السلايد الرئيسيالسوريتقاريرحصاد اليوم

نهر الفرات يتبخّر والجفاف يضرب.. تركيا تنتهك المواثيق الدولية وتقطع المياه عن سوريا

الاتحاد برس _ مياس حداد

  • نقص في الكهرباء ومخاوف من الجفاف
  • آثار القطع بدأت بالظهور

الحقد العثماني الذي كرسه، رئيس السلطة التركية، رجب طيب أردوغان، على أكراد وسكان شمال وشرق سوريا، يشهد اليوم أنواعًا جديدة، وانتهاكات أكبر من القصف والتهجير و”التتريك”، بعد تسجيل محاولات حقيقية لقطع مياه نهر الفرات عن سكان شمال شرق سوريا، عبر إقامة المزيد من السدود على النهر .

وتعاني المناطق الشرقية في الجزيرة السورية وخاصة على ضفاف نهر الفرات من شحّ المياه، بسبب حجز المياه من الطرف التركي، مما يزيد المخاوف في ظل تفشي وباء كورونا.

ونشرت الرئيسة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، مقطع فيديو يصور حالة الجفاف التي وصلت إليها بعض المناطق الواقعة شرقًا على ضفاف الفرات في سوريا.

وأشارت أحمد إلى أن مياه النهر كانت تكفي لاحتياجات السكان وعلى مدى عصور وسنوات، إلا أن تركيا ببنائها المزيد من السدود، جففت المياه عن المحتاجين لها.

من جانبها حملّت الإدارة العامة للسدود، الحكومة التركية مسؤولية قطع المياه عن المنطقة، وأوضحت أن “الوارد المائي لنهر الفرات من قبل تركيا بلغ أقل من ربع الكمية المتفق عليها دوليًا”.

وأضافت أن منسوب بحيرة “سد تشرين” بلغ 322.30 متر مكعب، ومنسوب بحيرة الفرات لـ(سد الطبقة) بلغ 301.27 متر مكعب، وهو منسوب منخفض جدًا قياسًا مع هذه الفترة من كل عام”.

نقص في الكهرباء ومخاوف من الجفاف

معاناة سكان شمال شرق سوريا، بمختلف مكوناتهم، لم تتوقف منذ اندلاع الحرب السورية، والتي استغلتها أنقرة، لتنفيذ أجنداتها في المنطقة، وترحيل السكان الأصليين من الأكراد في تلك المناطق، حيث أطلق عدة عمليات عسكرية ضدهم، ذهب ضحيتها وتهجر بسببها الآلاف .

واتبعت السلطات التركية نهج تخريبي واضح المعالم، من حرق المحاصيل الزراعية في كل سنة، وتهجير السكان، وقصف بعض المناطق الحدودية، مرورًا بتهريب وتخريب الآثار، وصولًا إلى قطع المياه، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية، يمكن ادراجه تحت بند “جرائم الحرب” .

ومنذ بدء أنقرة بتخفيض حصة شمال شرق سوريا من المياه، تشكلت مخاوف من انتشار الأوبئة والأمراض وخاصة بوجود فيروس كورونا، بالإضافة إلى اقتراب فصل الصيف الذي قرع بوصوله ناقوس الخطر الأكبر وهو الجفاف .

آثار القطع بدأت بالظهور

بدأت آثار قطع المياه على مناطق شمال شرق سوريا بالظهور في الفترة السابقة، حيث أعلنت الإدارة العامة للسدود في “إقليم الفرات”، يوم السبت الماضي، عن خفض ساعات التغذية لمناطق “الإقليم” والجزيرة وذلك بسبب الانخفاض الكبير في منسوب مياه السدود، بعد قطع الدولة التركية المياه عن مناطق شمال وشرق سوريا.

وأعلنت الإدارة العامة للسدود المائية في “إقليم الفرات”، في بيان قُرأ في سد تشرين جنوب ناحية صرين جنوب كوباني، إن “الوارد المائي لنهر الفرات من طرف الدولة التركية بلغ أقل من ربع الكمية المتفقة عليها دوليًا”.

وقالت في بيانها إن وارد المياه في بحيرة سد تشرين بلغ بتاريخ اليوم (322.30) متر مكعب، ومنسوب بحيرة الفرات لسد الطبقة بلغ (301.27) متر مكعب، وأشارت إلى أنه منسوب “منخفض جداً في مثل هذه الفترة من العام”.

وجاء في نهاية البيان أن خفض المياه عن البحيرات في شمال سوريا “ينعكس مباشرة على الثروة البيئية والمنتجات الزراعية وبالتالي سيؤثر بشكل مباشر على اقتصاد المجتمع والأمن الغذائي العام للمواطن”.

ومنذ حوالي الشهرين قال مكتب الطاقة والاتصالات في “إقليم الجزيرة”، شمال شرقي سوريا، أن تركيا تتعمد تقليل كمية المياه الواردة من نهر الفرات إلى مناطق الإدارة الذاتية.

#مكتب #الطاقة #والاتصالات في إقليم الجزيرة. تنويه إلى كافة الاخوة المشتركين في إقليم الجزيرة بخصوص عدم استقرار ساعات…

Publiée par ‎مكتب الطاقة والاتصالات لإقليم الجزيرة‎ sur Samedi 25 avril 2020

ونشر المكتب على حسابه في موقع “فيسبوك”، توضيحًا بيّن فيه أن سبب انخفاض منسوب مياه السدود، قيام “الدولة التركية منذ مطلع هذا شهر بتقليل كمية المياه الواردة إلى دون النصف وهذا ما أدى إلى تغيير اضطراري في برنامج تشغيل عنفات السدود”.

ومع بداية عمليتها العسكرية ضد شمال شرقي سوريا، تعمدت تركيا استهداف المحطات الحيوية للمياه والكهرباء، حيث استهدفت محطة علوك التي تبعد 10 كم شرق مدينة سري كانيه، وتغذي مدينة الحسكة وتل تمر والشدادي وجميع مناطق جنوب الحسكة.

اقرأ المزيد:

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى