الرئيسية / أخبار سوريا / تقارير وتحقيقات / كيف يحتفل الكُرد بالنوروز في أوربا ؟!

كيف يحتفل الكُرد بالنوروز في أوربا ؟!


telead
كيف يحتفل الكُرد بالنوروز في أوربا ؟!

الاتحاد برس – آلند شيخي

يعتبر النوروز عيداً قومياً لدى الشعب الكُردي ويصادف يوم الاعتدال الربيعي أي الحادي والعشرين من شهر آذار/ مارس، في التقويم الميلادي أي الحد الفاصل بين الشتاء والربيع ، ويُحتفل به الكُرد في كل من سوريا والعراق وتركيا و إيران. وهو مرتبط بالأسطورة التاريخية التي تتحدث عن “ثورة قادها كُردي يدعى كاوا الحدّاد ضد ملك ظالم “، فأطلق الثوار اسم يوم الانتصار (نوروز)، على ذلك اليوم والذي يعني “يوما جديداً”. حيث يتم إشعال النار على قمم الجبال وفي الشوارع والساحات العامة. وذلك رمزاً للانتصار والخلاص من الظلم و دليلاً على انتزاع الحرّية.

كُرد أوروبا يحتفلون بالنوروز بطرق مختلفة!

يحتفل الكُرد بعيد النوروز في أوربا بعيداً عن أراضيهم في صالات الأفراح، حيث تُقيم الأحزاب والمراكز الثقافية الكُردية الناشطة هناك احتفالات بعيد النوروز في صالات يستأجرونها. فمن يريد الاحتفال بعيده القومي عليهِ أن يحجز بطاقة للاحتفال. وتبدأ من يوم 12 آذار/مارس تقريباً وتستمر حتى بداية شهر نيسان/ابريل فلا يوم محدد لهذا العيد في هذه البلاد.

مكسيم العيسى الإعلامي الكُردي السوري المقيم في ألمانيا قال في حديث للاتحاد برس إنّ “من أسباب عدم وجود يوم محدد للنوروز في ألمانيا هو عدم تزامن يوم 21 آذار/مارس بيومي العطلة (السبت أو الأحد)، والتنافس الموجود بين الأحزاب والجمعيات الكُردية على تنظيم حفلات النوروز وهذا ما يتسبب في عدم الحصول على القاعة المطلوبة في التاريخ المطلوب”.

وأردف العيسى في حديثه أنّ “النوروز في أوروبا أشبه بحفلات الرقص والغناء وفي كثير من الأحيان لرفع مالية الحزب أو التنظيم أو الجهة الداعية للاحتفال”. مشيراً إلى أنه “يجب ألا ننكر بأن بعضها تبرع بريع هذه الحفلات لعوائل الجرحى والشهداء الكُرد”.

و أوضح العيسى في حديثه إلى أن “النوروز هو رأس السنة الكُردية والاحتفال به في الوطن يكون في أحضان الطبيعة، أما في أوروبا الطقس بارد ويصعب الاحتفال به بشكل مماثل للوطن. ربما فكرة إشعال النار والغناء ليلة نوروز مدة ساعتين تكون تعبيراً جميلاً عن معاني نوروز”.




فيما قال “هازم مراد”  أحد اللاجئين الكُرد السوريين من مدينة ديريك/المالكية ومن الذين رفضوا أن يحتفلوا بالنوروز هذه السنة في ألمانيا للاتحاد برس : “ذهبت السنة الماضية إلى حفلة لعيد النوروز في مدينة دورتموند الألمانية كان المجلس الوطني الكُردي ينظمها، كانت صالة الاحتفال لا تستوعب أكثر من 1500 شخص، إلا أن المنظمين قاموا بإدخال أكثر من 3000 آلاف شخص وذلك للاستفادة من بيع أكثر عدد من بطاقات الدخول”. مضيفاً “لم نستطع التحرك في الصالة كانت مكتظة بالبشر وهذا ما أثار سخط الجمهور”.

الوضع مختلف من بلد إلى آخر في أوربا ؟!

يرى الكاتب و الإعلامي والناقد الكُردي السوري راشد الأحمد المقيم في النرويج أنّ “عيد النوروز له طابع قوميّ وله وصفة خاصّة من المفروض أنّه يدل على الخلاص من الظلم، يدل على الخير والمحبة والسّلام”.

وفيما يتعلّق بطقوس النوروز في أوروبا، قال الأحمد في حديثه “إنها مختلفة تماماً من بلد أوربي إلى آخر، ففي النرويج على سبيل الذكر لا الحصر، ما زالت الأجواء كما كانت سابقاً على شكل تجمعات مختلطة نوعاً ما، ليس للتحزّب وجود فعلي، تتم في الطبيعة الطلقة، بينما في ألمانيا ذات أكبر تجمع كرديّ، التجمعات ذات طابع حزبيّ بحت منقسم إلى فريقين، بعقلية يتبارى كل من الطرفين، في إثبات أنّه على حق، وأن الجانب الثاني على خطأ”.

وأشار الأحمد في حديثه للاتحاد برس إلى أنّ “المشهد السياسيّ الكرديّ بات مؤذياً لنفسه، وأن إصلاح الشخصيات الحزبيّة وأنظمتها الداخليّة لم يعد يجدي نفعاً فنحن نسير إلى الهاوية، لابد من الدخول في الجانب العملي التنفيذي، بدلاً من البقاء في تأجج المشاحنات التي ستنفجر في لحظة ما”.
telead

تعليق واحد

  1. أكرم إسماعيل

    للأسف الاحتفالات بعيد النوروز في اوروبا اصبح مصدر رزق غير شرعي للبعض الاشخاص والفنانين فؤلاء الاشخاص للأسف معظمهم من قادة الاحزاب والحركات الكوردية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *