كان شهر رمضان فرصة لتذوق حلاوة العبادة والتقرب إلى الله. كما كسر الحاجز النفسي بيننا وبين كثير من العبادات التي تبدو صعبة في الأيام العادية.
لقد أثبت رمضان مراراً وتكراراً أن الصيام ليس بهذه الصعوبة، وأن القيام لفترات طويلة في الليل ليس بالصعوبة التي نتصورها؛ لقد فعل الكثير منا ذلك لمدة 30 ليلة.
وأيضًا، على الرغم من جدول أعمالنا المزدحم، تمكن البعض منا من توفير الوقت الكافي لتلاوة القرآن الكريم كاملاً خلال الشهر المبارك مرة واحدة أو أكثر.
لذلك، يثبت رمضان دائمًا أن لدينا إمكانات كبيرة؛ وأننا قادرون على الإكثار من العبادات والاستمرار في الارتقاء بأرواحنا وتنقيتها بعد رمضان.
صحيح أنه من الممكن أن يتباطأ بعضنا قليلاً في الأداء وينال الأجر العظيم والفريد في رمضان. ومع ذلك فإن كرم الله لا حدود له. عروضه الخاصة لا تقتصر على شهر رمضان.
وتتاح لنا فرص عديدة لزيادة رصيدنا من الحسنات في بقية أيام العام. ولسوء الحظ، فإننا في كثير من الأحيان نكون مهملين للغاية في اغتنام هذه الفرص.
وفيما يلي مجموعة من الأحاديث التي تبين الأجر العظيم الذي وعد الله به لقليل العمل الصالح.
📚 اقرأ أيضًا: مكافأة ضخمة للأعمال الصغيرة: لماذا؟
جمعيات خيرية بلا مال
1. عن أبي هريرة رضي الله عنه :
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «كل سلامى من الناس عليه كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة، تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه عليها صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة». (البخاري ومسلم)
2. عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ما من عبد إلا وعليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس».
فقيل له: يا رسول الله، من أين لنا بشيء نتصدق به؟
ولذلك أجاب (عليه الصلاة والسلام)
«إن أبواب الخير كثيرة:
تسبيح الله، والثناء عليه، وتعظيمه، وقول لا إله إلا الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وإسماع الصم، وإرشاد الأعمى، وإظهار حاجته للطالب، والسعي بقدر ما تحملك رجلاك، والحرص على نصر السائل، وتحمل بقوة ذراعيك الضعفاء.
كل هذه صدقة».
وأضاف، «وتبسمك في وجه أخيك صدقة، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس صدقة، وإرشادك الرجل الذي ضل في الدنيا صدقة».
الصفحات: 1 2 3