دولي

معاناة غزة في قلب رسالة عيد الميلاد للبابا لاون الرابع عشر

في أول رسالة له بمناسبة عيد الميلاد كرئيس للكنيسة الكاثوليكية، البابا ليو الرابع عشر وقد أشار بشكل مباشر إلى وضع الفلسطينيين في غزة خلال عظته في كاتدرائية القديس بطرس. ومن خلال استحضار ميلاد يسوع في إسطبل كعلامة على أن الله “نصب خيمته الهشة بين الناس”، أقام توازيًا واضحًا مع الواقع الذي يعيشه القطاع الفلسطيني: ” كيف لا نفكر بالخيام في غزة، التي تتعرض لأسابيع للمطر والرياح والبرد؟ »

وفي بقية رسالته دون أن يذكر غزة مرة أخرى البابا ليو الرابع عشر ووسع كلامه ليشمل جميع الصراعات التي تعصف بالعالم. وندد بالحروب التي تخلف وراءها “أطلالا وجروحا مفتوحة” والمعاناة الدائمة للسكان المدنيين. أثناء مباركته أوربي وأوربي، البابا ليو

بهذه الإشارة المباشرة إلى غزة في عظة روحية تقليدية، يكسر البابا لاون الرابع عشر الحذر المعتاد في رسالة عيد الميلاد. ومن دون الدخول في التحليل السياسي، اختار رمزا ملموسا – الخيام المعرضة للبرد – لإظهار المعاناة الإنسانية المباشرة. وهذا التحول في التركيز، من القصة التوراتية إلى الواقع المعاصر، يضع غزة في قلب نداء أخلاقي عالمي، حيث السلام ليس فكرة مجردة بل مطلب مرتبط بأبسط شروط الحياة.