{ فسبحان الله حين تمسي وحين تصبح .
وله الحمد في السماء والأرض، وفي الليل وحين تكونون في الظهيرة.
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها. وهكذا تُخرجون جميعكم…} (انظر الروم 30: 17-27)
ما هي النظرة العالمية ولماذا هي مهمة؟
كل نظام، سواء كان دينيًا أو علمانيًا، له نظرته للعالم. مصطلح “النظرة العالمية” مأخوذ من التعبير الألماني Weltanschauung (صورة العالم) كما قدمه الفيلسوف الشهير إيمانويل كانط (ت 1804). تشير النظرة العالمية إلى “مجموعة من المعتقدات أو الافتراضات الضمنية أو الصريحة حول أصل الكون وطبيعة الحياة البشرية”. وتؤثر هذه المعتقدات أو الافتراضات على حياة الناس وسلوكهم.
في الآونة الأخيرة، دار جدل حول التصميم الذكي مقابل نظرية التطور الحالية. يعتقد البعض أن التطور هو الطريقة العلمية لفهم هذا الكون وأي اعتقاد آخر حول أصل هذا العالم وخاصة الجنس البشري هو اعتقاد أسطوري وغير علمي.
ومع ذلك، يعرف الطلاب الجادون في هذا الموضوع أن النظرية الحالية للتطور نفسها مبنية على رؤية عالمية معينة. تُعرف هذه النظرة للعالم باسم “المادية”. المادية هي فلسفة تقول بأن المادة هي كل ما هو موجود. إنه ينكر وجود الله أو لا يعطي الكثير من الاهتمام لله. وفقا للماديين، الكون موجود بذاته. إنهم يفترضون أن كل شيء في الكون، بما في ذلك الحياة الموجودة فيه، هو نتاج قوى الفيزياء والكيمياء العمياء التي لا هدف لها.
المادية تنكر وجود النفس البشرية أيضا. ووفقا لهذا الرأي، نحن لسنا سوى جزيئات منظمة للغاية، وأفكارنا ومشاعرنا وعواطفنا هي مجرد تفاعلات كيميائية داخل خلايا دماغنا. القضية الحقيقية ليست ما إذا كان لبعض الكائنات الحية سلف مشترك أم لا. فالمسألة الحقيقية هي ما إذا كانت الحياة خلقها الله تعالى أم أنها تطورت من تلقاء نفسها.
كيف يقدم القرآن الخلق كآيات من آيات الله
مهما كانت رؤية الناس للعالم، فإنها تؤثر على تفكيرهم وأفعالهم. الإسلام لديه أيضا نظرته للعالم. يلفت القرآن انتباهنا باستمرار إلى حقيقة أن هذا الكون مخلوق بواسطة خالق قدير عليم (الزخرف 43: 9).
وهناك مواضع كثيرة في القرآن أشار فيها الله تعالى إلى الخلق فقال:آيات“. كما أن هناك آيات (علامات) في كتاب الله، القرآن، كذلك هناك علامات في كتاب الطبيعة. ال آيات من القرآن يسمى واى ماتلو (الوحي المتلو) بينماآيات في الكون تسمى ويا مشهد، أي الوحي المشهود.
النظرة القرآنية للعالم: التأمل والمعرفة والعقل
إذا درسنا “آيات الله” في كتابه بعناية وبحثنا وتحليلنا لطبيعتها لتوصلنا إلى نفس النتيجة. وبهذا يكون الموقف الإسلامي هو أنه لا يوجد تناقض متأصل بين الدين والعلم. فالدين الأصيل والاستقصاء العلمي الصحيح يعملان مع بعضهما البعض دون أي مشكلة أو صعوبة. ولا تأتي الصعوبات إلا عندما يختلط الدين بالأساطير أو عندما يتجاوز العلم حدوده وحدوده.
ال آيات ومن سورة الروم (30: 17-27) تعطينا صورة جميلة للآيات الإلهية في هذا العالم. يتم منحهم لخلق رؤية للعالم. الله تعالى يدعونا:
- تسبيحه وتسبيحه (تسبيح، حمد)،
- للتفكر في خلقه (تفكور)،
- لنتعلم من الملاحظة والبحث (“علم”.)،
- للاستماع إلى كلامه (سام)،
- وأن نستخدم عقلنا(`عقل).
الصفحات: 1 2