الرئيسية / أخبار سوريا / موسكو: الأكراد فضلوا طائراً أمريكياً في السماء على عصفور روسي في اليد

موسكو: الأكراد فضلوا طائراً أمريكياً في السماء على عصفور روسي في اليد

موسكو: الأكراد فضلوا طائراً أمريكياً في السماء على عصفور روسي في اليد

الاتحاد برس:

لأول مرة بعد سبعة أيام تقريباً على انطلاق العملية العسكرية على مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة القوات الكردية بريف حلب الشمالي، أقرت موسكو اليوم الأحد 28 كانون الثاني/يناير بقبولها رسمياً بالعمليات التركية هناك عازية ذلك لعدة أسباب.

ونشرت القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية الروسية في سوريا مقالاً تحت عنوان: “لماذا سمحت روسيا لتركيا بشن هجوم على سوريا”، جاء فيه أن موسكو عرضت على الأكراد الحد الأقصى الذي يمكن أن يحصلوا عليه حقاً وهو (الحصول على حكم ذاتي ضمن إطار الدولة السورية) وكانت موسكو مستعدة من أجل ذلك للوقوف في المقام الأول أمام دمشق وحتى أمام أنقرة، لكن الأكراد فضلوا طائرا أمريكيا في السماء على عصفور روسي في اليد، فوجدوا أنفسهم أمام الرد التركي المتوقع، ولم توقف موسكو الأتراك ليس فقط لأنها لا تستطيع فعل ذلك عملياً، إنما لأن هذه العملية سوف تؤدي إلى نتائج مفيدة بالنسبة لروسيا لعدة أسباب هي:

أولاً: العملية التركية ألغت الأوهام الأخيرة حول إمكانية إنشاء كردستان سوري. وقد اقترح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بالفعل تشكيل “منطقة أمنية” عمقها 30 كيلومترا، قائلا إن الولايات المتحدة لا تريد أن تصطدم مع تركيا وجها لوجه في شمال سوريا وهذا يعني أن الولايات المتحدة وعلى الرغم من أنها ليست بصدد مغادرة هذا الجزء من سوريا، فهي مضطرة في الواقع للتخلي عن خطط إنشاء جيش كردي كبير حليف لها هناك وهذه خطوة أخرى تسهل إخراج الولايات المتحدة من سوريا.

ثانياً: العملية التركية ستدفع الأكراد السوريين للتفاوض مع دمشق فـ “التهديد التركي” المستمر سيجبرهم على البحث عن مكانهم في سوريا، وسيفعلون ذلك لأن دمشق وموسكو يمكنهما تقديم ضمانات أمنية من الأتراك وأما وجودهم المستقل فلن يحميهم من “العمليات المضادة للإرهاب” التي تقوم بها أنقرة باستمرار وبذلك تسهل عملية إعادة بناء سوريا الموحدة.

وبطبيعة الحال يمكن لما سبق أن يحدث في حال لم تتحول “غصن الزيتون” إلى حرب كردية – تركية شاملة ومديدة ويبدو حتى الآن أن خطط أنقرة لا تشمل إطالة العملية ولا تصعيدها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *