السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

وسط الخراب في سوريا .. مستشارة الرئيس السوري تطلب من الشعب الصمود

سلمى مراش – الاتحاد برس

ربّما وحده المواطن السوري الذي يبلغ راتبه قرابة 60 ألف ليرة سورية بالحدّ الأعلى للموظفين أي ما يعادل 24 دولار أميركي، هو وحده من يعرف الصمود بوجه الحياة والحكومات التي تشاهد الجوع يمشي في الشوارع، الصمود الذي نصحت به مستشارة الرئيس السوري، الشعب للتحلي به!

ماذا تعرف “بثينة شعبان” عن أسعار الخضار التي نشتريها بالحبة؟ علّق أحد المواطنين السوريين على الحلّ الذي زفته شعبان لمواجهة الغلاء ومواجهة قانون قيصر.

شعبان قالت في مقابلتها الأخيرة”: علينا أن نكون متوازنين لا نخاف ولا نخشى، و يجب أن تكون العزيمة نفسها والصبر نفسه الذي مارسناه طيلة سنوات الحرب على سورية، وهذا ليس بالأمر السهل ولكن لا خيار لنا سوى الصبر والصمود وهذا الصمود سيؤتي أكله قريباً”.

السوريون على مواقع التواصل الاجتماعي انتقدوا المستشارة التي لم يلوموها مئة بالمئة لعدم دقة ملاحظتها لما تحدثت به كونها تحدثت سابقًا عن الاقتصاد السوري الذي وصفته بالقويّ حينما قالت أنه اليوم أفضل بـ 50 مرة من العام 2011 فمن الطبيعي أن تنصح السوريين بالصمود!.

ما لم تشرحه السيدة المستشارة هو مقومات هذا الصمود هل هو الراتب الذي لا يسد 5 بالمئة من حاجة المواطن السوري؟ هل هو نفس المواطن الذي ينقطع كل يوم من اللحاق بقوت يومه الذي لم يعد يكفيه!

أحد السوريين علق على حلّ المستشارة بقوله”: الشعار، في زمن الرخاء، يبتسم حين نقول دعابات تخصّه، فالنكات هنا لازمة لتنفيس الاحتقان (واحدة من وظائف مسرح دريد لحام عبر تاريخه الطويل) لكنّ مزاح العامة حين يتبدّل، ويصبح الشعب ناقماً على السلطة العاجزة عن التعامل مع مفردات الجوع والظلم والمرض، يصير الشعار مقدّساً وشرساً، ويعلو صوته مجددا ليذكّرنا بأن الكرباج ما زال يلسع…”

وتابع: “جياع، مرضى، منكوبون، متسولون، مظلومون، معتقلون، لا خيار أمامكم سوى الصمود..
مجددا: لا خيار أمامكم سوى الصمود (يعني أن الذي سوف لن يصمد، حتى لو دُفن على معدة خاوية، سنجعله يدرك أن “ابضيعتو ما اندفن” ليست مجرد طرفة).”.

أقرأ المزيد:

وعلّق أخر على منشور مستشارة الأسد”: الواحد منا بيخجل يشتكي من أي شي مهما كان صعب لإنه ولا شي قدام الي عم يصير بالناس الي جوات سوريا بتقعد تفكر إنه العائلات الي مالها حدا مغترب كيف بدهن يمروا من هالأزمة بتنطلك احداهن و هي ولادها بالخليج ومليارديرية و بتبعبع إنه الشعب السوري سوف يصمد … والشعب برد : إنتي لو فيكي بس تصمتي”.

“عندما أخذني أبي الى حديقة الحيوانات سألته: لماذا لا يهرب هذا الفيل الضخم المربوط (بوتد صغير) و هو قادر على اقتلاع شجرة ضخمة من جذورها، رد عليّ:
يربطون الفيل منذ ولادته بهذا الوتد الذي في حينه يكون من الصعب عليه اقتلاعه مهما حاول، ليعتاد على أنه لا يستطيع اقتلاعه،، فيصمت على وهم أنه عاجز مهما كبر طالما أنه يحصل على احتياجاته الأساسية”.. علّق أحد السوريين بمقتطف من قصة على قرار المستشارة.

يبدو أنّ الصمود بوجه الغلاء، بوجه الدولار، بوجه الكوارث خيار الحكومة السورية الأول والأخير وبرأي أحد المواطنين فإن خيار الصمود مناسب للشعب الصامت!

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق