الرئيسية / أخبار سوريا / ملامح الخلاف العلوي الشيعي حول سورية ومتابعون يتوقعون تحوله إلى صراع

ملامح الخلاف العلوي الشيعي حول سورية ومتابعون يتوقعون تحوله إلى صراع

ملامح الخلاف العلوي الشيعي حول سورية ومتابعون يتوقعون تحوله إلى صراعملامح الخلاف العلوي الشيعي حول سورية ومتابعون يتوقعون تحوله إلى صراع

الاتحاد برس:

منذ اتخاذ الثورة السورية منحى التسليح، وحتى في فترة المظاهرات السلمية، كانت المظاهر الطائفية تطفو على السطح من حين لآخر، حتى دخلت التنظيمات المتطرفة التي تتبنى فكراً اقصائياً وتدعو لتمكين المركب “المسلم السني” من الحكم في البلاد، ما أدى لاصطفاف (نوعاً ما) سني مقابل شيعي وعلوي، من خلال الدعم الإيراني للنظام السوري في هذه الحرب عبر الميليشيات الطائفية.




ورغم أن الإسقاط الطائفي على الصراع في سورية، لا يعجب الكثيرين، إلا أن الحديث عن “سورية المفيدة”، و “سورية الداخلية”، و “سورية الشمالية”، بات أمراً واقعاً وهو ما يراه البعض تجسيداً لـ “مخطط تقسيم”، وفي تقرير نشره موقع “جنوبية” للكاتبة “حلا نصر الله” فإن الأحاديث هذه تتناول “خرائط وضعها المستشرق اليهودي برنارد لويس لتقسيم سورية إلى خمس دويلات، دولة علوية على إمتداد خط الساحل السوري. دولة داخلية للسنة تجمع دمشق وحلب. دولة للدروز في جنوب سورية، ودولة للأكراد في شمال شرق سورية”.

وترى الكاتبة أن هذه الأحاديث فيها مغالطة جوهرية، وهي أن استمرار “ترؤس الطائفة العلوية زمام قيادة سورية المفيدة في حال نشوئها شبه مستحيل مع إزدياد النفوذ الشيعي الإثني عشري في ريف دمشق وأطراف حمص وفرض التشيع على القاطنين في تلك المناطق، وحالياً تسعى إيران إلى تعزيز النفوذ المذهب الشيعي (الإمامي) في وزارة الأوقاف السورية التي كان يتقاسمها قبل الحرب السُّنة والشيعة العلويين”.

ونشرت شبكة الاتحاد برس في وقت سابق، تقريراً مفصلاً عن خفايا تطبيق اتفاق حي الوعر، خصوصاً ما يتعلق برفض فريق الأمم المتحدة رعاية تطبيق بند إخراج مقاتلي المعارضة من الحي، وادعى الفريق أن السبب غياب الضمانات الأمنية، في حين أوضح التقرير أن السبب الحقيقي هو وجود خلاف بين ضباط علويين وشيعة في قوات النظام والميليشيات الموالية لها، حول جلب مستوطنين من أبناء الطائفة الشيعية إلى الحي بدل سكانه الأصليين.

ويأتي الرفض العلوي -حسب ما يبدو- استشعاراً لخطر ازدياد أعداد ونفوذ الشيعة الاثني عشرية في مناطق سيطرة النظام، فعلى سبيل المثال يقضي اتفاق الزبداني ومضايا (السنية في ريف دمشق) – كفريا والفوعة (الشيعية بريف إدلب) بتبادل سكان هذه المناطق، أي تغيير التركيبة الديمغرافية فيها، ولا يخفى على أحد استيلاء ميليشيا حزب الله اللبنانية (الشيعية) على منطقة القصير بريف حمص الجنوبي وجلب مستوطنين من أبناء طائفتها إليها، وكذلك سيطرتها على مدن وبلدات القلمون الغربي.

وأشار تقرير الكاتبة اللبنانية في موقع “جنوبية” إلى “عملية خلية الأزمة” التي وقعت في قلب مبنى هيئة الأركان السورية، وسط العاصمة دمشق، عام 2012، والتي ما زالت محاطة بكثير من الغموض، رغم تبنيها من قبل عدة فصائل، ووصلت الشكوك إلى “اتهام إيران بها لأنها حصلت قبل أربعة اشهر من دخول حزب الله علناً إلى المعركة في سورية”، بسبب مقتل أبرز الضباط العلويين في قوات النظام بتلك العملية.

وذكر التقرير أن إيران استطاعت “مضغ البنية العلوية في تركيبة النظام السوري ومحاصرتهم عبر فرز بنية جديدة إلى داخل النظام تقوم دعائمها على الفصائل الشيعية المسلحة اللبنانية والسورية والعراقية، ويشير كثيرون إلى أن إيران هي من تتولى حماية الأسد بشكل مباشر بعد ان تم إبعاد فريقه العلوي (الأمني) الخاص به”، وتستنتج أن “العلويين دخلوا مع بشار الأسد معركة الحياة أو الموت للدفاع عن مكانتهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي فازوا بها منذ أيام حكم الرئيس السابق حافظ الأسد، ولكن العلويين ربحوا بقائهم وبدأوا بخسارة مكانتهم السياسية في العاصمة دمشق”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *