السلايد الرئيسيحصاد اليوممترجم

واشنطن بوست: لبنان مقبل على الانهيار والبؤس والجوع

الاتحاد برس_ المحرر الرئيسي ||
ترجمات ||

أصدرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريرًا عن الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان وما ستؤول إليه الأمور في المستقبل بالنسبة للمواطنين اللبنانيين.

وذكر التقرير أن لبنان مقبل على الانهيار والبؤس والجوع حيث ستكون هذه المرحلة قاسية لم تشهدها البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية وينقل التقرير عن مصادر مقربة استبعاد موافقة صندوق النقد الدولي على القرض نظرا لفشل الحكومة في تقديم خطة إصلاح حقيقية وتزايد الانقسام السياسي.

وفي التفاصيل يقول التقرير، بلغت العملة اللبنانية مستويات منخفضة جديدة يوم الجمعة مع تسارع الانهيار المالي والاقتصادي في البلاد، مما ينذر بمزيد من البؤس لملايين اللبنانيين الذين تبخرت قيمة مدخراتهم ورواتبهم.

وتداولت الليرة اللبنانية في السوق السوداء بسعر 7000 للدولار الواحد، وهو ما تراجع بنسبة 40 في المئة فقط في الأسبوع الماضي مع تسابق الناس على تحويل مدخراتهم المحلية التي لا قيمة لها على نحو متزايد إلى دولارات شحيحة للتحوط من المزيد من الانخفاضات المتوقعة.

وفقدت العملة 78 في المئة من قيمتها منذ تشرين الأول/ أكتوبر، عندما بدأت المصارف في تقييد سحب الدولارات – وهي العملة الأجنبية الرئيسية المستخدمة في لبنان – ثم أغلقت أبوابها لأسابيع. وكانت هذه أول إشارة إلى نفاد العملة الأجنبية وتظهر أن اقتصاد البلاد في ورطة عميقة.

وتابعت الصحيفة، أن الاحتجاجات الواسعة النطاق في الشوارع ضد الفساد والمحسوبية التي كانت السبب الرئيسي لمشاكل البلاد قد ضاعفت من حدة الانحدار وشلّت الاقتصاد لأسابيع.

انهيار اقتصادي يزعزع استقرار المنطقة

ثم جاء الإغلاق الذي دام سبعة أسابيع لاحتواء الفيروس التاجي في وقت سابق من هذا العام، الأمر الذي زاد من الألم، ولم تفعل إعادة فتح البلاد، التي هي الآن على قدم وساق، سوى القليل لوقف ما يتحول بسرعة إلى انهيار اقتصادي كبير يهدد بزعزعة استقرار المنطقة المضطربة بالفعل.

وتسعى الحكومة إلى اقتراض 10 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، لكن المحادثات التي بدأت في شباط/فبراير لم تتقدم بعد إلى ما بعد المراحل الأولية، وفقا لمسؤولين مطلعين على الإجراءات والذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية القضية.

وأضافت المصادر “أن الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة، غير عملية ولم تتحقق بسبب عدم وجود اتفاق سياسي”.

الليرة اللبنانية بلغت أدنى حدّ

وربط لبنان قيمة عملته بالدولار على مدى العقود الثلاثة الماضية، ولا تزال الحكومة تحافظ رسمياً على المستوى حتى مع انهيار الليرة ووقف البنوك لجميع السحوبات الدولارية، باستثناء ما يسمى التحويلات “الجديدة” للدولار من الخارج.

وقد حددت البنوك أسعاراً أخرى لبعض المعاملات، مما يعني أنه يتعين على اللبنانيين الآن أن يبحروا في خمسة أسعار صرف مختلفة – بما في ذلك السوق السوداء الأولى التي تعتبر المؤشر الأكثر موثوقية على القيمة الحقيقية للعملة.

وفي غياب مسار سياسي واضح في المستقبل، لا يوجد أدنى من قيمة الليرة اللبنانية، كما قال ناصر السعيدي، وزير المالية اللبناني السابق الذي يعمل الآن مستشارا ماليا مقيما في دبي، ولقد فقد المواطنون الثقة في النظام المصرفي وتحول البلاد إلى اقتصاد نقدي فقط، وبدأت بعض منافذ البيع بالتجزئة تقبل الدولار فقط والتي يصعب العثور عليه.

وقد حرمت العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على سوريا المجاورة ذلك البلد من الدولارات أيضاً، مما جعل لبنان الوجهة الرئيسية للسوريين الذين يسعون إلى تمويل الواردات هناك، مما زاد من الطلب على الدولار.

وقال السعيدي إن “الإيرادات الحكومية، في الوقت نفسه، توقفت بسبب عمليات الإغلاق والتراجع الاقتصادي، مما اضطر البنك المركزي إلى طباعة الليرة اللبنانية لتمويل النفقات الحكومية، بما في ذلك رواتب الخدمة المدنية المتضخمة”.

وأضاف “لم يعد هناك أي مرساة لقيمة الليرة اللبنانية ونحن ندخل في المجهول”.

ويضيف التقرير أن التأثير ملموس على البلد الذي كان نابضاً بالحياة في وقت من الأيام، فالأعمال التجارية تغلق أبوابها يوماً بعد يوم، والبطالة آخذة في الارتفاع والأسعار ترتفع.

ويعتمد لبنان على الواردات لأكثر من 80 في المئة من استهلاكه، ولا سيما الغذاء، الذي تضاعفت تكلفته تقريباً حتى الآن هذا العام، وفقاً للأرقام الحكومية، مما يزيد من خطر انتشار الجوع على نطاق واسع.

ويكافح الناس الذين كانوا يعيشون بشكل مريح من أجل الحصول على دخل فقد ما يصل إلى 80 في المئة من قيمته الحقيقية، مما يدفع أسعار معظم المنتجات، خاصة الغذاء، بما يتجاوز إمكانياتهم.

المصدر
washingtonpost
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق