الرئيسية / أخبار سوريا / روسيا تعلن انتهاء نصب نقاط المراقبة في محيط إدلب وإيران تؤكد عدم انسحابها من سورية

روسيا تعلن انتهاء نصب نقاط المراقبة في محيط إدلب وإيران تؤكد عدم انسحابها من سورية

روسيا تعلن انتهاء نصب نقاط المراقبة في محيط إدلب وإيران تؤكد عدم انسحابها من سورية

الاتحاد برس:

قال رئيس إدارة العمليات العامة التابعة لهيئة الأركان في الجيش الروسي، الفريق أول سيرغي رودسكوي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء 23 أيار (مايو) في مقر هيئة الأركان بالعاصمة الروسية موسكو، إن “الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب يعود تدريجياً إلى مجراه الطبيعي، فقد انتهى نصب مراكز المراقبة على طول الخط الفاصل” بين مناطق سيطرة المعارضة ومناطق سيطرة قوات النظام.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن رودسكوي قوله إن “عسكريي الدول الضامنة لاتفاق آستانة (روسيا وتركيا وإيران) يقومون بأداء مهامهم” في مراقبة اتفاق مناطق تخيفيف التصعيد”، وأوضح رودسكوي أن “الجانب الروسي، في المجموع نصب 10 مراكز مراقبة وتركيا 12 مركزا للمراقبة وإيران 7 مراكز”، إضافة إلى “إنشاء اتصال ثابت بين المراكز، وتنظيم تبادل مستمر للمعلومات حول الوضع وانتهاكات نظام تخفيف التصعيد من أجل وقف الأعمال العدائية، ويتم اتخاذ تدابير لكبحها وتسوية حالات النزاع”.

ودعا رودسكوي المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده في تهيئة الشروط لإحياء سورية، وقال “في الوقت الحالي، تم خلق جميع الشروط لإحياء سورية كدولة واحدة غير قابلة للتجزئة، ولكن لتحقيق هذا الهدف، من الضروري بذل جهود ليس فقط لروسيا، ولكن أعضاء آخرين في المجتمع الدولي”.

من جانب آخر قال نائب وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد اليوم في تصريح صحفي إن انسحاب الميليشيات الإيرانية بما فيها ميليشيا حزب الله “أمر غير مطروح حتى على أجندة النقاش، لأنه يتعلق بسيادة سورية”، موضحاً أن قدوم هذه الميليشيات تم بدعوة من حكومة النظام رسمياً، نافياً ما صرّح به مسؤولون روس حول أهمية خروج المقاتلين الإيرانيين والتابعين لهم من سورية لعدم قانونية وجودهم فيها، وتابع المقداد إن “سورية تقدر للغاية الدعم العسكري الروسي” لكن “لا يمكنها ترك احدٍ يثير قضية الانسحاب الإيراني”!

واستطرد المقداد بالقول إن “الذين يطلبون شيءً من هذا القبيل -وهم بالتأكيد ليسوا أصدقاءنا الروس- يدرسون إمكانية التدخل في جميع أنحاء سورية، بما في ذلك دعم الإرهابيين في سورية وأماكن أخرى في المنطقة”، وذلك في إشارة إلى تصريح وزير الخارجية الأمريكي الأخير الذي حدد فيه استراتيجية بلاده تجاه إيران والتعامل مع ملفها النووي، حيث حدد اثني عشر شرطاً لاستئناف المفاوضات بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق السابق، وكان من بين الشروط انسحاب إيران من سورية والكف عن دعم الحوثيين في اليمن.

وفي هذه الحالة فإن تصريح مبعوث الرئيس الروسي الخاص بسورية ورئيس الوفد الروسي في آستانة، ألكسندر لافرينتييف، ينحصر في كل من تركيا والولايات المتحدة، وتشير هذه المعطيات إلى أن التوتر الدولي بشأن سورية لم ينتهِ بعد، وذلك رغم التفاهم الأمريكي – الروسي الذي من المفترض أنه تم التوصل إليه بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير في اجتماعهما الذي عقد على هامش قمة الدول العشرين في شهر تموز (يوليو) من العام الماضي 2017.

بينما تحذّر إسرائيلُ إيرانً من تحول الوجود العسكري في سورية إلى وجود دائم، وصرح أكثر من مسؤول إسرائيلي بمن فيهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب افيغدور ليبرمان بتصريحات مضمونها رفض إسرائيل الوجود العسكري الإيراني في سورية، ودعا ليبرمان في أكثر من مناسبة رأس النظام السوري بشار الأسد إلى التخلي عن الإيرانيين وطردهم من سورية.

ويبقى موقف القوات التركية التي تتواجد في ريف حلب الشمالي عبر منطقتي عفرين ودرع الفرات، إضافة إلى انتشارها ضمن اتفاق مناطق تخفيف التصعيد في محيط محافظة إدلب، الأكثر ضعفاً بين مواقف القوات الأجنبية الأخرى، إذ أن وجودها بريف حلب الشمالي مرفوض من قبل إيران وروسيا بدعوى عدم التنسيق مع النظام السوري، بينما تتجه الولايات المتحدة نحو فك الشراكة مع تركيا في الملف السوري، خصوصاً بعد سحب بالدعم الأمريكي من غالبية المنظمات الموجودة في شمال غرب سورية، وتركيز الجهود على مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *