الرئيسية / أخبار سوريا / ترامب يبرر قرار الانسحاب من شمال سورية ونواب أمريكيون يعلقون: إيران المستفيد الوحيد

ترامب يبرر قرار الانسحاب من شمال سورية ونواب أمريكيون يعلقون: إيران المستفيد الوحيد

ترامب يبرر قرار الانسحاب من شمال سورية ونواب أمريكيون يعلقون: إيران المستفيد الوحيدترامب يبرر قرار الانسحاب من شمال سورية ونواب أمريكيون يعلقون: إيران المستفيد الوحيد

الاتحاد برس:

عقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الليلة الماضية، مؤتمراً صحفياً برر فيه قرار سحب قوات بلاده من شمالي شرق سورية، وقال إنه “حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من مشكلة كبيرة إن تعرض أي جندي أمريكي للأذى”، حيث تهدد أنقرة بغزو مناطق شمال سورية على غرار عملياتها السابقة في ريف حلب الشمالي والشرقي ومنطقة عفرين.

وقال ترامب: “أقحمنا أنفسنا في الحرب بين تركيا والأكراد، وهذا ما لا نرغب به”، مشيراً إلى المبالغ الطائلة التي زعم أن بلاده صرفتها في الحرب على تنظيم داعش، وذكر أنها زادت عن “2.3 مليار دولار”!

وتابع بأن بلاده أبقت على خمسين جندي فقط على طول الحدود بين سورية وتركية بعد هزيمة تنظيم داعش، واعتبر أن “بقاء القوات الأمريكية هناك (على الحدود) لا يغير الوضع هناك”، وتابع بأن “الوقت حان لعودة قواتنا (إلى الوطن)، لسنا رجال شرطة ولن نحمي المنطقة هناك”، وأضاف “نرغب بإعادة قواتنا إلى موطنهم، وتم انتخابي على هذا الأساس”.

وشدد الرئيس الأمريكي في مؤتمره الصحفي على رفض بلاده مقترح ترحيل ما بين 50 إلى 60 ألف مقاتل سابق من تنظيم داعش، معتقلين حالياً في شمال سورية والعراق، إلى معتقل غوانتانامو، مؤكداً أن غالبية هؤلاء مواطنون أجانب وعلى بلدانهم تولي أمرهم.

وفيما يتعلق بتركيا، وجه ترامب تحذيراً شديد اللهجة، محذراً من مغبة تنفيذ أي عملية عسكرية في الجانب السوري من الحدود، وقال بتغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “كما أكدت بقوة من قبل، فقط أكرر: إذا فعلت تركيا أي شيء أعتبره، بحكمتي العظيمة التي لا مثيل لها، متجاوزا للحدود، فسوف أدمر اقتصاد تركيا بالكامل تدميرا شاملا (فعلت هذا من قبل). عليهم أن يحذروا”.

نواب أمريكيون يحذرون

من جانبهم، حذر نواب أمريكيون من عواقب قرار سحب القوات الأمريكية من شمال سورية، حيث كتب السيناتور الجمهوري، ماركو روبيو، في حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، تغريدة قال فيها إن “الانسحاب الأمريكي سيؤكد رؤية إيران لهذه الإدارة وتشجيعها بعد ذلك لتصعيد الهجمات العدائية التي بدورها يمكن أن تؤدي إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً وأكثر خطورة”.

أما السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، فقد وصف قرار الانسحاب بمداخلة تلفزيونية على شبكة “فوكس نيوز” بأنه “فوز كبير لإيران والأسد، وهو فوز كبير لداعش”، وتابع: “سأبذل قصارى جهدي لفرض عقوبات على تركيا إذا مضوا قدماً في شمال شرق سورية. سيؤدي ذلك إلى قطع علاقتي مع تركيا”، وكشف أنه سيقدم في مجلس الشيوخ مشروع قرار غير ملزم يطلب من الرئيس ترمب إعادة النظر في خطوته التي وصفها بأنها “قصيرة النظر وغير مسؤولة”.

وشكك غراهام في الهزيمة التامة لتنظيم داعش، حسب رؤية الرئيس ترامب، فقال بمداخلته: “تأكيد الرئيس على أن داعش قد هُزمت هي أكبر كذبة ترويها الإدارة”.

بينما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن السيناتور الجمهوري، ميت رومني، انتقاده الشديد لقرار الانسحاب بقوله: “إن قرار الرئيس التخلي عن حلفائنا الأكراد في مواجهة هجوم من تركيا هو خيانة.

في حين أفاد موقع “ذا هيل” الأمريكي بأن أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، دعوا مسؤولي الإدارة إلى الإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس حول قرار الرئيس ترمب سحب القوات الأمريكية من شمال سورية.

وأصدر السيناتور الديمقراطي، كريس مورفي، والسيناتور الجمهوري، ميت رومني، بياناص مشتركاً قالا فيه إنه “يتعين على مسؤولي الإدارة المثول أمام لجنة العلاقات الخارجية في أعقاب القرار الذي تم اتخاذه فيما يتعلق بالتخلي عن حليفنا في سورية”، وتابعا بأن على الإدارة أن “تشرح للشعب الأميركي كيف أن خيانة حليف والتنازل عن النفوذ للإرهابيين والخصوم ليست كارثية على مصالح أمننا القومي؟”.

وتابع البيان: “بعد حشد دعم الأكراد للمساعدة في تدمير داعش وضمان حماية الأكراد من تركيا، فتحت الولايات المتحدة الآن الباب لتدميرهم. هذا يقلل بشدة من مصداقية أميركا كشريك موثوق ويخلق فراغاً في السلطة في المنطقة يفيد داعش”.

من جهته، قال السيناتور الديمقراطي تيم كين، إن لجنة العلاقات الخارجية ولجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ “يحتاجان إلى استدعاء شهود وزارة الدفاع ووزارة الخارجية للمثول أمام الكونغرس وشرح ذلك على الفور”.

مسؤول أمريكي: ليس انسحاباً بل إعادة انتشار

ونقلت وكالة “رويترز” عن “مسؤول أمريكي كبير” قوله إن توجيهات الرئيس الأمريكي لم تشر إلى الانسحاب الكامل من سورية، وإنما إعادة انتشار، موضحاً أن “هناك ما بين 50 إلى 100 جندي سيعاد نشرهم داخل سورية”.

وأكد أن الولايات المتحدة لا تؤيد العملية العسكرية التركية في سورية، مؤكداً أنه “يجب أن لا يراق دم أي أميركي في أي عمليات عسكرية”.

أضف تعليقاً