عالمي

قلق في ألمانيا بعد نية ترامب تقليص عدد القوات الأميركية المنتشرة فيها

الاتحاد برس ||

أثارت تقارير إعلامية تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم خفض عديد الجنود الأميركيين المنتشرين في ألمانيا المخاوف، في البلد الذي يعد أبرز مركز تجمع للقوات الأمريكية في دول الحلف الأطلسي.

وفي السياق، شدد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأحد على أن التعاون الوثيق يخدم مصلحة البلدين. فيما اعتمد سياسيون آخرون في برلين صيغة مباشرة أكثر، مشيرين إلى ضربة قوية للعلاقات الألمانية الأمريكية وخطر محتمل على الأمن.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الجمعة عن مصادر حكومية في واشنطن، بأن ترامب أمر وزارة الدفاع الأمريكية بخفض عديد الجنود الأمريكيين المتمركزين مؤقتا أو بشكل دائم على الأراضي الألمانية إلى 25 ألفا.

صرح ماس لصحيفة “بيلد أم تسونتاغ” الألمانية “إذا كان هذا سيؤدي إلى انسحاب جزء من الجنود الأمريكيين، فقد علمنا ذلك” مضيفا “نقدر التعاون مع القوات المسلحة الأمريكية الذي تطور على مدى عقود. إنه في مصلحة بلدينا”.

لكن المسؤول الألماني أقر في المقابل بأن العلاقات فترت في ظل رئاسة ترامب وقال “نحن شركاء وثيقون في التحالف الأطلسي. ولكن الأمر معقد”.

من جانبه، حذر منسق الحكومة الألمانية لشؤون العلاقات عبر الأطلسي بيتر باير من أن خطة سحب حوالى 9500 جندي أمريكي وعائلاتهم ستضعف “الجسور عبر الأطلسي”.

وقال باير لوكالة الأنباء الألمانية دي بي أيه بأن “العلاقة بين ألمانيا والولايات المتحدة قد تتأثر بشدة جراء مثل هذا القرار من الرئيس الأمريكي”.

كما اعتبر النائب يوهان واديفول، وهو مسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل، أن الخطة تظهر أن إدارة ترامب “تتجاهل واجبا أساسيا في القيادة وهو إشراك شركاء التحالف في عملية صنع القرار”. مضيفًا أن الصين وروسيا وحدهما المستفيدتان من “الخلاف” بين أعضاء حلف الأطلسي.

وحاليا، يتواجد حوالي 34500 جندي مع أسرهم في إحدى القواعد العسكرية الأمريكية البالغ عددها 21  في ألمانيا. ويمكن أن يصل العدد إلى 52 ألفا أثناء تناوب الفرق أو المناورات. 

ويعد هذا القرار، الذي يبدو أنه فاجأ برلين، بمثابة تقليص كبير للالتزام الأمريكي بالدفاع الأوروبي في إطار الحلف الأطلسي.

المصدر
فرانس 24
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق