السلايد الرئيسيقصة مصورة

بيروت المنكوبة…بين الدماء والدمار صورٌ تختصر حجم الكارثة

الاتحاد برس – ريتا سليمان

عقودٌ من العلقم مرت على الشعب اللبناني، بدءًا من حرب اسرائيل على البلاد، حتى الحرب الأهلية التي ما زال اللبنانيون يضمدون جراحهم منها، إلى أزمة اقتصادية خانقة وفساد حكومي مستشرٍ، وجائحة كورونا التي رمت بظلالها على لبنان، كما غيرها من بلدان العالم، انتهاءً بانفجار ميناء بيروت الذي كان الشعرة التي قسمت ظهر لبنان.

يعد انفجار ميناء بيروت الذي وقع الثلاثاء، الأكبر في تاريخ البلاد، حيث تسبب بمقتل حوالي  140 شخص وإصابة نحو 4 آلاف، كما تسبب بأضرار جسيمة في الميناء ومحيطه حتى أنه دمر ما يقارب نصف أبنية المدينة، وقال مسؤولون إنه من المتوقع ارتفاع عدد الضحايا.      

وبحسب التصريحات الرسمية فإن 2750 طنًا من نترات الأمونيوم، التي تدخل في صناعة الأسمدة والقنابل، كانت مخزنة في الميناء منذ ست سنوات دون إجراءات سلامة، لذا فإن سبب الحادث هو الإهمال والفساد الذي جعل مخزون بهذا الحجم يرقد كل هذه السنوات في منطقة حيوية من بناء بيروت.

وتعّهد رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب بأن هذه الكارثة لن تمر دون حساب، مضيفًا أنه سيتم كشف الحقائق بخصوص هذا ”المستودع الخطير“ ، وقال ”سيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن“.

ونقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن المركز الأوروبي المتوسطي للزلازل قوله: إن “انفجار بيروت شعر به سكان قبرص الواقعة على بعد 240 كيلومترًا”، في شرق البحر الأبيض المتوسط.

كانت الأضرار المادية للانفجار هائلة، وتضررت 4 مستشفيات في بيروت بالكامل وتم نقل المرضى الذين كانوا يرقدون فيها إلى أخرى، مما يفاقم المشكلة ويحولّها إلى كارثة وبائية صحية في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.

وشرّد الانفجار الكارثي ما يقارب الـ 300 ألف شخص في العاصمة اللبنانية، فضلاً عن أن كلفة الدمار إثر الانفجار تتخطى 3 مليارات دولار.

وفي صور صادمة نشرتها وكالة رويترز، ملتقطة من الأقمار الصناعية، تُظهر ما أحدثه التفجير في يابسة الميناء، حيث غير ملامح الميناء عندما اختفى جزء كبير في الماء نتيجة قوة الانفجار.

وبلغ عرض الفجوة الكبيرة التي أحدثها الانفجار حوالي 200 متر، حتى بدت واضحة بشكل كبير في صور الأقمار الصناعية.

صور من الأقمار الصناعية لميناء بيروت قبل وبعد الانفجار

وفي ليلة الثلاثاء القاسية، أعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان العاصمة اللبنانية بيروت مدينة منكوبة، وتم إعلان حالة الطوارئ في بيروت وتشكيل لجنة تحقيق لترفع تقريرها خلال خمسة أيام. 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى