وفي قطاع غزة، تزداد الظروف المعيشية للنازحين تدهوراً. وفي المخيمات المكتظة، تتكاثر الجرذان وحيوانات ابن عرس بسبب النفايات ومياه الصرف الصحي، وتهاجم السكان في بعض الأحيان، وخاصة الأطفال والأشخاص الضعفاء. تعرضت فتاة صغيرة للعض أثناء الليل، وهو ما يوضح حالة أصبحت شائعة. تعض هذه القوارض السكان مباشرة: فقد تعرض الرضع والمرضى وكبار السن للهجوم، وتشير بعض التقارير إلى إصابات خطيرة. وتحدث هذه الهجمات بشكل رئيسي في الليل، عندما تنام العائلات في خيام سيئة الحماية.
“نحن نعاني من حربين: حرب القنابل، وحرب الفئران”.
لقد اجتاحت الفئران مخيمات النازحين في غزة – حيث تعض الأطفال أثناء نومهم، وتنشر الأمراض، وتدمر ما تبقى من الناس الصغار. pic.twitter.com/g3S6jcymyY
— أي جاي+ (@ajplus) 1 مايو 2026
ووفقا للأمم المتحدة، فإن ما يقرب من 80% من المواقع التي تستضيف النازحين تتأثر بهذه الآفات، مما يعرض حوالي 1.45 مليون شخص لمخاطر صحية كبيرة (الالتهابات والأمراض الجلدية والتسمم). ومع تدمير البنية التحتية إلى حد كبير، تتراكم النفايات وتشجع على انتشار الطفيليات. ويقول السكان إنهم يعيشون في خوف، خاصة في الليل، ويسهرون لحماية أطفالهم. كما تدمر القوارض الطعام والملابس، مما يزيد من تفاقم الفقر. بين الروائح والحشرات والاختلاط، تصبح الحياة اليومية أكثر صعوبة. وتحذر المنظمات الإنسانية من أزمة صحية عامة وتدعو إلى توفير وسائل عاجلة لتنظيف المناطق وإصلاح شبكات المياه وتحسين الصرف الصحي.
وعلى الرغم من بعض المساعدات، لا يزال الوضع متوقفاً وقد يتفاقم مع حلول فصل الصيف. ويسلط هذا الوضع الضوء على حدود الاستجابة الدولية للإبادة الجماعية المستمرة. وعلى الرغم من الإدانات المتكررة والدعوات لتحسين الوصول إلى المساعدات الإنسانية، فإن التدابير التقييدية الحقيقية، مثل العقوبات الكبيرة أو آليات الضغط الدبلوماسي الفعالة، لا تزال غائبة أو خجولة إلى حد كبير. وتسهم هذه الفجوة بين الخطابات والأفعال في إطالة أمد تدهور الأوضاع المعيشية للمدنيين، وتطرح مسألة تماسك ومصداقية النظام الدولي في مواجهة أزمة إنسانية كبرى، تحمل إسرائيل المسؤولية عنها.
غزة: تغزوها الفئران، ويتعرض السكان لمخاطر صحية جسيمة
وفي قطاع غزة، تزداد الظروف المعيشية للنازحين تدهوراً. في المخيمات المكتظة، تتكاثر الجرذان وحيوانات ابن عرس بسبب النفايات ومياه الصرف الصحي، وتهاجم أحيانًا… pic.twitter.com/t0qy9tmDX7
— aletihadpress.com (@oumma) 3 مايو 2026