التقى ممثلو جزر المالديف مع العلامات التجارية المعتمدة كحلال، والمؤثرين المسلمين والمشترين المتخصصين. كما عززوا علاقاتهم مع أسواق مهمة مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وماليزيا وأجزاء من أوروبا حيث توجد مجتمعات إسلامية قوية. وتوضح السلطات أن هذا النهج يهدف إلى مواءمة البلاد مع المعايير الدولية للسياحة الحلال. والهدف هو دمج المبادئ الإسلامية في إدارة السياحة، وليس النظر إلى المسافرين المسلمين كجمهور ثانوي.
كما تعد هذه الإستراتيجية جزءًا من التطور السريع للاقتصاد الحلال العالمي، والذي يقدر بمئات المليارات من الدولارات سنويًا. وترغب ملديف في أن تحتل مكانا ذا مصداقية هناك، وبصورة واضحة ومتماسكة. بالنسبة لهذا البلد الذي ارتبط منذ فترة طويلة بالفخامة والتفرد، فإن إعادة التموضع هذه تمثل تغييرًا مهمًا. ويقول المسؤولون إنهم يريدون بناء الضيافة حول القيم الإسلامية، بدلا من تكييف المسلمين مع النماذج الحالية. مع زيادة سفر المسلمين إلى أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا والشتات الغربي، تقدم جزر المالديف نفسها كوجهة يمكن أن تسير فيها الهوية الدينية والسياحة الراقية جنبًا إلى جنب.
يعكس اختيار جزر المالديف تطوراً أوسع في السياحة العالمية. يبحث المسافرون المسلمون اليوم عن وجهات يتم فيها احترام عقيدتهم دون المساس بالجودة. ومن خلال جعل السياحة الحلال محورًا مركزيًا، تحاول جزر المالديف تحويل هويتها الدينية والثقافية إلى نفوذ اقتصادي ودبلوماسي، مع تأكيد مكانتها في سوق السياحة المتنامية.