تقاريرسوري

صورة لابن سفير الائتلاف في قطر تثير غضب السوريين

الحراكي يرحب بمبادرة "حجاب" لتأهيل جسد المعارضة الميت

الاتحاد برس_ مياس حداد

الثورة السورية التي اندلعت عام 2011، كانت عرضة منذ انطلاقتها لمحاولة الإخوان المسلمين تجييرها لمصالحتهم، فضلا عن تدخلات إقليمية حرفتها عن مسارها للسلاح إلى جانب الرد العنيف من السلطة السورية في قمع التظاهرات والاحتجاجات.

أصبحت الثورة بالنسبة لكثير ممن تصدر المشهد في مؤسسات المعارضة مشروعًا ربحيا ونصّب البعض نفسه بمساعدة قوى إقليمية تجربة أو قطرية أو سعودية قادة في الثورة وعليها، كما حدث مع مجموعة “الائتلاف الوطني المعارض”، المدعومين من قطر وتركيا بشكل أساسي ويتبادلون الدعم مع جماعات الإخوان المسلمين، بشكل علني وواضح.

ومع إعلان الولاء المطلق لمشروع الإخوان المسلمين، وتحويل الثورة عن مسارها، والانخراط بمشاريع سياسية إقليمية وبعد تسع سنوات وفشل كبير وفساد أكبر، يرفض أغلب السوريون فكرة الائتلاف المعارض وقادته ويبحثون ويتمنون وجود بديل جديد، بدلا من النسخة الكربونية عن النظام التي تسعى لكسب الشارع السوري المعارض وفي جعبتها الفشل والفساد ومشروع إعادة هيكلة جسد مؤسساتي مهترئ ومستلب.

صورة وغضب..

إن رفض الوسط المعارض لمشروع الائتلاف وقادته، تجدد بزخم انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بعد صورة تم تناقلتها يظهر فيها ابن سفير الائتلاف المعارض في قطر نزار الحراكي خلال حفل زواجه، بين مجموعة أشخاص من بينهم قادة في تنظيمات الإخوان المسلمون، ك خالد مشعل زعيم حركة “حماس” الفلسطينية، و”معاذ الخطيب” رئيس أسبق لـ”الائتلاف الوطني السوري المعارض”.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي الصورة التي تعرضت لعدة تعليقات وانتقادات غاضبة، وقال أحد المتابعين “نزار الحراكي يزوج ابنه بالأبهة بينما أبناء الشعب السوري المنكوب مشردين في مخيمات اللجوء ينهشهم الجوع والمرض والجهل والأمية” .

وكتب آخر بعد أن نشر الصورة قائلًا “الطبال نزار الحراكي يحتفل بزواج ابنه بحضور الإخونجي معاذ الخطيب رئيس عصابة الائتلاف الإخونجي الاسطنبولي سابقا، ومعهم خالد مشعل زعيم عصابة حماس الإخونجة الإرهابية!”.

حجاب لتأهيل مؤسسات المعارضة الميتة.. الحراكي يرحب “بالعرس”

يفطن هذه الأيام رياض حجاب كغيره أن تنافس الممولين أدى لتفريق صفوف المعارضة وحصول الانقسامات كما قال مؤخرا.

ويرى أن إعادة هيكلة المعارضة السورية أمر أساسي وحيوي، وايضا توسيع تمثيلها ووجوب تقديم شيء للشعب السوري، خاصة بعد تدهور الوضع المعيشي والاقتصادي للسكان بسبب جائحة كورونا.

يعيد “حجاب” اختراع العجلة والطرق على حائط الحلول العقيمة ليخرج على السوريين بمشروع يكون الحرس القديم وهو ضمنا جزءا من إعادة هيكلة الائتلاف الوطني والمعارضة وهيئة التفاوض.

ويضيف ما كان يجب أن يكون بديهيا مسبقا بشأن توسيع تمثيل المعارضة وتقوية علاقاتها بشكل أكبر من الحالي، وأن تكون بعيدة كل البعد عن الخلافات الدولية والإقليمية، وأن تبني علاقاتها مع جميع الأطراف بشكل متناسب وعلى نفس المسافة.

هذا ما اعتبره “نزار الحراكي” سفير الائتلاف منذ سبع سنوات في قطر فرصة للاستفادة مجددًا من أي قرار أو مشروع سياسي قد يكون ضمنه بشكل من الأشكال، وخاصة أن “حجاب” التقى مع مسؤولين أميركيين كبار في أميركا في الفترة الأخيرة وتباحثوا بشأن الائتلاف المعارض وغيره من القضايا.

وقال سفير الائتلاف في قطر، في تغريدة له على موقع “تويتر”: “نرحب بدعوة الدكتور رياض حجاب رئيس الوزراء السوري الأسبق المنشق عن النظام والتي يدعو فيها لإعادة تأهيل المعارضة بشكل عام”.

يذكر أن ما يسمى “الائتلاف الوطني السوري المعارض” يمتلك علاقات سياسية وولاء علني، للمشروع الإخواني في سوريا برعاية ودعم قطري تركي، وهو الأمر الذي يرفضه الشارع السوري المعارض ويعتبره سرقة للثورة .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى