- لاكتشاف منظور غالبًا ما يتم تجاهله بشأن الصراع الإسرائيلي اللبناني.
- لفهم تأثير أعمال العنف الماضية على الوضع الحالي.
- للتفكير في تجريد الضحايا من إنسانيتهم في الخطاب الإعلامي.
في المشهد الإعلامي الذي غالبًا ما يكون مليئًا بالتعليقات السريعة والاختصارات، تبرز بعض الخطابات حقًا. زياد ماجد، عالم سياسي وأستاذ وباحث فرنسي لبناني ج هذا المساء ومن الواضح أن قناة فرانس 5 هي واحدة منها. وبهدوء ودقة، أشار إلى واقع لا نسمع عنه سوى القليل: بالنسبة للعديد من اللبنانيين اليوم، فإن الأولوية ليست أيديولوجية أو سياسية. إنه أمر بسيط وعاجل: أوقفوا الحرب والعدوان الإسرائيلي على لبنان.
وفوق كل شيء، فإن كلماته تفعل شيئًا نادرًا: إنها تهز الدعاية الإسرائيلية التي غالبًا ما تتكرر مرارًا وتكرارًا في وسائل الإعلام، دون إدراك متأخر أو وضعها في سياقها.
حقيقة تاريخية كثيرا ما ننساها
ويشير زياد ماجد بوضوح إلى أن تقليص الوضع في حزب الله هو تضييع النقطة المهمة. سواء كنت مع أو ضد هذه الحركة، فإن الواقع اللبناني أوسع. إن القسوة الإسرائيلية ضد لبنان لا تعود إلى اليوم، ولا حتى إلى إنشاء حزب الله. يعود تاريخها إلى عدة عقود.
ويذكر بشكل خاص غزوات عامي 1978 و1982، التي خلفت ما يقرب من 20 ألف قتيل من المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين. إن قصة العنف والإفلات من العقاب هذه موجودة منذ زمن طويل، حتى وإن كانت نادراً ما تُذكر على شاشات التلفزيون.
إسرائيل – لبنان – غزة: في قناة فرانس 5، يقول زياد ماجد ما تصمت عنه العديد من وسائل الإعلام pic.twitter.com/KijW1NjpIA
— aletihadpress.com (@oumma) 10 أبريل 2026
غزة سابقة ستغير كل شيء
لكي نفهم ما يحدث اليوم، علينا أيضًا أن ننظر إلى غزة. ويوضح أنه لأكثر من عامين، شهد العالم الدمار الهائل الذي لحق بمنطقة ما وسكانها، في صمت شبه كامل. واليوم، أصبحت غزة في حالة خراب إلى حد كبير، حيث يضطر السكان إلى البقاء على قيد الحياة في ظروف قاسية. وفي هذا السياق فإن ما يحدث في لبنان ليس مفاجئا. زياد ماجد يتحدث عن “سياسة الخراب” الحقيقية. ولم تعد الفكرة تقتصر على شن الحرب فحسب، بل على التدمير الدائم للمدن والبنى التحتية، ولكن أيضًا الأرواح والمعالم.
وإعادة البناء لا تعني العودة إلى ما كان من قبل. الحي المدمر لا يستعيد عاداته وارتباطاته وحياته اليومية أبدًا. حياة جماعية بأكملها تختفي.
وراء الكلمات حياة البشر
كما ينتقد مصطلح “الأضرار الجانبية”. بالنسبة له، هذه الكلمة تهدف إلى التقليل من مقتل المدنيين، خاصة في هذه المنطقة من العالم. لكن خلف هذه الكلمات، هناك أناس، وحياة، وقصص تتوقف. هذه ليست أضرار مجردة، بل هي بشر. لبنان اليوم منقسم وضعيف. ولكن يبقى هناك مجتمع متماسك ويقاوم. يستحضر زياد ماجد شكلاً من أشكال المرونة والرغبة في الاستمرار رغم كل شيء، بدعم خاص من المجتمع المدني.
وفي سياق تكثر فيه الخطابات، فإن كلمات زياد ماجد تحمل بعض الخير. إنه يضع الأمور في نصابها الصحيح، ويجلب العمق ويجبرنا على النظر إلى الواقع وجهًا لوجه. كلمة نادرة، وقبل كل شيء ضرورية.