الإمارات والبحرين في اتفاق تاريخي للتطبيع مع اسرائيل

الاتحاد برس_تقارير
فريق التحرير

 

 

وصلت المباحثات إلى خواتيمها وتم توقيع الاتفاق، وبلغ عدد الدول العربية الموقعة مع إسرائيل 4 دول مع توقيع الإمارات والبحرين اليوم رسميًا على السّلام في البيت الأبيض بواشنطن بحضور الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، وبتواجدِ نحو 700 ضيف من مختلف دول العالم.

في مراسم التوقيع، حضرَ من الجهة الإماراتية، وزير الخارجية الشيخ “عبد الله بن زايد آل نهيان”، فيما مثّل الجانب الإسرائيلي، رئيس الوزراء “بنيامين نتانياهو”، بدورهِ وزير الخارجية البحريني، “عبد اللطيف الزياني”، كانَ من وقّعَ على الاتفاق لصالح بلده البحرين.

افتتح الرئيس الأميركي “دونالد ترمب” مراسم التوقيع، بقوله: “نحن هنا من أجل تغيير التاريخ. نقومُ بخطوةٍ تاريخية بفضل اسرائيل والإمارات العربية والبحرين، وذلك من أجل تعزيز السلام والازدهار للمنطقة”.

وأكَّد “ترامب”، أن دول إسرائيل والإمارات والبحرين سيتبادلون السفارات وسيتعاونون معًا بشكل كبير، مع تنسيق الجهود في العديد من القطاعات من السياحة والتجارة والرعاية الصحية والأمن، كما ستفتح اسرائيل أبوابها للمسلمين من حول العالم لزيارة المسجد الأقصى.

تابع “ترامب”: “تحدثت مع ملك السعودية وولي العهد، واعتقد أن هناك الكثير من الإيجابيات ستحدث”. مشيرًا إلى أنه هناك احتمال كبير جدًا لانضمام خمس دول أخرى لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وتطرّق “دونالد ترامب” إلى الحديث عن إيران، حيثُ قال: “في حال فوزي بالانتخابات الأميركية القادمة، فإني أتطلع للاتفاق مع إيران”.

وأشادَ “ترامب” بهذا الاتفاق، بقوله: “هذا سلام في الشرق الأوسط بدون دماء على الرمال. كانت الدماء تتناثر في جميع أنحاء الرمال لعقود وعقود وعقود. هذا كل ما يفعلونه – يقاتلون ويقتلون الناس ولا يحصل أحد على أي شيء”.

وعقب توقيع الاتفاق، نشرَ الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، على صفحته على “تويتر” تغريدةً عبّر فيها عن سعادته بهذا التوقيع التاريخي. مؤكدًا أن دول أخرى عربية ستنضم قريبًا.

الإمارات والبحرين

 

وزير الخارجية الإمارتي الشيخ “عبد الله بن زايد آل نهيان”، الذي مثّل دولة الإمارات في هذا الحدث، بدأ كلامه باللغة الانكليزية، موجّهًا التحية للجانب الأميركي والاسرائيلي ولصديقه البحريني، ثم  أكملَ كلامه باللغة العربية، طالبًا من المترجم أن يترجم للوفود المتواجدة ما سيقوله.

بدأ الوزير حديثه بالسلام بجملة “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”، ثم أكملَ كلامه متحدّثًا عن السلام وأن بلاده تسعى دائمًا للسلام، مُستشهدًا باية اسلامية من القران.

وقالَ وزير الخارجية الإماراتي: “الهدف من معاهدات السلام هو العمل من أجل استقرار المنطقة، لأن كل خيار غير السلام سيعني الدمار والفقر والمعاناة الإنسانية”.

وأضافَ “بن زايد”: “نحن اليوم نشهد حدثًا تاريخيًا سيغير الشرق الأوسط، وهذا الحدث لم يكن ممكنًا لولا جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.

تحدّث وزير الخارجية الإماراتي، أن بلاده تسعى للتطور في كافة المجالات مما يجعلها تدعو للسلام دائمًا، لأن السلام ينهي الحروب والدماء ويجلب التطور والعلم.

وتوجّه وزير الخارجية الاماراتي، بالشّكر لـ”نتنياهو” حول موضوع القضية الفلسطينية، حيثُ قال: “أشكرُ رئيس الوزراء نتنياهو لإيقافه ضم أجزاء من فلسطين ومن قطاع غزة، ومعاهدة السلام هذه ستمكننا من الوقوف أكثر إلى جانب الشعب الفلسطيني”.

