإغلاق الأفواه ليست الأولى ولا الأخيرة رغم أنّ “سيادة” الرئيس الحالي “شجع بشكل غريب” في معظم “خطاباته” على كشف “الفساد”!!!!!!!!! 

غسان جديد وندى مشرقي

آخر ضحايا الفساد كان أدمن صفحة مجموعة شبكة أخبار اللاذقية “ندى مشرقي” حيث نقل موقع سناك سوري في 30 أيار/ مايو عن ناشطين أنها  محتجزة في السجن منذ 5 أيام مع زوجها، بشار أبو الليث اللذان يديران الصفحة أيضاً.

وبحسب الموقع المرخص للعمل في سوريا من قبل السلطات أنه وفق محضر التحقيق الذي نشر ناشطون أجزاءاً منه، فإن “مشرقي” متهمة بنشر أخبار كاذبة للنيل من هيبة الدولة وتحقير السلطة القضائية، لترد الناشطة وفق المحضر بأنها لم تتقصد إهانة القضاء.

وسبق أن تم توقيف “مشرقي” عام 2017 على خلفية حديثها عن فساد القضاء، ليتم إطلاق سراحها بعد يومين.

قبلها كان الناشط “غسان جديد” الذي نشر عبر صفحته الرسمية في فيسبوك، خبر اعتقاله  يوم الأربعاء 20 أيار الفائت، الغريب أنه كتب منشوره من داخل جدران القابع فيه في جنائية محافظة اللاذقية كما ذكر!

كان قد هاجم جديد في 17 أيار الفائت على صفحته الرسمية في الفيس بوك مسؤولين في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بينهم معاونا الوزير ومسؤولين آخرين منتقداً أدائهم مشيراً إلى وجود شبهات فساد حول عملهم، ومن غير المؤكد إذا ماكان هذا المنشور هو سبب توقيقه.

كما جاء في منشوره أنه تقدم بوثائق حول الفساد للوزيرين السابقين في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي، وعاطف النداف، إلا أن الرد كان بمحاولة ترهيبه وزجه في السجن حسب قوله

وتعرّض جديد للاعتقال عدة مرات سابقًا بسبب تناوله مواضيع مشابهة حول الفساد والمسؤولين الفاسدين.

بشار طرابيه الفقير لم يحرض على السلاح

وبالعودة إلى قضية الحارس بشار طرابيه فقد نشرت صفحة السويداء 24 صورة القرار الذي جاء فيه اقتراح صرف من الخدمة في وزارة التربية، وأرفق الاقتراح عدة تهم بحقه، منها أنه كان أبرز المحرضين على إقامة التظاهرات أمام مبنى السويداء بتاريخ ١٥ _ ١٦/١/٢٠٢.

وقام بشتم “القيادة السياسية العليا” كما هدد بقيام ثورة مسلحة وحرق الدوائر الحكومية في حال تم فض التظاهرات من قبل الجهات الأمنية وتحريض المتظاهرين على عدم التفاوض مع السيد محافظ السويداء بالإضافة إلى تحريض الطلاب في المدرسة ضد الدولة وتهجمه على مدير مدرسة هايل مرشد التجارية وتهديده له لأكثر من مرة”.

وهو ما نفاه طرابيه، جملة وتفصيلًا قائلًا ل ” “كانت مطالبنا واضحة، نريد أن نعيش، والدوائر الحكومية هي ملكنا، ولا نرضى المساس بها، والعناصر المأمورين هم أبناءنا وأخوتنا، ولم أحرض على ثورة مسلحة كما تم اتهامي، على العكس أنا مؤمن بأن السلاح ليس لغة للتفاهم بين أبناء الوطن الواحد”.

موظف من #السويداء صرخ “بدنا نعيش”، فردت الحكومة بفصله، وفيديو يكشف براءته .!!https://suwayda24.com/?p=14170فصلت…

Publiée par ‎السويداء 24‎ sur Jeudi 4 juin 2020

وأكّد أنه تعرض لتهديدات لحياته عدة مرات بعد مشاركته باحتجاجات حملت شعار بدنا نعيش، مطلع 2020.

وأضاف:  “الرزق على الله، وبعمري ما رح اسكت عن الفساد”.

وأكمل “أنا من عائلة فقيرة ومكافحة ومتعلمة، وقد أصبت في عام 2018 بجروح أثناء قصف تعرضت له مدينة السويداء”، قبل أن يتلقى قراراً بفصله،

وكانت مدينة السويداء قد شهدت مظاهرات احتجاجية، استمرت مدة اسبوعين في شهر يناير من العام الحالي، شارك فيها مئات المواطنين، ورفعت مطالب معيشية واقتصادية، ولم يسجل اي حادثة احتكاك مع أجهزة الأمن والجيش، أو حوادث تخريب، وانتهت الاحتجاجات دون تقديم اي حلول حكومية، ودون أي تطورات.

يذكر أن مئات الموظفين السوريين من ابناء السويداء، تم فصلهم في السنوات الماضية، بين مدرسين، ومهندسين، وموظفين في قطاعات حكومية مختلفة، لعدة أسباب، أبرزها على خلفية الآراء السياسية، إضافة للتخلف عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية، وفق تقارير صحفية سابقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق