سيتعين على المحكمة الدستورية النمساوية أن تحكم في النصف الأول من عام 2027 بشأن شرعية حظر الحجاب الإسلامي المفروض على الفتيات دون سن 14 عامًا في مدارس البلاد. يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في 1 سبتمبر 2026، ويستهدف صراحة غطاء الرأس الذي يتم ارتداؤه وفقًا للتقاليد الإسلامية.
وتعترض عدة فتيات صغيرات تتراوح أعمارهن بين 9 و12 سنة، بصحبة والديهن، على هذا الحكم، معتقدين أنه ينتهك الحرية الدينية ومبدأ المساواة. وبعد عدة مراحل من الحوار مع المؤسسة، قد يتم فرض غرامات تتراوح بين 150 إلى 800 يورو. وتكتسب هذه القضية أهمية أكبر لأنه في عام 2020، كانت المحكمة الدستورية نفسها قد ألغت بالفعل حظرًا سابقًا يستهدف الفتيات دون سن 10 سنوات. ثم حكم القضاة بأن هذا الإجراء يمثل تمييزًا ضد الطلاب المسلمين ويتعارض مع مبدأ الحياد الديني للدولة.
وبعد مرور ست سنوات، عادت النمسا بتشريع يستهدف مرة أخرى بشكل صريح الحجاب الإسلامي. وهنا على وجه التحديد يكمن جوهر المناقشة: هل ما زال بوسعنا أن نستحضر الحياد أو التكامل عندما لا يستهدف القانون الرموز الدينية بشكل عشوائي، بل يحدد على وجه التحديد ممارسة مرتبطة بالإسلام؟
إن القرار المتوقع في عام 2027 سوف يذهب إلى ما هو أبعد من مجرد الإطار النمساوي. وعلى وجه الخصوص، سيوضح إلى أي مدى يمكن لدولة أوروبية أن تذهب في تقييد الممارسة الدينية الإسلامية دون الوقوع في التمييز الذي يتعارض مع مبادئها الدستورية. وفي أوروبا حيث تتزايد القيود التي تؤثر على ظهور الإسلام، فإن هذه المعركة القانونية الجديدة حول الحجاب تبدو بمثابة اختبار رئيسي: اختبار المساواة في معاملة المسلمين أمام القانون.