وفي نهاية كلامه شكرَ “ال نهيان”، كل من الرئيس الأميركي لجهوده الكبيرة للوصول لهذه اللحظة، كما وجّهَ شكرًا خاصًا لرئيس الوزراء الاسرائيلي “نتنياهو” لاختياره السّلام، ووجه تحيًة لصديقه البحرين “عبد اللطيف الزياني” لحضوره في هذا اليوم.

أما وزير الخارجية  البحريني، “عبد اللطيف الزياني”، فقد كانَ كلامهُ مختصرًا وباللغة الانكليزية، حيثُ بدأ بالقول أن جهود الرئيس “ترامب” الحثيثة هي التي جعلت من السلام واقعًا، وشكره على ماقدمه للوصول لهذه اللحظة.

وأضاف الوزير البحريني: “اتفاق اليوم يعتبر خطوة مهمة أولى، ويمثل لحظة تاريخية لكافة شعوب الشرق الأوسط رغم تأخره بسبب انعدام الثقة”.

وشكرَ الوزير البحريني كل من الجانب الاماراتي، والجانب الأميركي الذي قدّم كل مايمكن تقديمه للوصول لهذه اللحظة “بحد قوله”، كما شكرَ رئيس الوزراء “نتنياهو”، ودعاه قريبًا لتعزيز العلاقات من كافة الجوانب.

بنيامين نتنياهو.. ووصف دوره بـ”البطولي”

 

بدت السعادة واضجة على وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، أثناء مراسم توقيع السلام بين البلدان، حيثُ أنه تغنّى في كل ماقاله بدوره الكبير والبطولي “كما وصفه”، لتحقيق السلام للشعب اليهودي. مؤكّدًا أن مواقفه وسياسته وعمله في اسرائيل هو السبب في الوصول لهذه اللحظة التاريخية.

بدأ “بنيامين نتنياهو” كلامه، بالقول: “هذا اليوم تاريخي .. الشعب اليهودي كان يصلي من أجل هذا الاتفاق، لأن هذا الاتفاق سيجلب السلام ليسَ فقط للمنطقة، بل لكل العالم”.

وأضافَ: “سعيد بتواجد الطرف الاماراتي، وانضمام الجانب البحريني لعقد السلام لجميع أطفال المنطقة”. موجّهًا الشكر أيضًا لكل أصدقائه الاسرائيليين المتواجدين اليوم، وإلى جميع من سينضم غدًا.

وأشارَ “نتنياهو”: أن “هذا الاتفاق سينهي معاناة وحروب لسنوات، حروب ذهبَ أخي ضحيتها أثناء القتال، وعائلتي التي تضررت كثيرًا، متأسفٌ لعدم حضورهم هذه اللحظة التاريخية، حتى أنا كنتُ جنديًا أيضًا وتعرضت للأذى من هذه الحروب الدموية”.

وتابعَ القول: “هذا ليس فقط سلام بين الزعماء والشعوب بين الامارات واسرائيل والبحرين .. نحن سوف نستثمر شراكتنا فيما بعد في المنطقة .. وسنواجه كورونا ونبحث بحلول مختلفة”.

ونوّه “نتنياهو” على كلام “ترامب”، بقوله أن هناك دول أخرى ستنضم للتوقيع قريبًا. معربًا عن تقديره لمواقف الرئيس الأميركي، الذي واجه طهران ولجهوده في أميركا والشرق الأوسط. ولقيادته الحاسمة، حيثُ اصطفَّ إلى جانب إسرائيل بشجاعة. “على حد قوله”

بدوره، كتب وزير الخارجية الإسرائيلى “جابي أشكنازي” على “تويتر”: “يوم تاريخي لإسرائيل والإمارات والبحرين والمنطقة بأسرها.. شكرًا للرئيس ترامب على دورك في إيجاد واقع جديد في الشرق الأوسط”.

 

يُذكر أن الإمارات والبحرين تعدّان أول دولتين في الخليج توقعان اتفاقًا مع إسرائيل، لكنهما يأتيان عربياً بعد مصر والأردن اللتان قامتا بتطبيع العلاقات عامي 1978 و1994. وتسود توقعات أن تنضم دول عربية مستقبلًا للتطبيع مع إسرائيل.

قد يعجبك ايضا