السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومعربي

مصر وإثيوبيا تصريحات مقلقة .. إنجاز السلام قد يكون رهن تدخل مجلس الأمن

الاتحاد برس _ مياس حداد ||

  • مصر تشتكي لمجلس الأمن
  • مصر تجد بتصريحات إثيوبيا لهجة “عدائية وقلة لباقة”

لا تزال أزمة سد النهضة القائمة بين مصر وأثيوبيا بشكل خاص، دون حل، بالرغم من مرورها بمراحل هدوء واتفاقات ومحاولات دولية لحل الأزمة التي وصل التوتر فيها إلى مستويات مرتفعة والتهديد بقيام حرب بين الدولتين.

وعاد التوتر للظهور بعد أن قال وزير خارجية إثيوبيا، “غيدو أندارغاشيو”، مساء يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران، إن بلاده ماضية قدمًا في ملء سد النهضة الشهر المقبل سواء بالاتفاق مع مصر أو دونه”.

وتابع قائلًا: “بالنسبة لنا، ليس من الضروري التوصل إلى اتفاق قبل البدء في ملء السد، وبالتالي سنبدأ عملية الملء في موسم الأمطار المقبل”.

لن تنتظر إثيوبيا مباركة الآخرين على ملء السد وحسب الوزير الأثيوبي قد يبقى خاملًا لسنوات وهذا مرفوض بالنسبة لإثيوبيا ولن تسمح بحدوث هذا التعطيل. واعتبرت على لسان وزير خارجيتها فيما يشبه إعلانا لمن يتحضر للأسوأ بأن المصريين يبالغون في الدعاية الخاصة بهم حول قضية السد، ووصف تحركات مصر بالمقامرة السياسي، وأضاف أن” بعضهم كما لو أنهم يتوقون إلى اندلاع حرب “.

مصر تشتكي لمجلس الأمن

التهديدات الإثيوبية والتصريحات المتجاهلة لمصر، دفعت بها، يوم أمس الجمعة، لأن تتقدم بطلب إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة حول سد النهضة الأثيوبي تدعو فيه المجلس إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وأثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية تنفيذا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي

وجاء في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أن “طلب مصر من مجلس الأمن بالتدخل جاء من أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق”

مصر تحيل أزمة سد النهضة الأثيوبي إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة.***** أعلنت جمهورية مصر العربية اليوم الجمعة الموافق…

Publiée par ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ sur Vendredi 19 juin 2020

ولمحت مصر في بيانها إلى الحرب أيضًا، حيث اختتم البيان بقولها “من هذا المنطلق، ونظرا لما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، فقد طالبت مصر مجلس الأمن بالتدخل وتحمل مسئولياته لتجنب أي شكل من أشكال التوتر وحفظ السلم والأمن الدوليين”.

وأصدر مجلس الأمن القومي الأمريكي، بيانًا وصف بـ”القوي” ضد إثيوبيا، قبل موجة التوتر الأخيرة ، وقال المجلس في تغريدة عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر”، إن “257 مليون شخص في شرق أفريقيا يعوّلون على إثيوبيا لإظهار قيادة قوية، مما يعني إبرام صفقة عادلة”.

وأضاف: “تم حل المشكلات الفنية وحان الوقت لإنجاز اتفاق سد النهضة قبل ملئه بمياه نهر النيل” .

مصر تجد بتصريحات إثيوبيا لهجة “عدائية وقلة لباقة”

الخطاب السياسي الإثيوبي الأخير، وجدته مصر “مؤسفًا وعدائيًا”، حيث علق وزير الخارجية المصري، “سامح شكري”،  على تصريحات نظيره الإثيوبي بشأن سد النهضة، واصفًا إياها بـ”اللهجة العدائية والمؤسفة في التفاوض” .

وتابع شكري، خلال مقابلة تلفزيونية أن “لهجة وزير الخارجية الإثيوبي عدائية وهو شيء مؤسف ولكن هذا لن يجعلنا نتخلى عن سياستنا في التفاوض والوصول لحلول سلمية”، مشيرا إلى أن تصريحات وزير الخارجية الإثيوبي غير لائقة واتهاماته لمصر غير مقبولة.

وذكر أن الوزير الإثيوبي اتهم مصر بادعاءات غير حقيقية، مؤكدًا أن مصر كانت تسعى دائمًا إلى التوصل لحلول سياسية في المفاوضات.

وأشار إلى أن تصريحات الوزير الإثيوبي تؤكد أن هناك نبرة عدائية، قائلًا إن “هذا لا يصب في مصلحة الأشقاء الأفارقة والعمل المشترك”، وتابع “علينا أن نستمر في جهودنا وفقًا لسياستنا التي دائمًا كانت داعمة للعلاقات الوطيدة مع الأشقاء الأفارقة”.

وتعتمد مصر بشكل شبه كامل على النيل في الحصول على ما يلزمها من المياه العذبة وترى أن السد يمثل تهديدا وجوديا محتملا. وتحرص مصر على التوصل لاتفاق ملزم قانونًا يضمن الحد الأدنى من تدفق مياه النيل وآلية لحل النزاعات قبل أن يبدأ تشغيل السد.

ويمثل هذا السد الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار محور مساعي إثيوبيا كي تصبح أكبر مصدر للكهرباء في إفريقيا.

اقرأ المزيد:

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق