السلايد الرئيسيالسوريتقارير

بعد نفوق مئات الأبقار…اتحاد فلاحي طرطوس يتهم الزراعة بالتقصير ويطالب بالتعويض

الاتحاد برس- ريتا سليمان

  • المربون يعانون الخسائر المادية الكبيرة…والزراعة المتهم الأول
  • اجتماع متأخر ولم يثمر شيئًا!
  • أبقار اللاذقية وتفشي مرض الجلدي الكتيل
  • في جبلة كانت الإدانة بالجرم المشهود!…لقاح فاسد من وحدة البيطرة تسبب بنفوق الأبقار

مجددًا يتعرض قطاع تربية الأبقار في سوريا لمشاكل، وللزراعة كما حدث سابقًا يدٌ في تفاقمها، والمربّون يتخبّطون بين خسائرهم الكبيرة من جهة وتقصير المسؤولين من جهة أخرى، فإلى من يلجؤون؟ ومن ينقذ مصدر رزقهم؟

أدى نفوق المئات من الأبقار مؤخرًا في محافظة طرطوس إلى خسائر كبيرة للمربين، وتوجهت أصابع الاتهامات إلى وزارة الزراعة السورية، حيث اتهمها اتحاد الفلاحين بطرطوس بالتقصير، الذي أدى بدوره إلى نفوق الكثير من الأبقار في طرطوس وقبلها في اللاذقية.

وكان مضر أسعد رئيس اتحاد الفلاحين بطرطوس، قد صرّح اليوم الأحد لجريدة “الوطن” المحلية، أن إجراءات وزارة الزراعة بشكل عام لا تعكس العمل المطلوب الذي كان يجب أن تقوم به الحكومة والوزارة منذ شهرين وتحديدًا منذ ظهور المرض في اللاذقية، مؤكدًا أن الواقع بخصوص مرض الجدري الذي أدى لإصابة ونفوق المئات من الأبقار بريف طرطوس أخطر من النتائج التي خلص اليها الفريق الذي أرسلته وزارة الزراعة.

الدماء تملأ منازل مربي الأبقار في الحريف.. والذعر يضرب القلوب.. هذا المشهد الحقيقي للأبقار في الحريف.. ستة اصابات…

Publiée par ‎عيسى حمود‎ sur Mardi 23 juin 2020

اجتماع متأخر ولم يثمر شيئًا!

الجدير بالذكر أن محافظ طرطوس صفوان أبو سعدى اجتمع، يوم الأربعاء الفائت، مع جميع الجهات المعنية من أجل خلاله مناقشة واقع انتشار مرض التهاب الجلد العقدي أو ما يسمى جدري الأبقار، ووضع خطة تدخل نوعي وسريع لإنقاذ قطيع الأبقار في المحافظة.

وبيّن مدير الزراعة والإصلاح الزراعي خلال الاجتماع، أنّ عدد قطيع الأبقار في المحافظة يقدر بـ31928 رأسًا أصيب منها 314 رأسًا منها 145 تتماثل للشفاء و120 قيد العلاج ونفق 20 رأسًا حتى تاريخه.

وبحسب قوله، فإن العدد النافق هو من الأبقار الهزيلة التي لا تستطيع مقاومة المرض بينما فرصة الشفاء كبيرة للأبقار ذات المناعة الجيدة التي تتغذى بشكل جيد، إلا أن نفوق الأبقار استمر ولم يقف عند الأبقار الهزيلة!

وتحدث الاجتماع حول خطة العلاج التي تعتمد على رفع مناعة الأبقار بالتغذية الجيدة والفيتامينات ومكافحة الحشرة الماصة التي تعتبر السبب الأساسي في نقل المرض، بالإضافة لتخصيص مبلغ 20 مليون ليرة سورية لتغطية النفقات اللازمة للحد من انتشار هذا المرض والمساهمة بعلاج الإصابات، وحجر الأبقار المصابة وعزلها.

وبالعودة إلى تصريحات رئيس اتحاد الفلاحين بطرطوس، فقد علّق على الخطة التي تم وضعها قائلًا، “إن الاجتماع الذي عُقد في المحافظة الأسبوع الماضي كان بطلب من اتحاد الفلاحين”، كما لام الزراعة والمحافظة على تأخرّهم في وضع هذه الخطة التي كان يجب وضعها قبل شهر من الآن بحسب قوله، بالإضافة لتوعية المربين وتحديد مهام الأطباء البيطريين وتأمين الأدوية اللازمة، مؤكدًا أن ذلك كان كفيل بتوقف الإصابات وتفاقم المشكلة.

وقال أسعد أن تقرير الفريق المرسل من قبل الزراعة لدراسة الوضع وما خلص إليه، هو إدانة لهم فلا يجوز أن يقترحوا التوعية والدورات بعد شهرين من ظهور الإصابات في اللاذقية، متسائلًا أين كانوا نائمين وماذا كانت الجهات الزراعية ذات العلاقة تعمل رغم مطالبتنا وتحذيرنا لها؟

وختم بالقول “سنضع الجهات المسؤولة بكل المعطيات عما جرى من نفوق للأبقار أو بيع بأسعار بخسة تحت ضغط الإصابة والخوف من الموت أو تقصير أدى لذلك، مع التأكيد على ضرورة التعويض للمربين الذين فقدوا أبقارهم وخربت بيوتهم بسبب ذلك”.

اقرأ المزيد:

أبقار اللاذقية وتفشي مرض الجلدي الكتيل

ولابقار اللاذقية أيضًا نصيب من المعاناة مع الأمراض، حيث كشف رئيس دائرة الصحة الحيوانية في مديرية زراعة اللاذقية، عن تسجيل ما بين 3- 4 آلاف إصابة بمرض الجلدي الكتيل في قطيع الأبقار البالغ (30 ألف رأس) بالمحافظة، وبحسب قوله فإن المعدل العلمي للإصابات الطبيعية يتراوح ما بين 5 – 15 % وقد يصل في بعض الأحيان حتى 50 % حسب العامل الناقل للعدوى.

ولفت إلى أن المرض ينتشر حاليًا على مستوى الساحل وليس فقط في اللاذقية، مبينًا أن الحشرات الماصة للدم وطبيعة المنطقة بما فيها الغطاء النباتي والرطوبة العالمية والمسطحات المائية جميعها عوامل تهيئ لتكاثر الحشرات وبالتالي نقل العدوى، مشيرًا إلى أن المرض لا يزال تحت السيطرة، ونسبة شفاء الأبقار عالية وتصل حتى 70 % مقابل نفوق 100 رأس فقط ومنها عبر تنسيق المربين لها ببيعها قبل نفوقها.

في جبلة كانت الإدانة بالجرم المشهود!…لقاح فاسد من وحدة البيطرة تسبب بنفوق الأبقار

بدأت الحكاية منذ شهرين تقريبًا في مدينة جبلة الساحلية، عندما بدأ مرض الجدري بالظهور على أبقارهم ونفقت 15 بقرة وأصيبت 30 أخرى، حيث قام أحد الأطباء البيطريين في وحدة قرية “سيانو” بتلقيح الأبقار بلقاح فاسد قام باستلامه من الوحدة البيطرية في جبلة، مما أدى إلى إصابة كافة الأبقار بالقرية بالمرض والنفوق، وقدرت خسائر المزارعين حينها بحوالي 30 مليون ليرة سورية أي ما يعادل 30 ألف دولار أمريكي.

ورأى البعض من المزارعين أن سبب نفوق الأبقار هو استيراد الحكومة السورية أدوية ولقاحات فاسدة ومنتهية الصلاحية، وطالبوا وزارة الزراعة والمحافظ بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين، لكن لم تصدر أي تصريحات أو نتائج للتحقيقات منذ ذلك الحين حول الموضوع.

حال المزارعين والمربين الآن بيد الجهات المعنية التي سبق أن قصرت وتسببت بتفاقم المشكلة، وتسببت بأذية مادية كبيرة لهم، فهل يشهد القطاع تعافيًا من جديد؟ وهل يتم تعويض المربين كانوا الضحية الأكبر؟ الإجابات رهينة الأيام القادمة…

المصدر
الوطن
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق