السلايد الرئيسيحصاد اليومسوري

مسلسل الانتهاكات مستمر.. مرتزقة تركيا يسرقون آثار عفرين ويعتقلون سكانها

الاتحاد برس _ المحرر الرئيسي

تتعرض مدينة عفرين الواقعة شمال حلب إلى انتهاكات مرتزقة تركيا المتواصلة، وفيما تواصل الفصائل التابعة لتركيا عمليات الحفر والتنقيب عن الآثار، على مرأى مسمع من تركيا التي تحتل المدينة، وبإيعاز منها. تنفّذ الفصائل المزيد من الاعتقالات وخطف المدنيين.

وحول عمليات التنقيب، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الجمعة 26 حزيران/ يونيو أن مسلحي فصيل “أحرار الشرقية” التابعة للاحتلال التركي وتنظيم الإخوان المسلمين، في قرية كورا التابعة لناحية راجو، لا زالوا يقومون بعمليات حفر و تجريف للتربة في التلة الكائنة شرقي القرية.

وأضاف المرصد أن الفصيل يستخدم معدات حديثة خلال عمليات الحفر، بحثًا عن الآثار و اللقى، بالإضافة لقيامها، بقطع عشرات الأشجار المثمرة خلال عمليات الحفر المتواصلة من قِبل مسلحي المليشيا.

ومنذ سيطرة تركيا، استخدمت القوات التركية ومسلحوها أجهزة متطورة للكشف عن الاثار والمعادن، وسبق أن أكد أهالي في عفرين أن القوات التركية أخرجت كميات من الذهب المدفون في قرية بعرافا على الأقل.

إضافة للحديث الدائم عن التنقيب في تلال عفرين الاثرية، والتي يؤكد خبراء الآثار تضمينها طبقات عدة، وبالتالي احتواء آثار من حقب مختلفة تعود لحضارات تعاقبت على المنطقة.

وتسعى القوات التركية إلى سرقة كافة الآثار التي تعود للتراث الإنساني العالمي، أو تدميرها، كما فعلت عندما قصفت خلال غزو عفرين يناير العام 2018، تلال أثرية كتل عين دارة الاثري، وهو ذات التل الذي حوله مسلحو الفصائل التابعة لتركيا إلى ساحة للتدريب العسكري، دون أدنى اعتبار لأهمية تلك المواقع التاريخية للبشرية جمعاء.

وبات السائد في هذه المنطقة عمليات نهب منظّمة يومية، وعمليات الاستيلاء على منازل وممتلكات الناس ومواسم الزيتون، وقطع الأشجار وغيرها إضافة للاعتقالات التعسفية اليومية، وخطف الناس كرهائن مقابل فدية مالية، والتضييق على السكان.

توثيق 18 حالة اعتقال في حزيران/ يونيو

في غضون ذلك، تواصل مرتزقة تركيا تنفيذ المزيد من الاعتقالات وخطف المدنيين، حيث زادت معدلات العنف والجريمة والاعتقال والخطف في منطقة عفرين وعموم المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة التركية في شمال سوريا.

وشهدت منطقة عفرين في شهر أيار \ مايو 2020 اعتقال 40 شخصا، تمكن مركز توثيق الانتهاكات في الشمال السوري من توثيق أسمائهم، فيما العدد الفعلي أكثر من ذلك لا سيما أنّ هنالك أسماء تحفظت عائلاتهم على ذكرها،إضافة لحالات اعتقال لم يتمكن من الوصول إليها.

وتم متابعة وتوثيق مقتل مدنيين تحت التعذيب، وحالات انتهاك متعددة، وتم توثيق تعرض أكثر من 14 معتقلا للتعذيب، وسجلت حالتي وفاة تحت التعذيب، وحالتان لقتل المسنين.

كما وثق المركز 18 حالة اعتقال في عفرين منذ بداية حزيران/ يونيو 2020، وذكر المركز الحالات التي تمّ اعتقالاها بالأسماء، منها الحصار الذي فرضته “الشرطة العسكرية” المدعومة بفصائل”الجيش الوطني“على قرية ( راجا ) التابعة لناحية معبطلي بتاريخ 3 و 4 و 5 حزيران يونيو الجاري 2020.

وبدأت بتفتيش كل المنازل بشكل عشوائي، وتكسير المحتويات ومصادرة الأجهزة الخلوية، وأجهزة الكمبيوتر المتوفرة. وقامت باعتقال دفعة إضافية ممن تبقى من سكانها من الرجال في القرية.

اقرأ المزيد:

وفي 17 حزيران عثر على جثة مجهولة الهوية مرمية في الأراضي الزراعية في قرية طاطية قرب مدينة اعزاز تبين أنّها عائدة لـ قيس كنجو، وهو مدني يسكن في مدينة عفرين، حي الأشرفية، اعتقل من قبل جهاز الشرطة، وتم نقله إلى مدينة إعزاز بتاريخ 1 حزيران 2020، ليتم العثور على جثته في العراء مرمية في الأراضي الزراعية بقرية طاطية.

وأظهرت الصور أنّه كان يتم تجهيز قبر لدفنه، بغرض إخفاء الجريمة، لكن يبدو أنّ الخاطفين لاذوا بالفرار قبل إنجاز ذلك.

وحملت عائلة قيس قسم شرطة اعزاز كامل المسؤولية عن قتل ابنهم تحت التعذيب، ومحاولة دفنه لإخفاء الجريمة.

وغيرها من الحالات العديدة التي وثقها المركز بالأسماء والصور، حيث لا تكترث تركيا ومرتزقتها لدعوات وقف عمليات المداهمة اليومية واعتقال المواطنين وخطفهم بدافع الحصول على الفدية ومنع ذويهم من معرفة مكان احتجازهم أو أسبابه ورفض عرضهم على المحاكمة ومنعهم من توكيل محامي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق