دولي

غزة: وضع لا يطاق بالنسبة للأطفال بحسب اليونيسف

في هذا البيان المؤرخ في 26 ديسمبر 2024، قدم إدوارد بيجبيدر، المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ملاحظة مثيرة للقلق بشأن وضع الأطفال في غزة. ويشير إلى أنه خلال الأيام الثلاثة الماضية، فقد ما لا يقل عن 11 طفلاً حياتهم في الهجمات، في حين توفي أربعة من الأطفال حديثي الولادة والرضع بسبب انخفاض حرارة الجسم، مما يدل على هشاشة الظروف المعيشية للغاية.

ويسلط المدير الإقليمي الضوء على خطورة الوضع في فصل الشتاء، حيث تضطر الأسر إلى العيش دون مأوى مناسب، وتتعرض للبرد وسوء التغذية ونقص الرعاية الطبية. يتعرض الأطفال، وخاصة حديثي الولادة والأشخاص الأكثر هشاشة، لخطر داهم بسبب درجات الحرارة في فصل الشتاء في الملاجئ المؤقتة.

وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، سلط الضوء على العقبات الرئيسية التي تعترض تسليمها، حيث لم يتجاوز عدد شاحنات المساعدات 65 شاحنة مساعدات في المتوسط ​​يوميا في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو رقم غير كاف إلى حد كبير. ويعتبر الوضع حرجًا بشكل خاص في شمال غزة، الذي تعذر الوصول إليه تقريبًا منذ أكثر من شهرين.

ويختتم البيان بدعوة عاجلة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة. وتصر اليونيسف على ضرورة فتح كافة نقاط العبور للسماح بإيصال مواد الإغاثة وحركة العاملين في المجال الإنساني.

عمان، 26 كانون الأول (ديسمبر) 2024 – “في نهاية العام، تبدو التهديدات القاتلة التي تلقي بظلالها على أطفال غزة بعيدة عن التلاشي. وخلال الأيام الثلاثة الماضية، أفادت التقارير أن ما لا يقل عن أحد عشر طفلاً قد فقدوا حياتهم في الهجمات. وفي الوقت نفسه، يستسلم الأطفال أيضاً للبرد وعدم وجود مأوى مناسب، وهو وضع مثير للقلق وغير مقبول.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، توفي أربعة أطفال حديثي الولادة ورضع بسبب انخفاض حرارة الجسم في الأيام الأخيرة. وتوضح هذه المآسي التي يمكن تجنبها الظروف اليائسة وغير المستقرة التي تواجهها الأسر والأطفال في قطاع غزة. ومع توقع انخفاض درجات الحرارة في الأيام المقبلة، يظل خطر وقوع المزيد من الخسائر المأساوية مثيرًا للقلق، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات لحماية الأطفال المعرضين لهذه الظروف اللاإنسانية.

لقد اتسم عام 2024 بمصاعب لا يمكن تصورها للعائلات في غزة. وبالإضافة إلى التهديد المستمر بالهجمات، تعيش العديد من الأسر دون مأوى مناسب وطعام كافٍ وإمكانية الحصول على الرعاية الصحية. ويؤدي البرد إلى تفاقم هذا الوضع الحرج: إذ تشكل قضمة الصقيع وانخفاض حرارة الجسم خطراً كبيراً على الأطفال الصغار الذين يضطرون للعيش في خيام أو ملاجئ مؤقتة لا تتكيف مع درجات حرارة الشتاء. بالنسبة لحديثي الولادة والرضع والأطفال الضعفاء طبيًا، تزداد المخاطر بشكل خاص.

وتواصل فرق اليونيسف على الأرض جهودها الدؤوبة لمساعدة الأطفال، حيث تقوم بتوزيع الملابس الشتوية والبطانيات وإمدادات الطوارئ. ومع ذلك، فإن قدرة الوكالات الإنسانية على تقديم المساعدات التي تشتد الحاجة إليها لا تزال غير كافية إلى حد كبير. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، لم تتمكن سوى 65 شاحنة مساعدات، في المتوسط، من الدخول إلى غزة يوميًا، وهو رقم منخفض للغاية بالنظر إلى الاحتياجات الملحة للأطفال والنساء وغيرهم من المدنيين. علاوة على ذلك، ظل الجزء الشمالي من قطاع غزة تحت حصار فعلي لأكثر من شهرين، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

إن الوصول الآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بأكمله، بما في ذلك المناطق الأكثر تضررا مثل الشمال، أمر ضروري لتلبية احتياجات السكان المتضررين. ويجب أن تكون جميع نقاط العبور مفتوحة للسماح بإيصال الوقود والمواد اللازمة لاستعادة البنية التحتية الحيوية وكذلك الإمدادات التجارية. ويجب أيضًا أن يكون عمال الإغاثة والمساعدات قادرين على التحرك بحرية وأمان في جميع أنحاء غزة من أجل الوصول إلى المجتمعات التي هي في أمس الحاجة إليها.

مع دخولنا العام الجديد، يستحق كل طفل مستقبلًا مليئًا بالأمل والتحرر من الخوف. وهذا يتطلب، على سبيل الأولوية، وقفًا فوريًا ودائمًا لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن، بالإضافة إلى تجديد الالتزام بالعمل معًا لتلبية الاحتياجات الملحة للأطفال وأسرهم. »