إذا كنت قد قمت بالفعل بزيارة جزيرة لومبوك، في أندونيسيا، تبرز على الفور تفصيلة واحدة: المساجد منتشرة في كل مكان. من المساجد الكبيرة إلى القباب المهيبة في المدن، إلى أماكن الصلاة الصغيرة التي تقع في قلب القرى، فهي تشكل المناظر الطبيعية والحياة اليومية. وهذا الواقع هو الذي ولد لقب “جزيرة الألف مسجد”.
تعود هذه العبارة إلى عام 1970، عندما زار لومبوك مسؤول كبير من وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية، أفندي زركاسيه. وقد أُعجب بعدد المساجد التي تظهر في كل مكان في الجزيرة، فقال هذه العبارة التي أصبحت رمزًا. في الواقع، يوجد في لومبوك أكثر من ألف مسجد: ما يقرب من 9000 مسجد، موزعة على أكثر من 500 قرية. بالنسبة لشعب الساساك، وأغلبهم من المسلمين، يعد المسجد أكثر من مجرد مكان للصلاة: فهو مساحة للعيش والتعلم والنقل. في لومبوك، لا يتم ممارسة الإسلام فحسب، بل إنه يشكل تاريخ الجزيرة وثقافتها وهويتها
.