السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

تلوث المياه يعود مجددًا إلى دمشق وسط تفشي فيروس كورونا

الاتحاد برس – حنين جابر

تعود مشكلة المياه الملوثة مجددًا لتتصدر صفحات الفيسبوك في سوريا، وهي المشكلة القديمة حتى قبل عام 2011 بداية النزاع الذي خلّف دمارًا مضاعفًا في شبكات المياه، في وقت تنفجر فيه الإصابات بفيروس كورونا في عموم مناطق سوريا.

وتعدّ المياه الملوثة السبب الرئيسي الأول لانتشار العديد من الأمراض، على رأسها السرطان. ومع تفشي الفيروس، تصبح احتمالية الإصابة أكبر.

تداول رواد الفيسبوك وصفحاتها شكاوى لتلّوث المياه في مناطق سيطرة السلطة السورية، وأوردت صفجة “سوريا .. فساد في زمن الإصلاح” وهي صفحة على موقع الفيسبوك روادها من مناطق سيطرة السلطة السورية، صورة لعبوة مياه ملوثة قالت أنها في منطقة المزة86، وهي إحدى العشوائيات في دمشق.

فوق الكورونا مياه ملوثهالصورة من المزة ٨٦واهالي المزة٨٦يناشدونالمسؤولين ويتحدثون عن اصابات بين المواطنين بسبب تلوث المياه

Gepostet von ‎سوريا فساد في زمن الاصلاح‎ am Sonntag, 2. August 2020

صادقت العديد من التعليقات على المنشور، فيما أورد البعض منهم نفس المشكلة من منطاقهم التي يقطنون فيها، وتحدّث أحدهم عن المياه الملوّثة في معربا وهي منطقة في ريف دمشق، ومعاناتهم من الانقطاعات المتكررة فيها، “نيالهم عندهم ماء ولو ملوثه بمعربا ماء ملوثه ما بجيبوها كل عشرة ايام مره وفقط١٢ ساعه لحاره فيها اكثر من ٥٠ الف نسمه”.

فيما تحدّث آخرون عن المياه المجبولة بالأتربة بشكل دائم بحي الزهور الذي يقع في ضواحي دمشق.

تعود مشكلة المياه القديمة لتتجدد وسط انفجار الإصابات بفيروس كورونا في مناطق سيطرة السلطة السورية، واستهتارها بالاهتمام بموضوع إصلاح شبكات المياه، وسط سخط السوريين.

أحدهم روّاد الفيسبوك علّق ساخرًا”كل البيت أكل هوا من ورا المي .. الله ياخدكون صلحوها حاج فوق الجوع والفقر والمرض لواحد مانو عم يلاقي دمعة مي يشربا”.

فيما سخر آخر: ” شعب ما بيستحي …خلصونا موتوا بسرعة …!!!!!”

آخر إحصائية سجلتها الصحة السورية للاصابات بفيروس كورونا كانت 45 إصابة جديدة بالفيروس، ما يرفع عدد الإصابات إلى 892 إصابة، مع شفاء 15 حالة ليرتفع عدد المتعافين من الفيروس إلى 283 حالة.

البعض لايملك ” رفاهية” شراء المياه…

تعدّ شبكات المياه في كل المدن والمناطق السورية متضررة حتى قبل عام 2011، وبحاجة إلى صيانة شاملة، وقد بدأت السلطة السورية بعمليات استبدال جزئي للشبكات المتضررة فقط منذ بداية عام 2006، لكن ضمن مناطق محدودة فقط”.

في ظل هذا التلوث، لابد لبعض السوريون أن يلجأوا ل”رفاهية” شراء عبوات المياه، يبلغ سعرالعبوة الكبيرة بين 300 و350 ليرة سوريا، في حين يبلغ سعر العبوة الصغيرة بين 150 و200 ليرة سورية، وفي حال استمرار تلوث المياه بهذا الشكل، سيكون شراء المياه عبئًا إضافيًا يضاف على كاهل السوريين، وسط أزمة معيشية متفاقمة وارتفاع كبير للأسعار.

في حين يبقى للبعض الآخر الذي لايملك “رفاهية” شراء المياه، أن يشرب مياهًَا ملوثة ويصاب بالأمراض في إضافة جديدة لفيروس كورونا.

حالات سابقة تكررت عن تلوث المياه، وسبق أن عبر أهالي قرية “دير مقرن” في منطقة وادي بردى بريف دمشق الغربي في تشرين الثاني 2019 عن مخاوفهم من تلوث مياه الشرب، بسب تردي شبكة الصرف الصحي في القرية وتضرر أجزاء منها، جراء الفيضانات والسيول قبل عام.

وأصيب عدد من الأطفال في مدينة التل في أواخر 2019 بحالات تسمم بسبب المياه الملوثة نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب جراء تلف وتآكل أنابيب شبكات المياه

فيما قدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أنّ 70 في المئة من السكان السوريين لا يحصلون على مياه الشرب المأمونة بصورة منتظمة، بسبب تدمير البنية الأساسية وانقطاع المياه بشكل متزايد.

اقرأ المزيد:

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى