السلايد الرئيسيبين الناس

الإعلام السوري يستفزّ الشارع السوري بتناول برادات لبنان الفارغة متجاهلًا فقر وجوع السوريين!

الاتحاد برس – ريتا سليمان

لطالما كان الإعلام السوري حكوميًا أو خاصًا، أبعد ما يكون عن الواقع السوري وعن حياته البائسة، فحين تجد السوريين يجوبون الشوارع بحثًا عن ما يسدّ رمق جوعهم وعطشهم، تجد الشاشات السورية تعرض أفخر أنواع الأطعمة والمشروبات! وكأنهم في عالم آخر موازٍ لا يشبه المعاناة اليومية للناس، حالهم حال الحكومة “الموّقرة” التي يرى مسؤولوها ويصرّحون في النهار وتنام على فراش من ريش نعام في المساء.

الحال في لبنان مشابه لحال لسوريا إلى حد كبير، فالحكومة تغني من الشمال والشعب يبكي من اليمين، لذا قررت وكالة الأنباء الفرنسية أن تسلّط الضوء على الجوع والفقر من خلال توثيق برادات الطعام الفارغة لعدد من العائلات اللبنانية.

وأظهرت الصور الملتقطة من مصوري وكالة “فرانس برس” برادات خاوية في منازل اللبنانيين، وذلك ضمن تقرير حمل عنوان “لبنانيون يعجزون عن ملء براداتهم بالطعام وسط انهيار اقتصادي متسارع”.

وأشار مصورو الوكالة الفرنسية إلى أنهم التقطوا صوراً صادمة لبرادات شبه فارغة داخل منازل في مدن رئيسية هي بيروت وجونية وجبيل وطرابلس شمالاً وصيدا جنوباً، تأثر أصحابها بتداعيات الأزمة وبتدهور الليرة.

وأثارت الصور المنتشرة سخط الكثير من المواطنين الذي حملوا الحكومات المتعاقبة مسؤولية ما وصل إليه اللبنانيون من وضع اقتصادي صعب.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي اللبنانية والعربية عمومًا هذه الصور بشكل كبير، لتبدأ حملات التعاطف والشكوى من الطبقات المتوسطة والفقيرة، وهذا رد فعل طبيعي.

صور بتقهر حتى بعز الحرب ال 2006 ما وصلنا لهيدا المحل. تقرير "فرانس بريس" تحت عنوان Empty fridges as Lebanon أو "برادات…

Publiée par Mostapha Raad sur Mercredi 24 juin 2020

لكن من غير الطبيعي أن يقوم الإعلام السوري بتناول هذه الصور في أحد برامجه التلفزيونية، وتحديدًا على قناة “سما الفضائية”.

الجدير بالذكر، أن علائم الاستغراب والاستهجان الكبيرين بدت واضحة من قبل المذيع السوري عندما رأي هذه الصور!! ما أثار غضب وسخرية السوريين، واصفين إعلامهم بانفصامه عن الواقع وبعده عن الحياة المعيشية للسوريين، فهنالك الآلاف من العائلات السورية التي تنام جوعى دون أن يكلّف الإعلام السوري حكوميًا كان أم خاصًا نفسه، برصد هذه العائلات التي من الممكن أنها لا تملك برادًا حتى وليس فقط طعام!!

وكان برنامج الأغذية العالمية التابع للأمم المتحدة، قد حذّر منذ ثلاثة أيام فقط من أزمة تفاقم أزمة الجوع في سوريا بشكل غير مسبوق، كما توقع تسارع تفشي فيروس “كورونا المستجد” ، ومع ذلك لم نر أي تعليق من الإعلام السوري على تصريح برنامج الأغذية ولم تنزل كاميراتهم لرصد ما جاء في التقرير!

وقالت المتحدثة باسم البرنامج، إليزابيث بايرز، أن تسعة ملايين و300 ألف شخص في سوريا يفتقرون إلى الغذاء الكافي، وأوضحت أن عدد من يفتقر للمواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع مليون و400 ألف خلال الأشهر الستة الماضية.

الجدير بالذكر أن أسعار السلع الغذائية ارتفعت بنسبة تزيد عن 200٪، في أقل من عام واحد، وأرجعت المتحدثة باسم برنامج الأغذية ذلك إلى الانهيار الاقتصادي في لبنان، وإجراءات العزل بسبب “كورونا”، وتستمر معظم الأسعار في سوريا بالارتفاع، مع انخفاض قيمة الليرة السورية، إذ تراوح سعر صرف الدولار خلال الأيام الفائت بين 2500 إلى 2700 ليرة سورية.

كذلك نشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا عبر صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك، أن أكثر من 9 ملايين سوري لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم القادمة، وأن شخص من كل اثنين، لا يستطيع الحصول على ما يكفيه من الغذاء اليومي.

– أكثر من 9 ملايين سوري لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم القادمة.- شخص من كل اثنين، لا يستطيع الحصول على ما يكفيه من…

Publiée par ‎اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية‎ sur Lundi 29 juin 2020

فأين كاميرات الإعلام السوري عن برادات وجيوب السوريين؟

اقرأ المزيد:

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق