أدى الهجوم على مسجد في سان دييغو إلى مقتل ثلاثة أشخاص يوم الاثنين 18 مايو/أيار. وكان من بين الضحايا أمين عبد الله، حارس الأمن في المركز الإسلامي وأب لثمانية أطفال. ووفقا للشرطة، فإن تدخله جعل من الممكن تجنب عدد أكبر من القتلى. وفتح المهاجمان، البالغان من العمر 17 و18 عامًا، النار قبل أن ينتحرا بعد ساعات قليلة. ويرجح المحققون احتمال وقوع جريمة كراهية. وتم العثور على أكثر من 30 قطعة سلاح خلال عمليات تفتيش المشتبه بهم.
وبحسب السلطات، حاول أمين عبد الله إيقاف مطلقي النار وتفعيل الإجراءات الأمنية في المركز، والتي كان من شأنها أن تساعد في حماية العديد من الأطفال في مدرسة المسجد. ووصفه المجتمع المسلم المحلي، الذي أشاد به، بأنه رجل يقدره الجميع. ونظمت وقفة احتجاجية مساء الثلاثاء تكريما للضحايا. ودعت ابنة أمين عبد الله، وهي محاطة بإخوتها وأخواتها، المجتمع إلى البقاء متحداً رغم المأساة. كما أدان العديد من الزعماء المسلمين تزايد خطاب الكراهية الذي يستهدف الأقليات الدينية.
وأشاد عمدة سان دييغو، تود جلوريا، بشجاعة الضحايا وقال إن مطلقي النار “لا يمثلون المدينة”. من جهته، وصف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الهجوم بأنه «مستهجن» ودعا الأميركيين إلى رفض أي شكل من أشكال العنف السياسي أو الديني. كما عثر المحققون على بيان وكتابات تحتوي على تصريحات عنصرية ومعادية للمسلمين. ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالي إن المشتبه بهم يكنون الكراهية تجاه العديد من المجتمعات وما زالوا يحددون ما إذا كان المسجد مستهدفًا على وجه التحديد. وقد نجحت حملة جمع التبرعات عبر الإنترنت لدعم أسر الضحايا في جمع عدة ملايين من الدولارات. وفي سان دييغو، تجمع العديد من السكان أمام المركز الإسلامي لوضع الزهور والتضامن مع الجالية المسلمة.