وصل أكثر من ثلاثين متنزهًا مسلمًا إلى معسكر قاعدة جبل إيفرست، وجمعوا 58000 يورو لصالح الأعمال الخيرية.
لماذا تقرأ:
- مبادرة موحدة وملهمة.
- تحدي جسدي في الظروف القاسية.
- تعزيز التنوع في الأنشطة الخارجية.
وصل أكثر من ثلاثين من المتنزهين المسلمين مؤخرًا إلى معسكر قاعدة جبل إيفرست، في نهاية تحدي إنساني وتضامني مكن من جمع ما يقرب من 58000 يورو لصالح مؤسسة Charity Right الخيرية، الملتزمة بمكافحة جوع الأطفال من خلال تمويل الوجبات المدرسية. وحشدت المبادرة مشاركين من عدة بلدان ولفتت الانتباه إلى نهج لا يزال غير واضح في العالم الخارجي.
مبادرة ولدت من نقص التمثيل
منشأ هذه الرحلة هو هارون موتا، مؤسس مجموعة مسلم هايكرز، ومقرها في كوفنتري، المملكة المتحدة. ويوضح، وهو من عشاق الجبال منذ أكثر من عشرين عامًا، أنه لاحظ منذ فترة طويلة غياب الأشخاص من الأقليات، وخاصة المسلمين، عن الأنشطة الخارجية. أدى هذا التمثيل الناقص، الذي شهده الافتقار إلى النماذج والرؤية، إلى إنشاء “المتجولون المسلمون” من أجل جعل المغامرة أكثر سهولة.
رحلة شاقة، بين التفوق الجسدي والتضامن الجماعي
جرت هذه الرحلة الاستكشافية الثالثة إلى جبل إيفرست في ظروف صعبة للغاية. واجه المشاركون درجات حرارة يمكن أن تنخفض إلى -20 درجة مئوية، بالإضافة إلى الارتفاع الشديد حيث تضع ندرة الأكسجين الكائنات الحية على المحك. غادر هارون موتا نفسه على الرغم من إصابته بفيروس كورونا لفترة طويلة، والتي أصيب بها قبل عدة أشهر، مما أدى إلى تعقيد المجهود البدني بشكل كبير. حتى أن التهابًا في الرئة وارتفاعًا في درجة الحرارة كاد أن يؤدي إلى إجلائه بطائرة هليكوبتر. وعلى الرغم من هذه الصعوبات، وصل جميع المشاركين الـ 33 إلى معسكر القاعدة، وهو نجاح نادر يسلط الضوء على استعداد المجموعة وانضباطها وتضامنها.
جمعت البعثة شخصيات متنوعة، من المملكة المتحدة، وأيضًا من الولايات المتحدة وأستراليا والشرق الأوسط. شارك الجميع تجربة جماعية من التعب وتجاوز الذات ولحظات التوقف. صلى المشاركون معًا، وتقاسموا الوجبات الحلال، واختبروا الجبل كمساحة لإعادة التواصل مع الطبيعة ومع إيمانهم. وبعيدًا عن التحدي الرياضي والمبلغ الذي تم جمعه، تكشف هذه المغامرة قبل كل شيء عن طريقة أخرى لاحتلال المساحة الطبيعية. بعد غياب طويل عن الروايات السائدة عن تسلق الجبال والاستكشاف، يؤكد المسلمون هنا أنفسهم كفاعلين كاملين وواضحين وملتزمين. ومن خلال إنشاء هذه التجارب الجماعية، تساعد منظمة “Muslim Hikers” على كسر الكليشيهات، وتشجيع المهن الجديدة وتقديم نماذج إيجابية.
هذه الديناميكية طويلة الأمد. وفي العام الماضي، نظمت المجموعة 32 حدثًا جمعت أكثر من 4000 شخص، معظمهم في المملكة المتحدة. تم التخطيط بالفعل لرحلة جديدة إلى إيفرست في شهر نوفمبر وقد بيعت جميع التذاكر، وهو دليل على الحماس المتزايد لمغامرة تتقدم فيها الرياضة والروحانية والتضامن معًا.