السلايد الرئيسيحصاد اليومعالمي

مركز كارنيغي.. عن غضب قانون قيصر.. قضية مخلوف والاقتصاد السوري.. والسيطرة الفعلية على البلاد

الاتحاد برس – أكاديميا

  • أفول هيمنة رامي مخلوف ولا انقسام بين العلويين
  • قانون قيصر وآثاره على الاقتصاد السوري.. زيادة العزلة.. والتهريب من الشمال والشرق بديل وحيد
  • لبنان لن يحل المشكلة واقتصاديو البلاد يفكرون بالخروج
  • الانفجار القادم

لا يعتقد خضر خضور” الباحث غير المقيم في مركز كارينغي أن الانشقاق بين رامي وأخيه أو الانقسام بين العلويين أمرًا واردًا ويراه مستبعدًا، فقيام شقيق مخلوف بنشر منشورعلى فايسبوك انتقد فيه رامي، مؤكّدًا على ولائه للأسد. هذا التصرف برأي الكاتب، يشي بأن حدوث انشقاق جماعي عند العلويين عن الأسد أمرٌ بعيد المنال بعد الإجراءات الأخيرة بحق مخلوف والتي تتوجت في 19 أيار بحجز السلطات السورية على أصوله وأفراد أسرته.

في المقال المنشور بتاريخ 3 حزيران على موقع المركز( كارنيغي للشرق الأوسط) وبعنوان رئيسي قصير (غضب قيصر) يعتقد السيد خضور أننا نشهد أفول هيمنة آل مخلوف على الاقتصاد السوري بعد حوالي عقدين من تربّع رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، على عرش إمبراطورية الأعمال في سورية.

السؤال الأهم؟

يرى الكاتب أن السؤال الأهم ما يمكن أن يكشفه مصير رامي مخلوف حول المشهد الاقتصادي وبيئة الأعمال في سورية، خصوصاً مع اقتراب تطبيق قانون قيصر لحماية المدنيين في سورية، والذي يشكّل جزءاً من قانون إقرار الدفاع الوطني للسنة المالية 2020.

يفرض هذا القانون عقوبات على النظام السوري لارتكابه جرائم حرب، كما يفرض عقوبات على الجهات التي تتعاون اقتصادياً مع النظام والهيئات التابعة له. ومن المتوقع أن يدخل هذا القانون حيّز التنفيذ هذا الشهر.

عزلة مضاعفة للنظام بسبب قانون قيصر .. لبنان” المنكوب” لن يكون وسيطا ماليا

يقدّر الكاتب أن قانون قيصر سيزيد عزلة النظام. فثمة جهات عدة، من بينها رجال أعمال ودول في الشرق الأوسط، قد تعيد النظر بشأن مواصلة التعامل مع النظام على ضوء المخاطر الكبيرة التي تُحدق بها.

سيقسم هذا القانون سورية إلى منطقتين: الأولى تضم المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، والثانية يمكن تسميتها “المنطقة الشمالية” المقسومة إلى قسمين شمال شرق سوريا تحت سيطرة الأكراد بدعم ورعاية أميركية و شمال غرب سوريا تحت سيطرة فصائل المعارضة المدعومة من تركيا وكلاهما خارج دائرة تنفيذ القانون.

قد يتمكّن التجار المحليون من استخدام شبكة اتصالاتهم وعلاقاتهم ليكونوا وسطاء مع العالم الخارجي من أجل إمداد المناطق السورية الخاضعة إلى سيطرة الحكومة بالحاجات اللازمة عبر تركيا والعراق.

وعن لبنان يقول الكاتب” “ترتدي الضغوط التي ستدفع النظام إلى الاعتماد على هذه المناطق طابعاً أكثر إلحاحاً نظراً إلى خسارة لبنان، الذي يرزح منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019 تحت وطأة أزمة مالية وسياسية حادة. لا شكّ إذاً أن عجز لبنان عن لعب هذا الدور سيؤدّي إلى مضاعفات كبرى تلقي بثقلها على الاقتصاد السوري.

لمحة عن السيطرة والاحتكار خلال سنوات النزاع..

يقول الكاتب أن اقتصاد البلاد طيلة سنوات النزاع في سورية، هيمنت عليه فئتان من اللاعبين الاقتصاديين البارزين: تتألّف الأولى من نخب تتمتّع بشبكة واسعة من العلاقات وتتحكّم بحصص كبيرة في قطاعات رئيسة مثل السلع الأساسية والطاقة والاتصالات. كان مخلوف سابقاً الشخصية المهيمنة في قطاع الاتصالات، لكنه الآن يواجه بمنافسة من رجال أعمال جدد مثل سامر فوز والأخوة قاطرجي، الذين اكتسبوا نفوذاً خلال فترة النزاع.

أما الفئة الثانية بحسب خضّور فتتألف من مروحة واسعة من الوسطاء المحليين وأمراء الحرب وغيرهم ممن تمكّنوا من تحقيق الأرباح والاستفادة من سيطرتهم على قطاعات اقتصادية محدّدة من خلال احتكار أنشطة معيّنة، من بينها السيطرة على نقاط التفتيش وطرق التهريب وهم أكثر محلية في نشاطاتهم.

يُرجّح صاحب المقال أن يدفع قانون قيصر هاتين الفئتين إلى إقامة علاقات مع المناطق الشمالية، وبالتالي العمل كوسطاء في العمليات التجارية مستقبلاً. سيساهم هذا القانون في جعل الاقتصاد السوري أكثر فساداً مما هو عليه الآن، لأن التعاملات الاقتصادية ستعتمد بشكل أكبر على الشبكات الشخصية.

أوامر بلا تنفيذ.. الانفجار المحتم

ويخلص الكاتب أن تلك “النخب” الاقتصادية ستهتم بمصالحها الخاصة، حتى على حساب تماسك النظام، وستصبح قرارات الفصر الرئاسي غير مسموعة وبلا تنفيذ.

ويختم الكاتب بتخوفه من القرارات الاقتصادية غير المتسقة من قبل الحكومة خصوصا بعد دخول حوالى 80 في المئة من السوريين عتبة الفقر والفقر المدقع. حتى بات وبحسب قوله الشعار المؤيد للأسد للعام 2011 “الأسد أو لا أحد” نبوءة ذاتية التحقق، إذ تقف سورية الآن أمام احتمال أن تصبح دولةً لا يسيطر عليها أحدٌ بالكامل.

المصدر
carnegie-mec.org
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى