السلايد الرئيسيحصاد اليوممترجم

اللاجئون السوريون في تركيا يبيعون أعضائهم لدفع إيجار منازلهم

الاتحاد برس – مترجم | CBSNews

هبة زين العابدين

فاز تحقيق مصوّر بعنوان “بيع الأعضاء من أجل البقاء” بجائزة ” Webby Award” لعام 2020، حيث يتقصّى التحقيق قصص لاجئين سوريين يبيعون أعضائهم في تركيا من أجل العيش.

يذكر أن جوائز “ويبي” ‏هي جوائز عالمية شرفية للامتياز على شبكة الإنترنت.

وبحسب التحقيق، فقد عبر أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري الحدود إلى تركيا هربًا من العنف في بلادهم، على أمل معيشة أفضل، لكن الأمر لم يكن كذلك! حيث يجد البعض صعوبة في تغطية نفقاتهم لدرجة أنهم يبيعون أعضائهم لمجرد تسديد إيجار منزلهم.

يروي التحقيق، وهو جزء من سلسلة الأفلام الوثائقية “Down to Earth” ، رحلة مراسلة شبكة “سي بي إس” الإخبارية هولي ويليامز والمنتج هيثم موسى إلى حدود تركيا للتحقيق في منشورات على فيسبوك تقدم أموال زهيدة للاجئين من أجل الكلى والكبد.

واكتشفوا باستخدام الكاميرات الخفية، حكاية واقعية من الجهات الفاعلة في السوق السوداء التي تفترس السكان الضعفاء، وغالبًا ما تخدعهم بالأموال القليلة التي وعدوا بها بعد الانتهاء من العملية.

يتحدث التحقيق عن عبد الله الذي فرَّ من سوريا وحربها الأهلية قبل أربع سنوات، وهو الآن يعمل في الصناعات المعدنية في تركيا، ويكسب 300 دولار فقط في الشهر.

عندما شاهد عبد الله منشورًا على فيسبوك يعرض نقودًا مقابل الأعضاء البشرية، كان يعاني من ضائقة مالية كافية لإبرام صفقة مع سمسار أعضاء لبيع إحدى كليتيه مقابل 10000 دولار.

وأخبر عبد الله شبكة “سي بي إس نيوز” أن سمسار الأعضاء دفع له نصف السعر المتفق عليه فقط، واختفى وقطع خط الهاتف الذي كانوا يتواصلون معه، والاسوأ من ذلك، أن عبدالله لم يأخذ الرعاية الصحية اللازمة بعد اعلملية وكان يتألم معظم الوقت، بحسب قوله.

تحدثت الصحفية ويليامز أيضًا إلى أم وحيدة لثلاثة أمهات تدعى أم محمد، كانت قد باعت نصف كبدها مقابل 4000 دولار، وسألها “هل استخدمت المال لدفع الإيجار؟”، فأجابت “لقد قدمت ما يكفي لدفع إيجار السنة المستحقة لي، وقبل ذلك بعام آخر”.

من غير القانوني شراء وبيع الأعضاء البشرية في تركيا، وعادة ما يتعين على المتبرعين بالأعضاء أن يثبتوا أنهم أفراد مقربون من المتلقي، لذا في مثل هذه الحالات، يجب على اللاجئين اليائسين استخدام وثائق مزورة والتظاهر بأنهم على صلة بالأشخاص المُتَبَرّع، في حين أنهم ليسوا كذلك.

يقول التحقيق، ” يعتقد عبد الله أن الرجل الذي دفع ثمن كليته كان من أوروبا، وقال عبدالله أنه وقبل 30 دقيقة من الجراحة، طلبَ منه المستشفى أن يؤكد شفهيًا أنهم أبناء عم.

أما بالنسبة للوثائق اللازمة، فقد تم إخبار شبكة”سي بي إس نيوز” بأن الأشياء المزيفة التي تأتي بجودة عالية من أجل تجاوز القوانين التركية، يمكن شراؤها مقابل 200 دولار فقط.

وبحسب التحقيق، تقوم الشرطة التركية حاليًا بقمع هذه الممارسة غير المشروعة، مع التركيز على اعتقال الوسطاء، لكن أحد الوسطاء، الذي تم تصويره بكاميرا خفية، قال لشبكة “سي بي إس نيوز” إنه تعامل مع عشرات عمليات زرع الأعضاء وما زال في العمل، ويعمل على حساب يأس اللاجئين السوريين.

وقال رجل الأعمال السوري الأمريكي، يزكان شيشكلي، لشبكة “سي بي إس نيوز” حول اللاجئين السوريين في تركيا “إنهم يعيشون في ظروف سيئة للغاية/ ربما لا يوجد سقف أو طعام في بعض الليالي”.

أنشأ الشيشكلي منظمة في تركيا لمساعدة اللاجئين الذين يعانون، وبحسب قوله فإنه لم يفاجأ بأن بعض السوريين لجأوا لبيع أعضائهم.

وأوضح قائلًا “ليس لديهم خيارات”، “إنهم يفكرون، إذا ماتنا فلا بأس، على الأقل سأحصل على بعض المال لأعطيه لعائلتي.”

المصدر
cbsnews
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى