السلايد الرئيسيحصاد اليومسوري

معاناة جديدة لفلاحيّ طرطوس مع شركة “محروقات”.. البنزين ممنوع بدون مبرر

الاتحاد برس ||

وسط جنون الأسعار في الأسواق السورية، يتوقع المواطنون أن ترتفع أسعار المحروقات عمومًا ولاسيما مع ما تقوم به شركات مسؤولة عن توزيع المحروقات من تضييق على المواطنين السوريين.

رشح مؤخرا مشاكل تتعلق بـ توزيع البنزين في طرطوس، فمنذ بداية نيسان الماضي وحتى الآن اشتكى عدد من الفلاحين في المحافظة ممن يملك معدات زراعية (قشاشات-مضخات لرش المبيدات -مولدات للمياه وغيرها) أن شركة “محروقات” قامت بتسليم بطاقات ذكية لهم بناء على وثائق حددتها وقدمت لها بهدف تخصيص معداتهم ببنزين بالسعر المدعوم.

وبحسب شكاوى المواطنين فإن الشركة لم تخصص الفلاحين بأي كمية رغم الاتصالات المستمرة بها ورغم مضي ستة أشهر على ذلك حيث تم توزيع البطاقات في تشرين الثاني 2019 .

وتساءل الفلاحون عن السر في هذا التأخير، وعن السبب الذي يمنع وزارة النفط وشركة محروقات من تخصيص كمية من البنزين لكل معدة من هذه المعدات غير المسجلة في النقل طالما قررت سابقاً منحم البطاقات لها لتخصيصها بالبنزين ضمن إطار دعم الإنتاج الزراعي في هذه الظروف الصعبة.

أقرأ المزيد:

من جهته، صرّح رئيس اتحاد الفلاحين في طرطوس، مضر أسعد، أن الاتحاد خاطب “محروقات” أكثر من مرة لتخصيص هذه المعدات بمادة البنزين نظراً لأهميتها في زيادة الانتاج الزراعي والتخفيف من تكاليفه، لكنها لم تعالج الأمر لتاريخه، متمنيا تخصيصها بأسرع وقت.

وخاطبت صحيفة “الوطن” المقربة من السلطة المكتب الصحفي في وزارة النفط عبر “واتس اب” للحصول على ردهم على الشكوى وبيان أسباب التأخير من قبل شركة محروقات حيث أكدوا أنه تم إحالة الموضوع منذ بداية الأسبوع الماضي لشركة “محروقات”، وعادة الصحيفة وسألت عن الرد فأفادهم المكتب الصحفي أنه سيتابع الأمر مع إدارة شركة محروقات ولم يصل خبر حتى ساعته.

مشاكل بلا حلول وتأخير يتحمل المواطن نتيجته!

مشاكل شركة “محروقات” موجودة دائمًا على الساحة السورية، ففي الشتاء الماضي واجه الناس العديد من الصعوبات بتسلم المازوت المخصص لهم وبرر مدير محروقات دمشق حينها إبراهيم أسعد بأن سبب تأخر وصول مازوت التدفئة لمستحقيه يعود لجغرافية المناطق، كما كشف سابقًا لـ “صحيفة تشرين” الرسمية، عن توزيع 4.53 مليون ليتر مازوت لـ276 ألف عائلة بمقدار 200 ليتر لكل عائلة، علمًا أن عدد العائلات السورية يتجاوز الـ500 ألف عائلة!

ولا يقتصر الأمر على محروقات فقط في تضييق الخناق على زراعة طرطوس، حيث يصيب تخوفٌ كبير المزارعين في الساحل مع كل عاصفة أو حريق تتعرض له محاصيلهم حول إمكانية عدم تعويضهم بسبب عدم وجود آلية واضحة لما يسمى صندوق إدارة الكوارث في سوريا بعد أن صرح أحد المسؤولين عن حرائق اللاذقية السابقة أن المتضررين جرائها لن ينالوا شيئا بسبب عدم شمولهم في الصندوق.

مشاكل كثيرة تبقى عالقة بدون حلول بسبب البيروقراطية التي لا تزال تجوب المكاتب والشركات السورية والتي لا تفعل شيئا سوى تعقيد حياة المواطن.

ويأمل مزارعو طرطوس الآن ممن تضرروا نتيجة تاخر تسليم البنزين ألا تطول تحركات أصحاب الشأن لصرف مستحاقتهم لهم على أقل تصور ليتمكنوا من مواصلة حياتهم وكسب رزقهم وسط الركود الذي تعيشه البلاد.

المصدر
alwatanonline
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق