الرئيسية / أخبار سوريا / النظام يحشد ويقصف بكثافة: لماذا يصر على استعادة ريف حلب الشمالي

النظام يحشد ويقصف بكثافة: لماذا يصر على استعادة ريف حلب الشمالي


telead النظام يحشد ويقصف بكثافة: لماذا يصر على استعادة ريف حلب الشمالي

الاتحاد برس – حسان كنجو

بعد سيطرتها على مدينة حلب بالكامل أواخر العام الماضي، بموجب هدنة أفضت لتهجير الآلاف من سكان القسم الشرقي الذي كان خاضعاً للمعارضة في المدينة، بدأت قوات النظام توجه أنظارها إلى مدن ريف حلب الشمالي (غير الخاضعة لسيطرة فصائل درع الفرات)، أو بما باتت تعرف بـ (مدن الشمال القريب)، والتي ما زالت تشكل هاجس قلق لقوات النظام رغم سيطرته على كامل حلب المدينة.

– مخطط لتأمين المدينة

تعتبر قوات النظام مدن (عندان، وحريتان، وكفرحمرة، ومعارة الأرتيق، وحيّان)، الجزء الخطر المتبقي عليها في ريف حلب الشمالي، وذلك لقربها من مدينة حلب، حيث يبلغ أقصى بعد بين هذه المدن وأول خط لقوات النظام عند مداخل حلب الشمالية (دوار الليرمون) 15 كيلومتر، إضافة لقرب تلك المدن من (طريق الكاستيلو) الاستراتيجي الذي يصل مناطق سيطرة النظام في الريف مع مناطقه في المدينة وقربه من الطرق العسكرية الفرعية الأخرى القريبة منه، ولذلك فإن قوات النظام بدات تخطط بشكل جدي للسيطرة على هذه المدن لتأمين خطوط المدينة والمساومة بشكل أقوى في حال حصول صفقات دولية.

– الخطر على نبل والزهراء

وعلى الرغم من فتح طريق لبلدتي نبل والزهراء الشيعيتين بريف حلب الشمالي اواخر العام 2015، بدعم المقاتلات الروسية، إلا أن قوات النظام ما زالت تعتبر بأن وجود المدن المذكورة بيد المعارضة يخلق خطراً كبيراً على (نبل والزهراء)، لا سيما مدينتي “عندان وحيان”، اللتان تطلان على البلدتين بشكل مباشر من الجهتين الجنوبية والشرقية، ووقوعهما في مرتفعات تجعل منهما نقاطاً استراتيجية للمعارضة في حال أرادت إنشاء نقاط قنص ورصد للبلدتين الشيعيتين.

– المعارضة تعزز مواقعها ولكن؟!

لا شك ان فصائل المعارضة التي تسيطر على المدن الخمس، تنبهت إلى وجود نوايا للنظام السوري في السيطرة عليها، حيث تسسيطر “هيئة تحرير الشام” بكافة فصائلها على معظم المنطقة، يشاركها في السيطرة فصائل “الجبهة الشامية” وعدة فصائل ومجموعات اخرى محلية من أبناء المنطقة، وقد باتت الأعداد مؤخراً كافية لصد أي اقتحام بري بغض النظر عن الإسناد الجوي المعتاد، إلا أن الخلافات الأخيرة جعلت سكان المناطق قلقة من أي اقتتال قد ينشب بين الفصائل فيستغله النظام ويسيطر على المنطقة.

– جغرافية صعبة ومواقع استراتيجية

معركة النظام وسيطرته على المنطقة لن تكون مستحيلة، إلا أنها في نفس الوقت لن تكون سهلة أبداً لا سيما على محور شويحنة التي تسعى قوات النظام للتقدم عليه، بهدف حصر المعارضة داخل جيب في أكبر معاقلها وبخاصة في (عندان وحريتان) حيث سيؤدي ذلك لإضعاف دفاعات المعارضة على محور الملاح شرق حريتان إضافة لإضعافها على جبهة الطامورة الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة عندان والتي تعد أحد أخطر خطوط التماس على المنطقة، وعملياً يسعى النظام عملياً لتطبيق نموذج مصغر عن الغوطة الشرقية.

ومما يميز المنطقة عن غيرها من مدن الريف الشمالي، هي الطبيعة الجغرافية التي تسودها الجبال والمناطق الصخرية، حيث تتمركز المعارضة الآن ي منطقة جبلية وعرة جداً لها ممرات ومسالك محددة لا يمكن تجاوزها برياً الا بعربات مجنزرة والتي ستكون في هذه الحالة بطيئة وهدفاً سهلاً للصواريخ المضادة للدروع، إضافة لارتفاع مناطق المعارضة عن المناطق التي يحاول النظام التقدم منها ما يجعل تغطيتها النارية أسهل على المعارضة.




اما عن الامتداد، فلن يكون هناك وسيلة لقوات النظام لإخضاع تلك البلدات، سوى وصل محوري الطامورة وشويحنة ببعضهما وفق خط مستقيم، إلا أن ذلك شبه مستحيل لأنه بعد اجتياز المنطقة الجبلية التي تحيط بالمنطقة ستصبح الأرض سهلة ومكشوفة للمعارضة بشكل كامل، إضافة لاتصالها بريف حلب الغربي وريف ادلب وصولاً إلى معبر باب الهوى عبر مسالك نظامية او مسالك جبلية وعرة كما هو الحال بالنسبة لمنطقة الشيخ عقيل التي تفصل بين محور الطامورة – باشمرا – عندان و بلدة قبتان الجبل بالريف الغربي والتي سبق أن حاولت الميليشيات الشيعية والوحدات الكردية التقدم إليها وفشلت بعد تكبدها عشرات القتلى في صفوفها.

وقالت مصادر ميدانية لـ “الاتحاد برس” مساء اليوم الأحد 9 نيسان/أبريل، إن قوات النظام بدأت تحشد فعلياً على محور الطامورة وبأعداد كبيرة جداً، مستعينة بعشرات الميليشيات الشيعية والأفغانية المتمركزة في نبل والزهراء، تزامناً مع قصف مكثف تعرضت له مدينة عندان بأكثر من 18 غارة جوية بالصواريخ الفراغية والعنقودية.
telead

تعليق واحد

  1. محمد المحمد

    تنبهوا من هذا المخطط الملعون من النظام وإياكم والتفرقة كونوا يدا واحدة وقضوا الخلافات بينكم وتوحدوا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *