السلايد الرئيسيحصاد اليومسوري

روسيا تسعى للخروج من مأزق “قيصر” .. لقاء مع معاذ الخطيب في الدوحة

الاتحاد برس- حنين جابر

  • حكومة وحدة وطنية مع بقاء الرئيس السوري في السلطة
  • قانون قيصر

تسعى روسيا للخروج من المأزق السوري بأقل الخسائر الممكنة، خاصة بعد تطبيق قانون قيصر الذي يحرمها من جني ثمار سياسية واقتصادية كبيرة من تدخلها العسكري عبر التحكم بإعادة الإعماروالاستئثار بثروات سوريا وبالقرار في سوريا. لذلك تظهر تحركاتها سعيًا لذلك.

جديد هذه المساعي لقاء بين رئيس “الائتلاف السوري” الأسبق معاذ الخطيب ووزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف” في العاصمة القطرية الدوحة ب 23 حزيران/ يونيو الجاري.

وقالت الخارجية الروسية في بيان مقتضب على حسابها في “تويتر”، إنه تم عقد لقاء بين الطرفين خلال الزيارة التي قام بها بوغدانوف إلى الدوحة، وأن النقاش دار حول تبادل الآراء حول الأوضاع في سوريا مع التركيز على آفاق التسوية للأزمة السياسية انطلاقًا من القرار (2254).

من جانبها أعلنت”حركة سوريا اليوم” التي يترأسها الخطيب عن الاجتماع في بيان مقتضب أنه جرى خلال اللقاء استعراض مسيرة الحل السياسي وفق آليات القرار 2254، وتم التركيز على تفاصيل إنجاح العملية السياسية، سواء ضمن الأطر الحالية أو أطر أخرى تؤدي إلى تحقيق أهداف القرارات الدولية.

مضيفةً أنه ” تمت مناقشة الحالة الغنسانية للشعب السوري، والتأكيد على إنهاء معاناته المستمرة منذ سنوات بسبب السلطة السورية”.

الخطيب زار موسكو أكثر من مرة وتباحث مع وزارة الخارجية حول عدد من المبادرات والمقترحات، “لكنها لم تر النور ولم يتم تطبيقها نظراً لتعنت السلطة السورية”.

وكان أول لقاء بين روسيا ومعاذ الخطيب في الثاني من شباط/ فبراير 2013على هامش مؤتمر الأمن بميونيخ، حيث التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بمعاذ الخطيب حين كان رئيسًا للائتلاف المعارض.

حكومة وحدة وطنية مع بقاء الرئيس السوري في السلطة

تغريدة وزارة الخارجية الروسية كانت مقتضبة، ولم تفصح عن مخرجات اللقاء بين الطرفين، لكن تسريبات انتشرت على وسائل الإعلام المعارضة، مصدرها الناشط والحقوقي فراس حاج يحيى على صفحته في فيسبوك، تحدث فيها عن عرض روسي تضّمن رئاسة حكومة وحدة وطنية واسعة الصلاحيات ” ليست كاملة”، مع بقاء الرئيس الحالي بشار الأسد في الرئاسة وحق ترشيح نفسه للرئاسة لمرة واحدة فقط، كما تمسك الروس ببقاء الأجهزة الأمنية.

وبحسب الحاج، لم يوافق الخطيب على الطرح الروسي بصيغته المقدمة، و قدّم ملاحظات وطلبات لتدرس من الجانب الروسي، ويترك الرد والتوضيح عن هذه التفاصيل للشيخ معاذ وفريقه إن ارتأوا ذلك.

نقلا" عن صديق طلب عدم الكشف عن اسمه و ان كان هناك أي خطأ ارجو من مكتب الشيخ معاذ التصويب.#لقاء_الخطيب_بوغدانوف أبرز ما…

Publiée par ‎فراس حاج يحيى‎ sur Mercredi 24 juin 2020

ليخرج معاذ الخطيب في اليوم التالي ويصرح لـ ” العربي الجديد” بأنّ ” نصف الأمور غلط، في إشارة إلى أنّ نصف المعلومات الواردة لاصحة لها، مضيفًا أنّ ” النقل عن مجهول لا قيمة له”، كما اعتذر الخطيب عن عدم الإفصاح أكثر حول الموضوع.

يشار إلى أنّ معاذ الخطيب انتخب كأول رئيس للائتلاف الوطني المعارض في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 وذلك بعد خروجه من سوريا وهو رجل دين دمشقي وكان خطيبًا في المسجد الأموي بدمشق، إلا أنه استقال في آذار/ مارس 2013.

واختيار روسيا للخطيب لم يكون عشوائيًا فالرجل من دعاة الحوار مع السلطة السورية، حيث طرح مبادرة للحوار مع السلطة في شباط/ فبراير 2013 لكنه قوبل بهجوم لاذع من قبل شرائح مختلفة من المعارضة، وبعد ذلك دعا إلى الحوار مع الروس بعد زيارة قام بها إلى موسكو نهاية 2014.

قانون قيصر

تسعى روسيا من خلال مفاوضاتها مع المعارضة لإيجاد مخرج لها من مأزق قيصر، عبر الخروج بحل سياسي يناسب تطلعاتها الاقتصادية في سوريا، لاسيما وأنّ قانون قيصر الذي دخل حيز التنفيذ في 17 حزيران/ يونيو الحالي يهدف زيادة العزلة المالية والاقتصادية والسياسية التي تعاني منها السلطة السورية ومحاصرة ومعاقبة حلفائه بغية إجباره على القبول بالحل السياسي للأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن 2254.

 وتنص هذه العقوبات على تجميد مساعدات إعادة الإعمار وفرض عقوبات على السلطة السورية والشركات المتعاونة معه، كما تستهدف كيانات إيرانية وروسية. 

ليست العقوبات جديدة على سوريا، إذ عرقلت الإجراءات الأميركية والأوروبية على حد سواء منذ سنوات قدراتها الاقتصادية، بعدما طالت شركات ورجال أعمال وقطاعات مختلفة. 

لكن القانون الجديد يوسّع دائرة الاستهداف لتطال أذرعته أيضًا، عدًا عن مسؤولين سوريين، كل شخص أجنبي يتعامل مع الحكومة السورية وحتى الكيانات الروسية والإيرانية في سوريا. ويشمل مجالات عدة من البناء إلى النفط والغاز.

تستهدف العقوبات نفوذ إيران وروسيا في سوريا، في وقت تسعى الدولتان لتعزيز حضورهما في الاقتصاد وإعادة الإعمار. إلا أن النتائج قد لا تأتي على قدر آمال واشنطن نظرًا لخبرة موسكو وطهران في الالتفاف على عقوبات اعتادتا عليها.

اقرأ المزيد:

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق