السلايد الرئيسيتقاريردولي

بكين ومزيدٌ من المشاكل والأعداء..احتدام النزاع بين الصين وأستراليا

الاتحاد برس – تقارير

ريتا سليمان

مهدت استراليا اليوم الخميس، الطريق أمام منح إقامة دائمة للآلاف من مواطني هونغ كونغ المقيمين على أراضيها ردًا على إجراءات قمعية للصين بحق المعارضة، ما أثار ردًا غاضبًا من بكين.

رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الذي أعلن تعليق اتفاق تبادل تسليم الملاحقين بين هونغ كونغ وبلاده، منح إقامة دائمة لمواطني هونغ كونغ في البلاد، ما سيثير بالتأكيد غضب بكين، حيث أعلن موريسون أن بلاده مددت، الخميس، ولخمس سنوات صلاحيات التأشيرات الممنوحة لنحو عشرة آلاف شخص من هونغ كونغ يعيشون على أراضيها.

كما أعلن أن مواطني هونغ كونغ المقيمين في أستراليا بموجب تأشيرات طلاب أو عمل يمكنهم الحصول على تصاريح إقامة دائمة، موضحًا أن هذه الإجراءات اتخذت لأن القانون حول الأمن القومي “يشكل تغييرًا أساسيًا في الظروف”.

تعتبر أستراليا أنّ بنود هذا القانون “مبهمة”، لذلك قامت بتحذير رعاياها في هونغ كونغ من خطر تعرّضهم للاعتقال بموجب قانون الأمن القومي، وفي إجراء من شأنه أن يثير غصب بكين، أصدرت وزارة الخارجية الأسترالية تحديثًا لإرشادات السفر إلى هونغ كونغ حضّت فيه الرعايا الأستراليين المقيمين في المدينة الصينية التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي على “إعادة النظر بحاجتهم للبقاء في هونغ كونغ” إذا كانت لديهم أي بواعث قلق من القانون الجديد، علمًا أنه سبق لأستراليا أن اتخذت إجراءات مماثلة بعد قمع تظاهرات ساحة تيان أنمين في الصين في عام 1989.

وأتت تصريحات الحكومة الأسترالية بعد عقد اجتماع عن بعد ضم شركاء تحالف “خمسة أعين” الاستخباراتي، والذي يضم كلًا من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا

اقرأ المزيد:

الصين لأستراليا…”كفى تدخلًا بشؤون بكين”

لم تبقى الصين صامتة بالطبع، على ما اعتبرته بكين تدخلًا في شؤون هونغ كونغ، وردت بكين قائلة إنه “ليس لدى الأجانب في الصين ما يخشونه طالما أنهم يحترمون القانون”، كما أكدت أنها  تشجب وتعارض ما وصفته ”باتهامات وإجراءات لا أساس لها“ من قبل الحكومة الأسترالية بشأن هونغ كونغ.

وقالت السفارة الصينية في أستراليا ”نحث الجانب الأسترالي على الكف فورًا عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين تحت أي ذريعة أو بأي شكل من الأشكال”، مضيفةً ”وإلا فالأمر سيشبه شخصًا يخبط رأسه في الحائط“.

وقالت أستراليا في وقت سابق يوم الخميس إنها ستعلق معاهدة تسليم المجرمين مع هونج كونج ردا على قانون الأمن القومي الجديد الذي فرضته بكين على المدينة كما أعلنت عن إجراءات توفر الإقامة الدائمة لبعض سكان هونغ كونغ لديها، كما حذرت الصين من أنها تحتفظ بالحق في الرد على تعليق أستراليا لمعاهدة تسليم المجرمين.

يذكر أن بكين فرضت مؤخرًا قانونًا للأمن القومي في هونغ كونغ بهدف وضع حدّ للاضطرابات السياسية في المدينة وإعادة الاستقرار إليها بعد عام من الاحتجاجات الضخمة المؤيدة للديمقراطية.

وكانت الصين وافقت قبيل تسلّمها هونغ كونغ من بريطانيا في 1997 على اعتماد مبدأ “بلد واحد بنظامين” الذي يسمح للمدينة بأن تحتفظ طوال نصف قرن، أي لغاية العام 2047، بنظامها المتميّز بقدر كبير من الحريّات وبحكم شبه ذاتي وباستقلالية قضائية وتشريعية.

والقانون الجديد الذي يعاقب على أعمال “التخريب والانفصال والإرهاب والتواطؤ مع قوى أجنبية”، تسبّب بموجة من الخوف في المستعمرة البريطانية السابقة لا سيّما وأنّه يجرم بعض الآراء مثل الدعوات للاستقلال أو الحكم الذاتي وقمع المظاهرات المنادية بالديمقراطية. 

الجدير بالذكر أن نيوزيلندا تقوم بإعادة النظر في علاقاتها بهونغ كونغ على خلفية القانون الجديد، وفق ما أعلن وزير الخارجية وينستون بيترز الذي أشار إلى أن ذلك “يشمل اتفاقيات تسليم الملاحقين وفرض قيود على صادرات سلع استراتيجية والنصائح المتعلقة بالسفر”.

وعلقت كندا أيضًا اتفاقية تبادل تسليم ملاحقين مع هونغ كونغ فيما عرضت الحكومة البريطانية مسارًا نحو الجنسية لأكثر من 3 ملايين من سكان هونغ كونغ.

اقرأ المزيد:

المصدر
رويترزرويترز
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق