ايام زمان

صناعة الفخار في سوريا أمام شبح الاندثار

الاتحاد برس ||

تتغير الأحوال في سوريا يومًا بعد يومًا مع الغلاء المسيطر على البلاد وتتراجع الصناعات فيها بشكلٍ عام مع صعود ونزول سعر الدولار مع فجر كلّ يوم.

صناعة البروكار، النحاسيات، النقش على الخشب وصناعة الفخار جميعها مهنٌ قديمة وُجدت منذ زمنٍ بعيد في سوريا، جميعها تخشى اليوم الاندثار مع الغلاء المسيطر واتجاه العالم ككل نحو الأمور التقليدية بعيدًا عن الصنعة الاحترافية.

صناعة الفخار في سوريا، إحدى الحرف القديمة التي تواجه شبح التلاشي مع غياب الدعم عنها وقلة شراء المعروض منها.

بحسب الاكتشافات الأثرية في شمال سوريا، يعود تاريخ صناعة الفخار والخزف إلى القرن الخامس قبل الميلاد وقد تطورت هذه الحرفة المحلية خلال القرون لتصل إلى الشهرة العالمية في العصر الفاطمي حيث أنتجت أروع القطع الفنية التي يمكن مشاهدتها اليوم في مختلف المتاحف في العالم.

ففي العصر المملوكي اتخذ الخزف القيشاني شعبية كبيرة بدمشق، ولكن فن صناعة الفخار والخزف إستمر في التطور حتى أصبح يطلق عليه عالمياً إسم الخزف الدمشقي.

تتم صناعة الفخار السوري ضمن مصانع مخصصة أو ورشاتٍ للعمل، لصنع الصلصال في أشكال مختلفة مثل الأواني المخصصة للطعام ، وأخرى للمياه ، وكذلك الشلالات الفنية التي يشتريها الناس لعرضها في صالوناتهم أو غرفة المعيشة.

ويقسم الفخار إلى ثلاثة أنواع الفخار الأحمر الذي استخدم في الماضي لبناء البيوت ورصف الأرضيات والفخار الأحمر الخزفي واستخدم لتغطية الجدران والأرضيات والفخار الأبيض وهو أرقى أنواع الفخار وامتنها وأقلها كثافة يصنع من عجينة طينية ثانوية بيضاء اللون وعالية الانصهار وتشوى في درجات حرارة عالية.

يتمّ إحضار الصلصال الطري ووضعه على جهاز دائري يدور حوله بينما يلمس بلطف الطين من زوايا مختلفة لتشكيله قبل أن يصبح قاسيًا في وقت لاحق يتمّ وضعه في عدة مستويات من التجفيف أولا في غرفة تشبه الفرن ثم في غرفة مشمسة على سطح الورشةبعد ذلك ، ينقلهم إلى غرفة رطبة ويُحتفظ بهم هناك لبضع ساعات قبل بيعهم.

صناعة الفخار مهنةٌ متعبة وذات مردودٍ قليل لذلك يخشى العاملون بها أن تختفي بسبب قلة العائد منها الذي يحتاج جهدا كبيرا وبسبب عدم وجود الدعم الكافي لمثل هذه الحرف.

يمكن اليوم، رؤية نماذج من الخزف الدمشقي في العديد من المعالم التاريخية بالمدن السورية مثل التكية السليمانية ومسجدي سنان باشا ودرويش باشا، في صناعةٌ لا تزال تمتلك رونقًا خاصًا إلى اليوم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق