السلايد الرئيسيتقاريردولي

تخفيض القوات الأميركية في ألمانيا.. قادة البنتاغون لترامب “هذا يبدو كعقاب بطريقة ما”

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

  • القوات الأميركية في ألمانيا
  • علاقة سحب القوات بالسياسة الألمانية
  • الحكومة الألمانية لم يتم إخطارها رسميًا بسحب القوات
  • ترامب يعوق الاستراتجية العسكرية الأميركية

تعتزم الولايات المتحدة لخفض وجودها في ألمانيا بأكثر من 25 في المائة، بالتزامن مع ارسال إدارة “ترامب” رسالة فاترة إلى حليف رئيسي للناتو وتقلص البصمة العسكرية التي استاء منها الكرملين منذ فترة طويلة.

ووافق الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” ووزير الدفاع “مارك اسبر” أمس الجمعة على قرار خفض عدد القوات الأميركية المتواجدة على الأراضي الألمانية  وهذا يعني تخفيض 9500، أو أكثر من الربع من المستويات الحالية.

القوات الأميركية في ألمانيا

بدأت الولايات المتحدة في تعزيز قواتها في أوروبا بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014، وعملت أميركا في السنوات السابقة على تعزيز وجودها في ألمانيا معتبرته إرث من الحرب العالمية الثانية، وأصبح حجر الزاوية في الدفاع عن الحرب الباردة في أوروبا ضد أوروبا وضد الاتحاد السوفياتي.

وتقوم القوات الأميركية في ألمانيا حاليًا بتشغيل مستشفى عسكري في “رامشتاين“، وأراضي تدريب العاملين التي يستخدمها التحالف الأطلنطي – وتوفر القوات البرية لتعزيز الحلفاء في جميع أنحاء أوروبا وخارجها.

وأصبح ترامب يؤكد على رؤية “أميركا أولاً” بشأن الانتشار المحدود للولايات المتحدة في الخارج، ومع إصراره على أن الحلفاء يجب أن يتحملوا المزيد من العبء على دفاعهم.

وكان “ترامب” قد اشتكى بمرارة من حساب حماية حلفاء الولايات المتحدة في منظمة حلف شمال الأطلسي، وخص بالذكر ألمانيا كدولة غنية لا تنفق سوى القليل على دفاعها.

من جانبه أكد “فريدريك ب. هودجز” ضابط متقاعد وقائد سابق في الجيش الأميركي بأوروبا “إن سبب وجود قوات في الخارج في ألمانيا ليس حماية الألمان، فكل ما لدينا هو لمصلحتنا”، مضيفًا “لا يبدو القرار مرتبطًا بأي نوع من الإستراتيجيات”.

وأشاد مسؤول سابق بوزارة الدفاع إن عمليات السحب ستشمل سربًا من طراز F-16 ووحدات دعم الجيش.

علاقة سحب القوات بالسياسة الألمانية

في سياق متصل، أكد كبار المسؤولين الأميركيين إن الإدارة تناقش خطوة سحب القوات من ألمانيا منذ سبتمبر/أيلول ، ولا علاقة لها بقرار المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” بعدم حضور اجتماع مجموعة السبعة الذي كان يستضيفه ترامب في واشنطن في نهاية يونيو.

ويعتبر قرار الانسحاب يعكس إحباط إدارة “ترامب” الطويل من ااسياسة الألمانية، وخاصة مستوى الإنفاق العسكري في البلاد وإصرارها على استكمال خط أنابيب “نورد ستريم 2” المثير للجدل الذي سيوجّه الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا تحت بحر البلطيق.

الحكومة الألمانية لم يتم اخطارها رسميًا بسحب القوات

من جانب آخر، أكد مسؤول دفاع ألماني رفيع أن حكومته لم يتم إخطارها رسميًا بالخطوة، على الرغم من أنها سمعت شائعات عبر القنوات الدبلوماسية بأن تخفيضات القوات الأميركية قادمة.

وأكد المسؤول: “علمنا دائمًا أن ترامب سيهاجم عندما يكون تحت ضغط محلي، لكننا اعتقدنا أنه سينسحب أولاً من أفغانستان”.

ويتببن أن الخطوة ستؤثر على أصدقاء الولايات المتحدة في ألمانيا الذين يعملون بجد للحفاظ على العلاقات عبر الأطلسية وستعزز المشاعر المعادية للولايات المتحدة التي تنتشر هنا.

ترامب يعوق الاستراتجية العسكرية الأميركية

من جانب آخر، أثار قرار “ترامب” انتقادات من بعض كبار المسؤولين الدفاعيين والمشرعين السابقين الذين يشعرون بالقلق من أنه قد يضعف التحالف الرئيسي ويمكّن خصوم أميركا.

وأكد خبراء أميركيون إن من المرجح أن ترحب موسكو بالعرض المفتوح للاختلافات بين حليفين رئيسيين في منظمة حلف شمال الأطلسي، بالرغم من أن روسيا لم تعلق علنا ​​على هذا التطور، مبينين أن روسيا لم تتخذ أي خطوات لتقليل موقفها العدواني في أوروبا من شأنه أن يبرر وجودًا أميركيًا مخفضًا.

يقول النقاد يبدو أن ترامب يعوق استراتيجيته العسكرية الخاصة من خلال الضغط لتقليص الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا.

من جانبه، أكد “فريدريك هودجز” الجنرال المتقاعد في الجيش الذي كان يقود في السابق قوات الجيش الأميركي في أوروبا “إن الوجود الأميركي في ألمانيا سهّل قدرة البنتاغون على عرض القوة في أوروبا وخارجها، مضيفًا “أن روسيا لم تفعل شيئا لتقليل تهديدها لحلفائنا، لماذا نريد مكافأة هذا السلوك بخفض قواتنا في أوروبا؟ ” معتبرًا أن ألمانيا هي أهم حليف لأميركا في أوروبا “هذا يبدو كعقاب بطريقة ما”.

وتعتبر ألمانيا مركزًا رئيسيًا للتدريب العسكري الأميركي في أوروبا، وهناك مجموعة من القواعد العسكرية الأميركية المهمة، وتشمل نطاقات التدريب العسكري الرئيسية فيGrafenwoehr و Hohenfels، وكذلك مقر القوات الجوية الأميركية وقوات الجيش في أوروبا، وتقع القيادة الأميركية الإفريقية أيضًا في ألمانيا.

تمثل خطوة سحب القوات الأميركة من ألمانيا ضربة أخرى للتحالفات الأوروبية الضعيفة ومن المرجح أن يرحب بها الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”.

 إن خفض القوات سيقوض التحالف الأطلسي الذي هزه ترامب، وهو قرار بمساية هدية للرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” الذي كان حريصًا على رؤية وجود عسكري أميركي متناقص على القارة، وحتى الآن ليس من الواضح ما إذا كانت الخطة سحب القوات الأميركية من ألمانيا نهائية، في الوقت الذي يأمل بعض المسؤولين السابقين في أن يعيد “ترامب” النظر بهذه الخطوة.

اقرأ المزيد

المصدر
DWnytimes
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق