دولي

بالنسبة لباحث إسرائيلي، فإن الانتقادات الموجهة ضد بن جفير تهدف قبل كل شيء إلى الحفاظ على صورة البلاد

وفي مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية، يرى نيتسان بيرلمان بيكر، دكتور في علم الاجتماع السياسي ومتخصص في شؤون اليمين الإسرائيلي، أن العنف المرتكب ضد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لا يشكل ظاهرة جديدة، بل إنه أصبح الآن “أكثر بكثير مما تفترضه الحكومة الإسرائيلية” ونفذت “بطريقة أكثر مؤسسية”، ولا سيما بقيادة وزير الأمن القومي إيتامار بن جفير. وتوضح أن بث إيتامار بن جفير لمقطع فيديو يظهر نشطاء من أسطول غزة راكعين ومقيدي الأيدي هو جزء من استراتيجية سياسية تهدف إلى إرضاء قاعدته الانتخابية اليمينية المتطرفة. ووفقا لها، فإن الوزير، من الحركة الكاهانية، يسعى قبل كل شيء إلى “تعزيز الهيمنة اليهودية” و “اضطهاد الفلسطينيين”. وتضيف أن “كل ما يفعله هو التحدث مباشرة إلى ناخبيه ومحاولة إظهار أنه أوفى بوعوده”..

وفيما يتعلق بالانتقادات التي وجهها بنيامين نتنياهو بعد بث هذا الفيديو، يرى الباحث أن هذه تصريحات بالأساس تهدف إلى الحفاظ على صورة إسرائيل الدولية في مواجهة ردود الفعل الغربية. “هذه التصريحات ساخرة تماما”وتؤكد أنها تعتقد أنها تستجيب بشكل أساسي للغضب الذي أعرب عنه بعض الحلفاء الغربيين. وفقا لها، “هذه تصريحات تهدف إلى حماية صورة إسرائيل” دون أي رغبة حقيقية في تغيير السياسة تجاه الأسرى.

وأخيرا، يعتقد نيتسان بيرلمان بيكر أنه على الرغم من الاتهامات بارتكاب جرائم حرب والإدانات الدولية، فإن دعم الحلفاء الغربيين لإسرائيل يظل على حاله إلى حد كبير. وتؤكد أن الفيديو بثه بن جفير “يعقد تبرير هذا الدعم قليلا”لكنه يرى أنه من غير المرجح أن يؤدي العنف ضد المعتقلين الفلسطينيين إلى تغيير كبير في العلاقات الدولية مع إسرائيل.