السلايد الرئيسيحصاد اليومشباك في المهجر

رغد طفلة سورية أفقدتها الحرب سمعها وحملة تبرعات قد تنقذها

الاتحاد برس- ألمانيا

تعيش محافظة إدلب السورية صراعًا مريرًا، في حربٍ لازالت مستمرة منذ أكثر من 9 سنوات، وبشكل مؤكد كما في أي حرب، فإنّ الأطفال هم من يدفعون الضريبة الكبرى..

 لا يزال الأطفال يواجهون العواقب المدمرّة لهذا النزاع، ورغد واحدة من هؤلاء الذين عانوا من صراعات كبرى وكانوا ضحية لها.

قصة رغد بدأت منذ حوالي عامين، حين سقط صاروخ بجانب بيت الطفلة في إدلب، حيث الحرب الطاحنة كانت في أوجها، لم تصب عائلة الطفلة بشكل مباشر، كما لم يتأذى أحد منهم، ولكن الصوت المدوي للصاروخ أفقد رغد سمعها بشكل تدريجي، وهي طفلة لم يتجاوز عمرها السنة والنصف، رغد اليوم بعمر ” 3.5 “عامًا.

يتابع المهندس “سامر الحكيم” أحد مروجي حملة التبرعات للطفلة في ألمانيا، حديثه للاتحاد برس وهو صديق لعم الطفلة ويدعى “محمد”.

الطفلة رغد

” لجأت العائلة إلى المشافي الميدانية، لكنّ الإمكانيات كانت ضعيفة جدًا، والحل كان بالسفر إلى تركيا، فيما بعد، استطاعت عائلة الطفلة الهرب بها من إدلب باتجاه تركيا، ومعها بدأت رحلة البحث عن علاجٍ ل”ترميم” ما فعلته الحرب،

يضيف: “زارت العائلة مستشفات عدّة في تركيا، وبعد الفحص قال الأطباء بأن الطفلة بحاجة لزرع قوقعة في كل أذن حتى تتمكن من استعادة سمعها، ويتوجب إجراءها بأسرع وقتٍ ممكن، لأنّ التأخير يؤدي إلى ضمور العصب السمعي، وبالتالي تقلّ فرص نجاح العملية. وحاليًا العائلة مستقرة بمدينة بورصة في تركيا.

الطفلة رغد

تواجه عائلة رغد مشكلة كبيرة، حيث أن تكلفة العملية مرتفعة، وتبلغ 30 ألف دولارًا للأذن الواحدة، أي أن كامل العملية للأذنين يبلغ 60 ألف دولار، وهو مبلغ كبير جدًا يصعب على عائلة هاربة من تحت القصف تأمينه.

يقول “سامر” للاتحاد برس: “نظرًا لذلك، استجاب أصدقاء وأقارب العائلة بمبادرة شخصية عبر حملة لجمع التبرعات في ألمانيا”.

متى بدأت الحملة وماهو المبلغ المحصّل حتى الآن؟

“بدأنا الحملة منذ أسبوع تقريبًا”يقول سامر ويضيف ” وجمعنا ما يقارب 4000 يورو حتى الآن، وهدف الحملة المبدئي جمع 30 ألف يورو لإجراء العملية في أذن واحدة، وبحسب نجاح الحملة نريد المتابعة لجمع التبرعات من أجل الأذن الثانية”.

المهندس: سامر الحكيم

لماذا لم تلجأوا لمنظمات إنسانية تؤمّن لكم إجراء العملية أو تتبرع بالمبلغ وقد يكون الأمر أكثر سهولة من طريقة جمع التبرعات؟

“بالبداية لجأنا إلى منظمات في ألمانيا وشرحنا لهم المشكلة وهم من نصحونا بالقيام بالحملة على أنها الطريقة الأنجع لجمع المبلغ”، يجيب “سامر” مشيرًا إلى أنّ هذه المنظمات تهتم بحالات عامة، وحالة رغد هي حالة خاصة من مآسي كبيرة جدًا،

ولفت سامر إلى “أنّ المنظمات تتبع آلية عمل تتسق مع العدالة في الحالات التي تصرف عليها التبرعات، ولا تتضمن آلية عملها التبرع لحالات خاصة” وأردف : ” إلا أنّ النصيحة المقدمة كانت جيدة لأن محمد عمّ الطفلة يملك أصدقاء كثر، وإنشاء حملة تبرعات شخصية قد تحل المشكلة، ومن الممكن فيما بعد، أن تقوم هذه المنظمات بإنشاء مناسبات تجمع من خلالها التبرعات لرغد”.

بما أنّ العائلة متواجدة في تركيا هل لجأت لمنظمات إنسانية هناك وإن فعلت فما كان ردها؟

لجأ الأب للهلال الأحمر لكنّ ردهم كان سلبيًا، مبررين بأن المبلغ ضخم ولايمكن لهم أن يدعموا الأمر، وفقًا لما قاله سامر، وتابع: ” كما لجأت العائلة لمنظمة اليونيسف وأخذت منهم المعلومات حول الطفلة على أمل أن تتواصل معهم، إلا أنه مرّت 5 أشهر وإلى الآن لم يتواصل أحد مع العائلة، كما لجأ الأب لمنظمة تركية لم يذكر إسمها منذ 5 أشهر، وأيضًا على أمل أن يصله رد منها، وحتى اليوم لم يحدث شئ”.

وحول المشافي المختصة بإجراء هذه العملية يقول سامر، تواصل الأب مع مشافي مختصة بألمانيا وقالوا له أنّ هناك مركز مختص بهذا النوع من العمليات في غازي عنتاب” .

تتوقف حياة رغد على 30 ألف دولار للأذن الواحدة لكي تعيش حياة طبيعية كأقرانها من أفراد جيلها حتى تتمكن من النطق، و الاستمتاع بسماع الموسيقا بدلًا من آلة الحرب التي دمرت كل شئ وسمعها.

للتبرع هنا

https://www.betterplace.me/syrisches-maedchen-verlor-gehoer-bei-bombenangriff?utm_campaign=user_share&utm_medium=campaign_sticky_facebook&utm_source=Facebook

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق