ووفقاً لروموالد سيورا، مدير المرصد السياسي والجيوستراتيجي الأمريكي في IRIS، “من جانب الشعب الأمريكي بشكل عام، هناك المزيد والمزيد من التنصل من إسرائيل”. وفي حديثه إلى فرانس إنفو، وصف تغيرًا كبيرًا في الرأي، خاصة بين الأجيال الشابة. ويوضح أن إسرائيل لم تعد تعتبر “الأخ الأصغر (…) الذي تحميه الولايات المتحدة”. ويؤكد كذلك أن “الشباب الأميركي اليوم لديه تصور مختلف عن إسرائيل. فهي لم تعد الدولة الصغيرة التي تم إنشاؤها بقوة الناجين من أوشفيتز”. “إنهم ينظرون إليها على أنها دولة قمعية واستعمارية في بعض الأحيان”، مضيفًا أن بنيامين نتنياهو “أعطى إسرائيل وجه إبادة جماعية (…) لهؤلاء الشباب”.
روموالد سيورا حول عدم شعبية إسرائيل في الولايات المتحدة: “لقد أعطى نتنياهو لإسرائيل وجه الإبادة الجماعية لهؤلاء الشباب” pic.twitter.com/heTNrOZAkC
— aletihadpress.com (@oumma) 16 أبريل 2026
يسلط روموالد سيورا الضوء أيضًا على نقطة تحول داخل الجالية اليهودية الأمريكية. ويقول: “لقد دعموا إسرائيل في كثير من الأحيان. أما اليوم فقد تغيرت الأمور”. ووفقا له، فإن الأغلبية تقول الآن إنها تعارض “ليس إسرائيل بشكل واضح ولكن سياسات نتنياهو واستمرار الاستعمار”. وأظهرت التعبئة، ولا سيما تحت شعار “ليس باسمي”، هذا التباعد.
ويمثل هذا التطور تحولا أكثر وضوحا في الرأي الأميركي، وخاصة بين الشباب وفي الدوائر التي طالما كانت مؤيدة لإسرائيل. ويتعرض بنيامين نتنياهو للاستهداف المباشر على نحو متزايد: فخياراته متهمة بأنها ألحقت ضرراً كبيراً بصورة إسرائيل، من خلال تعزيز الانتقادات للاستعمار والحرب، وبالنسبة للبعض، اتهامات بتجاوزات الإبادة الجماعية. وعلى اليسار، داخل الحزب الديمقراطي، ترفع شخصيات مثل رشيدة طليب وإلهان عمر وبيرني ساندرز أصواتها. وهم يدينون السياسة الإسرائيلية ويدعون إلى مراجعة الدعم الأميركي، أو حتى تكييفه. وهو الموقف الذي كان هامشيًا في السابق، ولكنه أصبح الآن أكثر وضوحًا، خاصة بين المسؤولين والناشطين الشباب المنتخبين.
على اليمين أيضًا، تُسمع الأصوات. في حركة MAGA، ينتقد جزء من القاعدة وبعض الشخصيات بشكل متزايد إسرائيل، ويدينون التحالف الذي يعتبر مفرطًا وتكلفة الالتزامات الخارجية. وهو خط لا يزال أقلية، لكنه يساهم في التقليل من الانتقادات.
وفي النهاية اتسعت وتيرة الاحتجاج في كلا المعسكرين. وقد يؤثر ذلك بشكل أكبر على الجدل السياسي الأمريكي، حيث يبدو الدعم لإسرائيل أقل تلقائية.